هبوط أسعار النفط في أعقاب تفضيل ترامب لمستويات أقل في 2025

هبوط أسعار النفط في أعقاب تفضيل ترامب لمستويات أقل في 2025

شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات ملحوظة خلال تعاملات الأربعاء، حيث ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلال من الشك على دور العقوبات الاقتصادية في الضغط على روسيا، وطرح خيار خفض أسعار النفط كوسيلة أكثر فعالية لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، وتسببت تصريحاته في تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% ليهبط إلى أقل من 64 دولارًا للبرميل، وذلك ضمن نطاق متقلب لم يتجاوز دولاراً واحداً، كما أثرت هذه التصريحات على تذبذب ثقة المستثمرين تجاه جدوى التحركات الدولية بشأن النفط الروسي، وزادت من حدّة التقلبات في الأسواق.

وفي ظل تعرض إمدادات الطاقة لضغوط متزايدة مع تصاعد الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، اتجه التركيز نحو ردود أفعال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعلاقة ذلك باستقرار السوق.

العوامل المؤثرة على أسعار النفط

تأثرت حركة أسعار النفط بعدة عوامل رئيسية في الأيام الأخيرة:

  • عودة الإمدادات من تحالف “أوبك+”، مما عزز التوقعات بحدوث فائض قريبا.
  • ارتفاع صادرات الخام الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية 2023.
  • إعلان واشنطن أنها لن تزيد العقوبات على موسكو إلا بالتنسيق مع أوروبا.
  • تذبذبات عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من زخم سياسة التيسير النقدي رغم الخفض الأخير للفائدة.
  • ضغوط إضافية ناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
  • استمرار الهجمات الأوكرانية التي طالت مصافي روسية هامة مؤخرا.

أبرز تصريحات المسؤولين وتأثير السوق

عكست تصريحات صانعي السياسات والمحللين صورة ضبابية تجاه مستقبل أسعار الطاقة وتأثير المتغيرات السياسية والاقتصادية:

  • أوضح آرنه لوهمان راسموسن، كبير المحللين في “إيه/إس غلوبال ريسك مانجمنت”، أن الأسواق عادت للتركيز على العقوبات والعوامل الجيوسياسية بعد خفض الفائدة.
  • قالت ريبيكا بابين من “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب” إن تضارب المخاطر الضاغطة على الإمدادات مقابل توقعات زيادة الفوائض، أدى إلى تذبذب نطاق الأسعار وضعف الاستجابة.
  • أكد ترامب للصحفيين أن خفض أسعار النفط قد يكون كفيلا بإنهاء الحرب، مشيراً إلى ضرورة وقف تدفق الإيرادات الداعمة للعمليات الروسية، معبراً عن خيبة أمله في تصرفات الرئيس بوتين.

انعكاسات الحرب والعقوبات على الأسواق

استمر تراجع العقود الآجلة للنفط وسط تطورات ذات صلة بالسوق العالمي:

  • انخفاض معدل تشغيل المصافي الروسية إلى ما دون 5 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2022 حسب تقديرات “جيه بي مورغان تشيس”.
  • تجاهل المتعاملون بيانات المخزون الأمريكي الأخيرة التي سجلت تراجعاً بنحو 9.29 مليون برميل، لصالح التركيز على عوامل التعديل الهيكلية.
  • إعلان الاتحاد الأوروبي عن حزمة عقوبات جديدة يهدد بمزيد من الضغوط على الميزانية الروسية وإغلاق منشآت إنتاج الطاقة.

تستمر الأسواق العالمية في التقلب وسط مؤشرات متضاربة بين مخاطر الإمدادات وتوقعات الفوائض النفطية الجديدة، حيث أثرت التطورات الأخيرة، التي تناولتها “غاية السعودية” في متابعتها للأوضاع، على نطاق تداول الأسعار، بالإضافة إلى أثر الرسوم الجمركية الأمريكية واقتراب موعد انتهاء عقود الخام، مما زاد من حدة التغيرات في السوق خلال الأيام الماضية.