خيبة الديوك الفرنسية.. كومـان يتألق ويختفي وريال مدريد في حيرة أمام مفاجأة آيسلندا

خيبة الديوك الفرنسية.. كومـان يتألق ويختفي وريال مدريد في حيرة أمام مفاجأة آيسلندا

شهدت التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 مفاجأة كبيرة عندما تعادل المنتخب الفرنسي مع نظيره الأيسلندي بنتيجة 2-2، الأمر الذي أحدث صدمة لدى الجماهير والمتابعين.

المنتخب الفرنسي، الذي كان يعتقد أن مباراته مع أيسلندا ستكون سهلة نسبيًا، دخل المواجهة بمجموعة من اللاعبين البدلاء نتيجة تعرض العديد من نجومه الأساسيين للإصابة، بالإضافة إلى اطمئنانه لموقفه في الصدارة.

هذه الثقة الزائدة وعدم احترام المنافس بالشكل المطلوب ظهرت بوضوح خلال أحداث اللقاء، حيث لم يتمكن لاعبو الصف الثاني من تقديم الأداء المنتظر أو إحكام سيطرتهم على مجريات المباراة.

مع بداية الشوط الأول قدم المنتخب الأيسلندي أداء منضبطًا ونجح في استثمار الفرص المتاحة، إذ تمكن نجمه فيكتور بالسون من افتتاح التسجيل في الدقيقة 39 ليتقدم لأيسلندا.

عقب ذلك، حاولت فرنسا استعادة توازنها وأحكمت سيطرتها الهجومية خلال الجزء الثاني من اللقاء، لينجح كل من كريستوفر نكونكو وجون فيليب ماتيتا في تسجيل هدفين متتاليين في الدقيقتين 63 و68.

ورغم العودة الفرنسية السريعة إلا أن منتخب أيسلندا لم يستسلم، وواصل ضغطه حتى خطف هدف التعادل عبر اللاعب كريستيان هلينسون في الدقيقة 70، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

هذا الأداء الأيسلندي أكد من جديد أهمية احترام جميع المنافسين وعدم الاستهانة بأي فريق مهما كان اسمه أو موقعه في التصنيف، خاصة في مثل هذه المواجهات المصيرية.

وبعد نهاية اللقاء، رفع المنتخب الفرنسي رصيده إلى عشر نقاط من أربع مباريات، ليواصل تصدره للمجموعة الرابعة بفارق 3 نقاط عن أوكرانيا صاحبة المركز الثاني، و6 نقاط عن أيسلندا التي تحتل المركز الثالث.

سقوط فرنسا في فخ التعادل أمام أيسلندا أعاد للأذهان مجددًا أن غياب العناصر الأساسية قد يكون مكلفًا، خاصة عندما لا يكون هناك بدلاء بنفس الكفاءة أو الروح القتالية.

مشجعي المنتخب الفرنسي تفاعلوا مع النتيجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعبر بعضهم عن القلق إزاء استعداد الفريق لمراحل الحسم في التصفيات المقبلة ومعالجة الأخطاء التي ظهرت في أداء البدلاء.

من جهتها، عكست مباراة أيسلندا رغبة الفريق في المنافسة حتى النهاية، وإثبات قدرته على مقارعة المنتخبات القوية وعدم الاستسلام أمام أسماء عريقة في عالم كرة القدم.

وكان مراقبون قد أشاروا إلى أن تغير الاستراتيجية واعتماد ديدييه ديشامب على البدلاء جاء مدفوعًا بالرغبة في منح بعض العناصر الأساسية الراحة تحضيرًا للجولات القادمة، لكن ذلك كاد يكلفه الخروج خاسرًا.

يذكر أن موقع غاية السعودية سلط الضوء على عدة ملاحظات فنية بعد تعثر فرنسا، مؤكدا أن الاستعداد الذهني وحضور البدلاء من أهم عوامل حسم هذه المواجهات المصيرية في مشوار التصفيات.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.