إفريقيا بحاجة إلى 30 مليار دولار سنوياً حتى 2025 لتغطية عجز تمويل مشاريع المياه

إفريقيا بحاجة إلى 30 مليار دولار سنوياً حتى 2025 لتغطية عجز تمويل مشاريع المياه

سلط تقرير صادر عن الاتحاد الإفريقي الضوء على الحاجة الملحة لمضاعفة الاستثمارات السنوية المخصصة لمشروعات المياه والبنية التحتية للصرف الصحي في إفريقيا، حيث أكد أن القارة مطالبة بتوفير 30 مليار دولار إضافية سنوياً حتى عام 2030، وذلك للتعامل مع التحديات المتزايدة اجتماعياً واقتصادياً. التقرير أشار إلى ضرورة تنسيق الجهود بين كافة الهيئات الإقليمية والدولية لبلوغ الأهداف المرتبطة بالتنمية المستدامة ومعالجة أزمات التمويل والحوكمة.

يجدر بالذكر أن قمة الاستثمار في المياه 2025 التي جرى تنظيمها في كيب تاون بجنوب إفريقيا بمشاركة رفيعة المستوى، تأتي في سياق عضوية الاتحاد الإفريقي في مجموعة العشرين للمرة الأولى، ما يعكس أهمية ملف الاستدامة المائية ضمن أولويات القارة الإفريقية.

محاور قمة الاستثمار في المياه 2025

ركزت القمة الأخيرة على نقاش مختلف السبل لتسريع وتيرة تعبئة الموارد وتنفيذ البرامج ذات التأثير الإيجابي على البنية التحتية للمياه:

  • التأكيد على تعزيز القضاء على الفقر والجوع عبر حلول مستدامة في مجال المياه.
  • تعزيز التمويل المخصص لمشروعات التنمية والبنية التحتية والتكيف المناخي.
  • تسليط الضوء على التعاون بين مفوضية الاتحاد الإفريقي وبرنامج الاستثمار في المياه ونيباد والعديد من الشركاء الدوليين.
  • تحفيز المبادرات التي تساهم في تحقيق الاستدامة المناخية للقطاع.

المبادرات والاستراتيجيات الإفريقية

اعتمد الاتحاد الإفريقي استراتيجية متكاملة تواكب المتغيرات المناخية وتحفز الاستثمار في أنظمة المياه والصرف الصحي عبر عدة مبادرات:

  • إطلاق الحملة التوعوية “اهتم بالفجوة – استثمر في المياه” منذ عام 2023 بالشراكة مع الأمم المتحدة.
  • اعتبار برنامج الاستثمار في المياه الذي أقر عام 2021 جزءاً رئيسياً من خطة تطوير البنية التحتية للقطاع.
  • دمج استراتيجية الاتحاد الإفريقي لتغير المناخ والتنمية المرنة (2022-2032) بدعم الخطط الاستثمارية للمياه كأداة رئيسية.
  • العمل على سد فجوات التمويل وتنمية القدرات والحوكمة لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة في المجتمعات الإفريقية.

ختاماً، تعكس التطورات الأخيرة التوجه الإفريقي نحو الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشروعات المياه والصرف الصحي، حيث يلعب التنسيق والدعم الدولي دوراً محورياً في تحقيق الأمن المائي، وفي هذا السياق تبرز “غاية السعودية” كواحدة من الجهات المتابعة لأهم مستجدات الاستثمار في القطاع والبنية التحتية بالقارة السمراء، وسط تطلعات لمستقبل أكثر استدامة وازدهاراً في إفريقيا.