تسارع وتيرة انخفاض حقول النفط والغاز عالمياً في تقارير وكالة الطاقة الدولية 2025

تسارع وتيرة انخفاض حقول النفط والغاز عالمياً في تقارير وكالة الطاقة الدولية 2025

أشارت تقارير دولية حديثة إلى أن قطاع النفط والغاز يواجه تحديات متزايدة نتيجة التراجع السريع في الإنتاج من الحقول القائمة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على توازن الأسواق وتأمين مصادر الطاقة مستقبلاً، وبينما يتركز جزء كبير من النقاش العالمي حول الطلب على النفط وظروف استهلاكه، تبرز الوكالة الدولية للطاقة أهمية فهم المخاطر المتعلقة بجانب العرض، خاصة مع ازدياد الاعتماد على موارد النفط الصخري والمياه العميقة في السنوات الأخيرة.

يقوم التحليل الجديد للوكالة على بيانات موسعة تغطي حوالى 15 ألف حقل نفط وغاز حول العالم، ما يمنح نظرة شاملة على التطورات الأخيرة في القطاع.

تسارع تراجع إنتاج الحقول القائمة

يشير الخبراء إلى أن معدل انخفاض إنتاج الحقول القائمة يسير بوتيرة أسرع من المتوقع لأسباب متعددة، مما يستوجب على الصناعة اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التسارع:

  • تغير خصائص الاحتياطيات وازدياد الاعتماد على النفط الصخري والموارد البحرية العميقة.
  • ابتعاد الاستثمارات عن حقول جديدة مقابل تعويض انخفاض إنتاج الحقول الحالية.
  • إهمال الجوانب المتعلقة بالعرض في أغلب المناقشات الطاقوية الدولية.
  • عدم الحفاظ على الاستثمارات الكافية في مشروعات المنبع.

تحليل الوكالة الدولية للطاقة وأبرز استنتاجاته

قدم التقرير تحليلاً موسعًا لأبرز المخاطر والتوصيات بناءً على المتغيرات الحديثة في قطاع الطاقة:

  • تحتاج الشركات إلى بذل جهود استثنائية فقط للحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية.
  • سيمثل فقدان استثمارات المنبع سنوياً خطر فقدان ما يعادل إنتاج البرازيل والنرويج مجتمعين من حصة السوق العالمية.
  • ما يقارب 90% من استثمارات المنبع تُخصص سنوياً لتعويض خسائر الإنتاج وليس لزيادة الطاقة الإنتاجية.
  • قد يتسبب إهمال الاستثمار في ارتفاع المخاطر على موازين العرض والطلب وأمن الطاقة.

ورغم أن حديث الأسواق يتركز غالباً حول مستويات الاستهلاك، حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، من أن جزءاً صغيراً فقط من الاستثمارات يخصص لزيادة الإنتاج، بينما يذهب الجزء الأكبر لتعويض النقص الناتج عن التراجع السريع في الحقول الناضبة.

تعكس التطورات المذكورة الحاجة الملحة لمتابعة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، حيث أوضح تقرير “آثار انخفاض إنتاج حقول النفط والغاز” أنه في غياب الاستثمار المستمر، فإن العالم قد يخسر سنوياً ما يعادل إنتاج دولتين بحجم البرازيل والنرويج، ما يجعل التحديات أمام الشركات والمؤسسات أكثر تعقيداً، وبحسب “غاية السعودية”، يمثل ذلك دعوة واضحة لإعادة صياغة أولويات الاستثمار للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.