أفاد البنك المركزي التركي بوقف العمل بشكل رسمي ببرنامج حماية الودائع من تقلبات سعر الصرف، الذي كانت السلطات التركية قد اعتمدته لدعم استقرار العملة المحلية في مواجهة الأزمات السابقة، وأكد البنك أنه لن يُسمح بفتح حسابات جديدة ضمن هذه الآلية، مع انتهاء تجديد الحسابات القائمة بدءاً من 23 أغسطس الجاري، ويأتي القرار ضمن سلسلة تحولات في السياسة النقدية، مع تركيز على استعادة الاستقرار المالي وتقليص التكاليف المترتبة على المالية العامة، فيما تستمر الحسابات القائمة فقط حتى استحقاقها الطبيعي.
البرنامج أُطلق في نهاية 2021 لتقوية الليرة، وتبنى حينها منح تعويضات للمودعين في حال تجاوز تدهور العملة أسعار الفوائد، وذلك في محاولة جادة لتقليل الاعتماد على الدولار.
النهاية التدريجية لبرنامج حماية الودائع
أوضح البنك المركزي التركي أن وقف البرنامج سيبدأ دون إمكانية افتتاح حسابات جديدة أو تجديد القديمة بعد هذا التاريخ، وتستمر الحسابات المفتوحة فقط حتى أجلها المحدد، وشددت السلطات على أن هذا القرار جاء استجابة لتحولات في المشهد الاقتصادي وتغير نهج السياسات المالية:
- انخفاض معدلات الحسابات المرتبطة بالبرنامج بشكل ملحوظ مقارنة بذروتها في 2023، حيث هبطت من 3.4 تريليون ليرة إلى 440.6 مليار ليرة فقط مؤخراً.
- تطور الظروف المالية وتحسن جاذبية الودائع بالليرة التركية، مما عزز من الاستقرار النقدي.
- تزايد الضغوط التضخمية دعت الحكومة للانتقال إلى سياسات نقدية تقليدية ورفع تدريجي لأسعار الفائدة.
- اقترح وزير المالية محمد شيمشك أن استمرار البرنامج كان يعرقل فعالية السياسات النقدية ويصعّب عملية السيطرة على التضخم.
- تكبدت المالية العامة التركية خسائر وصلت لما يقارب 25 مليار دولار نتيجة التزامات البرنامج خلال الفترة الماضية.
خلفية البرنامج ودوافع إلغائه
السلطات أطلقت برنامج “حماية ودائع الليرة” مع تصاعد أزمة العملة في ديسمبر 2021، وضمنت للمودعين عدم خسارتهم لقيمة ودائعهم في حال تراجع العملة أكثر من سعر الفائدة البنكية، وكان لهذا القرار تأثير فوري على سعر الصرف حينها رغم استمرار التقلبات لاحقاً. ومع تصاعد التضخم بعد انتخابات 2023، عدلت الحكومة من سياساتها وأعلنت إنهاء المبادرة تدريجياً وفق جدول زمني معلن، إذ أكدت الجهات الرسمية أن الظروف الاقتصادية صارت ملائمة للخروج من هذه الأداة.
ويرى العديد من المراقبين أن القرار الأخير يمثل مرحلة جديدة في توجه الاقتصاد التركي نحو الأساليب التقليدية للسياسة النقدية، وقد أشار بيان البنك المركزي إلى أن العوامل المحفزة لإيقاف البرنامج تمثلت في تحسن نسب التضخم وزيادة ثقة المودعين بالعملة الوطنية، من جانب آخر، أشار مسؤولون إلى أن الخطوة تعزز استقرار النظام المالي وتقليل الأعباء على المالية العامة، وفي ضوء ذلك أفادت “غاية السعودية” في تحليلها أن هذه التطورات تحمل إشارات قوية لمستقبل السياسة النقدية وصورة أداء الاقتصاد التركي في الفترة المقبلة.
صمود سوق العمل الأوروبية في مواجهة التضخم وارتفاع الفائدة يبهر لاغارد في 2025
الهجرة تدعم انتعاش اقتصاد منطقة اليورو في 2025 رغم التحديات السياسية
إجراءات صينية مرتقبة لضبط تسعير منصات الإنترنت في عام 2025
ارتفاع غير مسبوق في صادرات الذهب السويسري إلى أمريكا خلال يوليو 2025
توقعات خفض أسعار الفائدة خلال 2025.. المركزي يدرس تقليص قد يبلغ 3% بحسب خبير اقتصادي
تحركات جديدة بمؤشرات السعودية والإمارات والكويت وقطر بعد مراجعة فوتسي راسل النصف سنوية 2025
الكيلو وصل كام.. أسعار الدواجن البيضاء اليوم الاحد 24 أغسطس 2025
تعرّف على أحدث أسعار الفراخ البيضاء والبلدي في الأقصر اليوم الاحد 24 أغسطس 2025
