قلق يسود أوساط المصنعين في آسيا مع تزايد الرسوم الأمريكية خلال 2025

قلق يسود أوساط المصنعين في آسيا مع تزايد الرسوم الأمريكية خلال 2025

ثقة المصنعين في جنوب شرق آسيا، شهدت تراجعاً ملحوظاً مؤخرًا، الأمر الذي يعكس تحديات كبيرة في القطاع الصناعي بتلك المنطقة نتيجة سياسات تجارية عالمية صارمة، موقع غاية السعودية يستعرض في هذا التقرير أحدث تطورات مؤشرات مديري المشتريات وأثرها على أسواق التصنيع وصادرات آسيا، في ظل استمرار تصاعد التعريفات الجمركية الأمريكية.

تراجع حاد في ثقة المصنعين جنوب شرق آسيا

واصلت ثقة المصنعين في منطقة جنوب شرق آسيا هبوطها لمستويات غير مسبوقة منذ تفشي جائحة كوفيد-19، متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية التي يفرضها الرئيس دونالد ترامب، وذلك رغم التحسن الطفيف الذي ظهر في شهور يوليو، حيث كشفت مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال عن بيانات مؤشر مديري المشتريات التي صدرت في بداية أغسطس وبيّنت انخفاض توقعات المصنعين للإنتاج المستقبلي إلى أدنى مستوياتهم منذ يوليو 2020.

أداء مؤشرات النشاط الصناعي في المنطقة

ورغم ذلك التشاؤم، فقد شهد يوليو ارتفاعاً طفيفاً للمؤشر الرئيسي للنشاط الصناعي، ليسجل 50.1 نقطة، وهو رقم بالكاد يتخطى عتبة الـ 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش، بعدما سجل المؤشر في يونيو أكبر موجة تراجع يشهدها القطاع الصناعي تقريبًا منذ أربع سنوات.

تأثير التعريفات الجمركية على الصناعة الآسيوية

لم يقتصر التأثير فقط على جنوب شرق آسيا، بل وصل أيضاً إلى مراكز تصدير كبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، حيث شهدت الصين انخفاض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 49.5 نقطة في يوليو، مخالفًا توقعات المحللين الذين رجحوا بقاء المؤشر عند 50.4 نقطة، كما أظهرت البيانات الرسمية تراجع النشاط الصناعي للشهر الرابع توالياً، مما يشير إلى بدء تلاشي الارتفاع المؤقت في الصادرات إلى الولايات المتحدة قبيل تطبيق مزيد من الرسوم الجمركية مع بقاء الطلب المحلي ضعيفًا.

تطورات الاتفاقات التجارية بين الولايات المتحدة ودول آسيا

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن رفع التعريفات الجمركية في أبريل إلى مستويات تتراوح ما بين 10% و40% على العديد من صادرات آسيا، ما أدى إلى تقلبات حادة بسلاسل التوريد، في حين صعد مؤشر مديري المشتريات في اليابان إلى 48.9 نقطة في يوليو عقب اتفاق تجاري مع واشنطن خفف الرسوم إلى 15% بعدما كانت مهددة بالوصول إلى 25%، أما في كوريا الجنوبية فانكمش القطاع الصناعي للشهر السادس على التوالي، وسجل المؤشر 48.0 نقطة في يوليو، بعد اتفاق جرى أواخر يوليو قلص الرسوم الجمركية من 25% إلى 15%.

الفوارق بين الدول الآسيوية في أداء القطاع الصناعي

أظهرت بيانات مؤشرات PMI أن النشاط الصناعي سجل نمواً في كل من الفلبين وفيتنام خلال يوليو، فيما استمر بالانكماش في تايوان وإندونيسيا وماليزيا، الأمر الذي يعكس تباين أداء الدول الآسيوية في مواجهة الضغوط العالمية المستجدة.

ما تأثير الاتفاقات التجارية الأخيرة على ثقة الأعمال؟

أكدت أنابيل فيدز، مديرة الاقتصاد في ستاندرد آند بورز جلوبال، ضرورة مراقبة انعكاس الاتفاقات التجارية على ثقة المصنعين وتحفيز المبيعات خلال الأشهر التالية، خاصة أن غالبية بيانات المسح الأخيرة في اليابان جُمعت قبل الإعلان عن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة.

تابعوا آخر التطورات مباشرة عبر موقع غاية السعودية لمواكبة كل جديد في أخبار الاقتصاد العالمي، قطاع البنوك وأسواق المال، بالإضافة لكافة المستجدات بشأن الصناعة الآسيوية وتأثير السياسة التجارية الأمريكية على الأسواق الدولية.