الصين تتسلم الشحنة الثانية من الغاز الروسي المسال في 2025 رغم استمرار العقوبات الأمريكية

الصين تتسلم الشحنة الثانية من الغاز الروسي المسال في 2025 رغم استمرار العقوبات الأمريكية

شهدت الصين اليوم استقبالاً جديداً لشحنات الغاز الطبيعي المسال من منشآت روسية مدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية، حيث وصلت ناقلة ثانية من مشروع “آركتيك للغاز الطبيعي المسال 2” إلى ميناء “بِيهاي” في جنوب البلاد، مواصلة بذلك تعزيز التعاون الطاقي بين البلدين في ظل التحديات العالمية الراهنة على صعيد الطاقة، وتتزامن هذه الحركة البحرية مع استمرار تدفق شحنات أخرى على الموانئ الصينية وسط تعقيدات جغرافية وسياسية تواجه المشروع الروسي.

وقد أدرجت السلطات الأمريكية مشروع “آركتيك 2” ضمن القائمة السوداء العام الماضي، مما عرقل إيجاد مشترين للشحنات لفترة، قبل أن تمد الصين يد التعاون وتستقبل أول شحنة في أواخر أغسطس الماضي، مما أرسى أساسًا لاتفاقيات استراتيجية في مجال الطاقة بين موسكو وبكين.

وصول شحنة جديدة من الغاز الروسي إلى الصين

شهدت محطة الاستيراد في مدينة بِيهاي اليوم رسو ناقلة “فوسخود” محملة بالغاز المسال الروسي، وتحمل هذه الخطوة مجموعة من الملاحظات بشأن تطورات سوق الطاقة بين البلدين:

  • تعكس الرسالة السياسية لاتساع التعاون بين روسيا والصين في مواجهة القيود الغربية.
  • تأتي العملية بعد فترة وجيزة من توقيع اتفاقيات على خطوط أنابيب الغاز لزيادة الربط الطاقي بين البلدين.
  • تعد هذه الشحنة الثانية من مشروع “آركتيك 2” التي تصل الأراضي الصينية رغم العقوبات الأمريكية.
  • تنذر المعوقات الجغرافية مثل تراكم الجليد على طريق البحر الشمالي بتأخير وصول شحنات لاحقة.
  • تشير تقارير وكالات التتبع إلى أن عدة ناقلات أخرى تبحر حالياً نحو الصين.

مخاطر وصعوبات أمام المشروع الروسي

يواجه مشروع الغاز الروسي تحديات مستمرة تهدد خططه التوسعية نحو الأسواق الآسيوية:

  • ازدياد صعوبة عبور السفن على طريق البحر الشمالي بسبب غزارة الجليد في هذه الفترة من السنة.
  • تعرض المشروع للعقوبات الأمريكية أدى إلى تراجع إقبال المشترين في الأسواق الغربية.
  • اضطرار السفن لاستخدام مسارات أطول أو أكثر تكلفة للوصول إلى المستوردين الآسيويين.

من المتوقع أن يحمل هذا التطور مزيداً من الزخم في العلاقات الروسية الصينية على صعيد الطاقة، حيث مكّن انفتاح بكين من كسر بعض القيود على مشروع “آركتيك 2″، وقد تتواصل رحلات الناقلات مستقبلاً رغم التحديات الملاحيّة وسلاسل التوريد، فيما تتابع غاية السعودية هذه الملفات في سياق المراقبة الدورية للتحولات الإقليمية والعالمية بأسواق الطاقة.