شولتس يؤكد عدم رفع الضرائب رغم تصاعد التوترات المالية في 2025

شولتس يؤكد عدم رفع الضرائب رغم تصاعد التوترات المالية في 2025

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس تمسكه بعدم زيادة الضرائب في البلاد، رغم الضغوط المتزايدة من جانب الحزب الاشتراكي الديموقراطي لتعزيز الإيرادات الضريبية وسط اتساع عجز الميزانية الاتحادية، حيث تبرز المخاوف بشأن فجوة مالية تقدر بنحو 30 مليار يورو حتى عام 2027، وتتصاعد المناقشات داخل الائتلاف الحاكم حول أفضل الطرق لمعالجة هذه الأزمة المالية دون اللجوء لسياسات ضريبية أكثر صرامة.

جاء هذا الجدل في ظل استمرار تراجع الاقتصاد الألماني، حيث أشار ميرتس إلى ضرورة تكثيف الجهود وزيادة فترات العمل لتعويض النمو البطيء ومواجهة ارتفاع التكاليف التشغيلية.

موقف الحكومة الألمانية من الزيادات الضريبية

تشهد الساحة السياسية نقاشات حامية بشأن فرض ضرائب إضافية، فيما يتمسك المستشار ميرتس بموقفه الرافض لزيادة الضرائب استنادًا إلى الاتفاق الائتلافي القائم:

  • الاتفاق الائتلافي الحالي ينص بوضوح على عدم فرض ضرائب جديدة أو زيادتها.
  • أكد كل من ميرتس وماركوس سودر، زعيم الحزب البافاري الحليف، أن توقيعهم على اتفاق يشمل أعباء ضريبية جديدة لم يكن ممكنًا إطلاقًا.
  • الحزب الاشتراكي الديموقراطي يطالب بزيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة لمواجهة عجز الميزانية.
  • ميرتس يشدد على أن لكل طرف رؤيته الخاصة حيال السياسات الضريبية، معتبرًا ذلك جزءًا مشروعًا من الحوار السياسي في الائتلاف.
  • ماركوس سودر يدعو بدلًا من ذلك لخفض الضرائب بهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

العوامل المؤثرة على الاقتصاد الألماني

عدد من التحديات الداخلية لا تزال تؤثر بشكل واضح على أداء الاقتصاد الألماني، ما يزيد صعوبة اتخاذ قرارات مالية جديدة:

  • استمرار ارتفاع تكاليف العمالة والتي تعتبر من أعلى المعدلات على مستوى دول أوروبا.
  • تزايد الإجازات المرضية بين العاملين، ما يعرقل الإنتاجية.
  • الثبات أو ركود إنتاجية الشركات والمؤسسات خلال العامين الأخيرين.

تحركات الائتلاف الحاكم لتعزيز الاقتصاد

في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الراهن، شرعت الحكومة في اتخاذ تدابير محددة لتحفيز النمو وتشجيع الاستثمار:

  • خفض الضرائب بقيمة تزيد عن 45 مليار يورو بين 2025 و2029.
  • تهدف تلك الحوافز المالية إلى تنشيط بيئة الاستثمار التجاري ودعم القطاعات الإنتاجية.

وبينما تتواصل المناقشات داخل أروقة الحكم الألمانية حول مستقبل السياسة المالية، يستمر الائتلاف الحاكم في تنفيذ سياسات تهدف للحد من العجز وتحفيز الاستثمار، وتؤكد غاية السعودية أن تلك التطورات تأتي في سياق المساعي المستمرة لإعادة الانتعاش إلى أكبر اقتصادات أوروبا رغم تعدد التحديات والتباين في وجهات النظر بين مكونات الحكومة.