تراجع أسبوعي رغم الارتفاع اليومي
أنهى الذهب تعاملات الجمعة على ارتفاع طفيف في الأسواق الفورية بنسبة 0.33% ليصل إلى 4709.25 دولار للأونصة، إلا أن هذا الصعود لم يكن كافياً لتعويض الخسائر التي سجلها خلال الأسبوع، والتي بلغت نحو 2.5% كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.36% لتصل إلى 4740.9 دولار للأونصة، لكنها سجلت تراجعاً أسبوعياً أكبر بلغ 2.84%، ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن الأصفر.
تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق
تلعب التوترات المرتبطة بالحرب في إيران دوراً محورياً في تحركات أسواق المعادن الثمينة، حيث لا تزال المخاوف قائمة بشأن التضخم العالمي الناتج عن اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد ورغم حالة الجمود النسبي في الصراع خلال الفترة الأخيرة، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز والتطورات السياسية المتسارعة في المنطقة أبقت المستثمرين في حالة ترقب شديد، مما زاد من تقلبات أسعار الذهب.
تذبذب النفط وتأثيره على التضخم
شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع، لكنها سجلت في النهاية مكاسب أسبوعية. ويؤدي ارتفاع أسعار الخام عادة إلى زيادة المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة وبما أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً وأداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، لأنه لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى.
دور الدولار والعوائد الأمريكية
ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي وتحسن عوائد سندات الخزانة في الضغط على أسعار الذهب خلال الأسبوع. فقد ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 1.5%، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس كما حقق الدولار أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، وهو ما جعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، الأمر الذي انعكس سلباً على الطلب.
تحليلات السوق وتوقعات المستثمرين
يرى محللون أن تحركات الذهب الحالية تعكس حالة من التفاعل المباشر مع الأخبار والتطورات الجيوسياسية، أكثر من ارتباطها بعوامل اقتصادية مستقرة. ويؤكد خبراء الأسواق أن الغموض المحيط بمسار الأزمة في الشرق الأوسط يجعل من الصعب توقع اتجاه واضح للأسعار في المدى القريب كما تشير التقديرات إلى أن أي تقدم في مفاوضات السلام أو تهدئة التوترات قد ينعكس سريعاً على الأسواق، في حين أن تصعيداً جديداً قد يعيد الذهب إلى مسار الصعود القوي.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 1.16% لتصل إلى 76.94 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2017.27 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.09% ليبلغ 1509.9 دولار ويعكس هذا الأداء تبايناً في حركة المعادن النفيسة، حيث تتأثر كل منها بعوامل عرض وطلب مختلفة إلى جانب التأثير العام لحركة الدولار وأسعار الفائدة كما يبقى الذهب في قلب تقلبات الأسواق العالمية، متأثراً بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، وعلى رأسها التوترات في الشرق الأوسط وسياسات الفائدة الأمريكية. ومع استمرار حالة عدم اليقين، يتوقع أن تظل الأسعار عرضة لتحركات حادة خلال الفترة المقبلة.
زيت الزيتون يقود نمو الفائض التجاري الغذائي لتونس في الربع الأول من 2026
الرقابة الألمانية تتدخل في حملة يونيكريديتو وتقيّد إعلاناتها خلال سباق الاستحواذ على كومرتس بنك
رايان إير تخطط لإغلاق مركزها في برلين وتقليص رحلاتها بسبب ارتفاع رسوم المطارات في ألمانيا
الاتحاد الأوروبي يواصل الدفع بفرض رسوم الكربون البحرية وسط تصاعد الخلاف مع الولايات المتحدة
البنك المركزي الأوروبي يوسع شراكاته لتسريع إطلاق اليورو الرقمي وتعزيز مستقبل المدفوعات في أوروبا
اتفاق نفطي ضخم بين إندونيسيا وروسيا لتأمين الإمدادات ومواجهة تقلبات السوق
توقعات باستمرار ارتفاع أسعار البنزين في أميركا وسط ضغوط التوترات مع إيران
