واشنطن تعتمد قرار إلغاء إعفاء “دي مينيميس” الجمركي وتزيد الضغوط على منصات التجارة الصينية في 2025

واشنطن تعتمد قرار إلغاء إعفاء “دي مينيميس” الجمركي وتزيد الضغوط على منصات التجارة الصينية في 2025

في خطوة مفاجئة، بادرت السلطات الأمريكية بإلغاء الإعفاء الجمركي المعروف بقاعدة “دي مينيميس” الذي كان يتيح استيراد الشحنات التي تقل قيمتها عن 800 دولار دون دفع رسوم جمركية، ما يمثل تحدياً جديداً أمام شركات التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة مثل “تيمو” و”شي إن”، ويغير من قواعد المنافسة في السوق المحلي، وقد جاء هذا القرار في إطار جهود الإدارة الأمريكية لتعزيز الرقابة على التجارة الخارجية وحماية السوق من الإغراق السلعي الذي أثّر على أسعار المنتجات في الداخل الأمريكي.

كانت “دي مينيميس” تعتبر شرياناً رئيسياً للشركات الصينية للاستحواذ السريع على حصة سوقية، خصوصاً في مناطق الدخل المحدود في الولايات المتحدة.

تفاصيل القرار وتوقيت تطبيقه

تضمن القرار الأمريكي فرض التزامات وإجراءات جديدة على الشركات المستوردة، حيث أصبح من الضروري الإفصاح الكامل عن بلد منشأ كل طرد وخضوعه لرسوم جمركية متفاوتة حسب قيمته والدولة المصدرة:

  • تتراوح الرسوم الجمركية المفروضة بين 80 و200 دولار بحسب منشأ الشحنة والتعرفة المحددة.
  • التنفيذ بدأ بشكل جزئي على البضائع القادمة من الصين وهونغ كونغ منذ مايو 2025، على أن يمتد ليشمل جميع دول العالم بدءاً من 29 أغسطس.
  • يتطلب القرار من الشركات المصدرة الإفصاح بدقة عن بلد منشأ الشحن والالتزام الكامل بالاشتراطات الجمركية الأمريكية.
  • تتعرض الشركات المخالفة لغرامات كبيرة قد تصل إلى 10 آلاف دولار.

تأثير القرار على الأسواق والمستهلكين

يسود السوق الأمريكي ترقب وتوجس بعد دخول القرار حيز التنفيذ جزئياً، إذ أظهرت المؤشرات زيادة في أسعار المنتجات الصينية وانخفاضاً بالمخزون عبر منصات إلكترونية شهيرة:

  • أشارت دراسات من جامعات أمريكية إلى أن نحو 48% من الشحنات المعفاة سابقاً كانت تذهب لمناطق ذات دخل منخفض، مما سيعمق الآثار الاقتصادية على تلك الشرائح.
  • بدأت بعض المنصات التجارية مثل “تيمو” و”شي إن” بتغيير نماذج التوزيع إلى التخزين محلياً داخل الولايات المتحدة، إلا أن عمومية تطبيق القرار قد تضعف من فعالية هذا الحل مستقبلاً.
  • يمتد أثر القرار ليشمل تطبيقات ومنصات أخرى كـ”أمازون هول” و”تيك توك شوب” التي توفر منتجات بأسعار منخفضة للمستهلكين.
  • رُصد نقص وتباطؤ واضح في تلبية الطلبات على بعض الأصناف بفعل تقييد الاستيراد.

من المتوقع أن تؤدي الإجراءات الأمريكية الجديدة إلى تحولات هيكلية في سياسات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، ومن المنتظر أن تراقب الأسواق هذه التطورات في ظل دخول “غاية السعودية” على خط المراقبة والتحليل حول انعكاس القرار على حركة التجارة العالمية.