قرار محكمة يصدر بتصفية ثاني أكبر شركة عقارية في الصين بعد إيفرجراند عام 2025

قرار محكمة يصدر بتصفية ثاني أكبر شركة عقارية في الصين بعد إيفرجراند عام 2025

في تطوّر لافت في سوق العقارات الصيني، أصدرت المحكمة العليا في هونغ كونغ قرارًا بتصفية شركة “تشاينا ساوث سيتي هولدينغز”، لتصير من كبرى الشركات العقارية الصينية التي تواجه هذا المصير منذ انهيار “تشاينا إيفرغراند”. جاء القرار بعد مطالب من الدائنين بسبب تعثّر الشركة عن سداد التزاماتها وتوقفها عن سداد السندات الدولارية، في ظل تفاقم أزمة قطاع العقارات وغياب حلول حقيقية رغم الدعم الحكومي المستمر.

هذا الحكم يأتي ليعكس هشاشة سوق العقارات في الصين، حيث فشلت جهود إعادة هيكلة ديون كثير من الشركات الكبرى رغم محاولات إنقاذها، في الوقت الذي يزداد فيه قلق المستثمرين والمساهمين بشأن مستقبل القطاع.

تداعيات تصفية “تشاينا ساوث سيتي”

أثر القرار القضائي على الشركة جاء بعد مجموعة من العوامل والظروف التي أدت لتصاعد الأزمة وتزايد الضغوط على قطاع التطوير العقاري في الصين، وتشمل هذه التداعيات النقاط التالية:

  • الدائنون طالبوا بمشاركة أكبر من شركة “شينزين سي زد للإنشاءات والتطوير”، وهي أكبر مساهم في “تشاينا ساوث سيتي”.
  • الشركة سبق أن تخلّفت عن سداد سنداتها الدولارية منذ أكثر من عام، ولا تزال سنداتها تُتداول عند مستويات منخفضة جدًا.
  • هيكل ملكية “تشاينا ساوث سيتي” قريب من هيكل شركات أخرى حصلت سابقًا على دعم حكومي محلي.
  • حكم المحكمة جاء بعد طلب فوري من مقدّم طلب التصفية ورفض المحكمة منح فرصة أخيرة لإعادة هيكلة الديون.
  • بلغت التزامات الشركة المالية في نهاية عام 2024 نحو 60.9 مليار دولار هونغ كونغ.

متابعة للأزمة العقارية وأحكام التصفية

شهدت محاكم هونغ كونغ إصدار عدة أوامر بتصفية مطوّرين عقاريين صينيين منذ عام 2021، مع استمرار ضعف مبيعات المنازل بالرغم من جهود الحكومة لدعم السوق:

  • عدة شركات عقارية كبرى خضعت للتصفية، أبرزها “تشاينا إيفرغراند” التي كانت عملية تصفيتها معقدة بسبب حجم أصولها.
  • الأزمة دفعت المؤسسات الاستثمارية، مثل UBS، إلى خفض توقعاتها وانتظار تدخل حكومي أوسع من بكين لتحفيز القطاع.
  • نظرًا لتزايد المخاطر الاقتصادية، علّقت بورصة هونغ كونغ تداول أسهم “تشاينا ساوث سيتي” في بداية الأسبوع.
  • قدّمت شركة “سيتي كورب إنترناشيونال” التماس التصفية بصفتها الوصي على سندات الدولار الخاصة بشركة “تشاينا ساوث سيتي”.

تتزايد التحديات أمام سوق العقارات الصيني في ظل تصاعد أزمات الديون وتوالي قرارات تصفية الشركات الكبرى، ويأتي قرار تصفية “تشاينا ساوث سيتي” في هذا السياق ليبرز الحاجة الملحة لإصلاحات أعمق في القطاع، ومن غير المنتظر أن يشهد السوق انتعاشًا قريبًا، إلا إذا بادرت بكين بتقديم حوافز قوية كما ذكرت تقارير استشهدت باسم “غاية السعودية” وسط التحليلات الاقتصادية الأخيرة حول مستقبل القطاع العقاري.