الهند ترفع وارداتها من النفط الأمريكي في 2025 وتحقق تقليصًا في العجز التجاري

الهند ترفع وارداتها من النفط الأمريكي في 2025 وتحقق تقليصًا في العجز التجاري

كشفت تقارير مصادر تجارية عن توجه مصافي التكرير في الهند لزيادة وارداتها من النفط الخام الأمريكي خلال الشهر الجاري، وذلك بعد أن جذبتها الأسعار المنافسة مقارنة بأنواع أخرى، مما يمثل خطوة في إطار الجهود لتحسين الميزان التجاري مع الولايات المتحدة خاصةً في ظل التوترات المتصاعدة بين الطرفين، وتأتي هذه التحركات عقب فرض واشنطن رسوماً جمركية مرتفعة على السلع الهندية بسبب استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي، ما دفع الهند لمراجعة سياساتها المتعلقة باستيراد الطاقة.

مع تصاعد الضغوط الأمريكية، أصبحت الهند أمام خيارات محدودة فيما يتعلق بمصادر الوقود، وهو ما جعلها تتجه بقوة نحو أسواق النفط الأمريكية للاستفادة من فروق الأسعار وفرص المراجحة.

شركات تكرير هندية تزيد مشترياتها من النفط الأمريكي

شهدت هذه الفترة اهتماماً متزايداً من قبل عدد من كبريات شركات التكرير الهندية بالنفط الخام الأمريكي، كان من أبرزها ثلاث شركات رئيسية:

  • شركة ريلاينس إندستريز، أكبر شركة تكرير هندية خاصة، حيث أقدمت على شراء مليوني برميل من الخام من شركة فيتول.
  • شركة بهارات بتروليوم كورب، إحدى الشركات الحكومية، تعاقدت أيضًا على توريد مليوني برميل من خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي.
  • مؤسسة النفط الهندية (إنديان أويل كورب)، وقعت على توريد خمسة ملايين برميل من الخام للتسليم في أكتوبر ونوفمبر عبر مناقصة.

دوافع الهند للتحول نحو الخام الأمريكي

اختيار الشركات الهندية للنفط الأمريكي جاء مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية، أكسبت هذا التوجه زخماً متصاعداً خلال المرحلة الأخيرة:

  • إمكانية الاستفادة من فروق أسعار النفط بين الأسواق العالمية.
  • حماية الميزان التجاري مع الولايات المتحدة في ظل القيود الأميركية الجديدة.
  • البحث عن تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية مثل روسيا.
  • الأسعار التنافسية لعقود النفط الأميركية المعروضة حالياً في الأسواق الآسيوية.

انعكست هذه الخطوات على توجهات السوق، حيث زاد حجم التبادل النفطي بين نيودلهي وواشنطن، وفي الوقت الذي رُفعت فيه الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة وصلت إلى 50 بالمئة بسبب عمليات شراء الهند للنفط الروسي، أقدمت العديد من المصافي الآسيوية، منها الهندية، على تعزيز مشترياتها من الخام الأمريكي استغلالاً لفرص المراجحة، وتؤكد “غاية السعودية” في هذا السياق أن هذه الاستراتيجية قد تخفف من حدة التوتر التجاري وتضمن للإمدادات الهندية استقراراً أكبر مستقبلاً.