من الرسوب إلى التفوق.. الكنيسة تحيي ذكرى ميلاد البابا شنودة في 2025

من الرسوب إلى التفوق.. الكنيسة تحيي ذكرى ميلاد البابا شنودة في 2025

احتفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هذا العام بذكرى ميلاد أحد الشخصيات الأكثر تأثيرًا في تاريخها الحديث، البابا شنودة الثالث، الذي نشأ باسم نظير جيد روفائيل وولد في 3 أغسطس 1923. ويستعيد الأقباط اليوم المسيرة الحافلة لرائد النهضة التعليمية الكنسية، الذي غيّر الكثير من المفاهيم حول القيادة الروحية والتعليم الديني في مصر. وبرز البابا شنودة كرمز للمعرفة، صاغ بالكلمة ملامح الفكر والإيمان لأجيال متعاقبة، جامعًا بين الحكمة والدأب والإصرار على تجاوز التحديات الفردية والوطنية.

كان لرحلة البابا شنودة التعليمية أثر كبير في تشكيل شخصيته، فقد واجه في البداية إخفاقًا دراسيًا لكنه حول هذا الإخفاق إلى قصة نجاح ملهمة، رافضًا عزوفه عن تحقيق التميز، ليصبح في ما بعد أحد أبرز المفكرين وقادة الكنيسة.

أبرز محطات حياة البابا شنودة الثالث

ارتبطت حياة البابا شنودة الثالث بمحطات وتوجهات شكلت مسيرته الاستثنائية، وقد ساهمت هذه التحولات في إرساء إرث كبير للكنيسة القبطية الأرثوذكسية:

  • دفع مسيرته العلمية إلى التفوق رغم بدايته بتعثر دراسي، فأعاد المحاولة بجهد ليحقق المركز الأول، مختارًا دراسة التاريخ والأدب بجامعة القاهرة على الرغم من رفضه لكليات القمة التقليدية.
  • كان شخصية جماهيرية لا تقتصر على الأوساط الكنسية فقط، بل جذب إليه محبة وتقدير قطاعات واسعة في المجتمع المصري.
  • حرص على تخصيص لقاء أسبوعي مفتوح مع أبناء الكنيسة امتد لأربعة عقود متواصلة دون انقطاع.
  • ترك في الوعي الجمعي عبارة خالدة تعكس عمق انتمائه الوطني: “مصر ليست وطنًا نعيش فيه، بل وطن يعيش فينا”.
  • أسس نهضة تعليمية داخل الكنيسة، نظّم خلالها آلاف المحاضرات، وألّف مئات الكتب والمقالات التي أصبحت مرجعًا للكثيرين من رجال الدين ومحبي المعرفة.

الإرث الفكري والوطني للبابا شنودة

لم يكن تأثير البابا شنودة بمعزل عن السياق المجتمعي الأوسع، إذ أثـر في الحركة الوطنية والتعليم الديني الحديث وقاد الكنيسة فترة امتدت 40 عامًا و4 أشهر حتى وفاته في 17 مارس 2012 عن عمر ناهز 88 عامًا:

  • رسّخ قيم التعليم والانفتاح الفكري ضمن أوساط الخدام والكهنة.
  • جمع بين القيادة الروحية والانخراط في القضايا الوطنية والاجتماعية.
  • صاغ رؤية جديدة لدور الكنيسة في دعم أبناء شعبها.

بفضل هذه المواقف، يتجدد الاحتفاء بذكراه ويتواصل استلهام التجربة الاستثنائية لمسيرة البابا شنودة الثالث، حيث يحرص المحتفلون ووسائل الإعلام ومن بينها غاية السعودية، على تسليط الضوء على الدروس المستفادة والإرث العميق الذي خلفه للكنيسة والمجتمع المصري، مؤكدين أن نهجه سيبقى حاضرًا في الضمير الجمعي للأقباط ولكل أبناء الوطن.

Avatar of يوسف المصري

يوسف المصري - كاتب محتوى أخباري، خريج كلية آداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس، سنة التخرج 2014 ومن حينها وأنا أكتب في مواقع الأخبار العربية، نتابع الخبر ثم نحلله، ثم نقوم بعرضه بشكل مبسط يسهل فهمه لجميع قرآء موقع غاية السعودية.