تحليل قانوني.. هل كان قرار طرد نجم العراق بعد مشادته مع أبو الشامات مبرراً؟

تحليل قانوني.. هل كان قرار طرد نجم العراق بعد مشادته مع أبو الشامات مبرراً؟

أثار قرار الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب المنتخب العراقي جدلا واسعا بين متابعي المباراة، حيث جاء ذلك بعد احتكاك وقع بين النجم العراقي وأبو الشامات لاعب المنتخب السوري، مما دفع الكثيرين للتساؤل حول مدى صحة قرار الطرد قانونيا.

الحادثة بدأت حين تدخل اللاعب العراقي بقوة عالية تجاه خصمه، تبعها رد فعل من لاعب سوريا الذي تضرر من هذا التدخل، ليشب خلاف بين اللاعبين على أرضية الملعب، ومع تصاعد التوتر داخل الملعب تدخل الحكم مباشرة وسيطر على الموقف بإشهار البطاقة الحمراء، لتبدأ التساؤلات عن صحة قراره الفني، خاصة وأن البعض اعتبر أن العقوبة مبالغ فيها بالنظر إلى مجريات الحدث.

من الناحية القانونية، تشير لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن الاعتداء البدني سواء كان متعمدا أو نتيجة اندفاع عنيف يستوجب الطرد المباشر، وهذا ما استند إليه الحكم في قراره دون انتظار تدخل تقنية الفيديو، ويتم تطبيق هذا البند في حالات الاعتداء الواضحة بغض النظر عن نوايا اللاعب.

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول واسع للحادثة، إذ انقسمت آراء الجماهير بين مؤيد ومعارض لقرار الحكم، البعض اعتبر أن تطبيق القانون كان ضروريا للحفاظ على انضباط المباراة، فيما رأى آخرون أن الواقعة تحمل بعدا معنويا يحتاج للنظر فيه بمرونة أكبر، وهو ما زاد من وتيرة الجدل الرياضي عقب اللقاء مباشرة.

يرى خبراء التحكيم أن الحكم لم يخطئ باتخاذ قرار الطرد، مؤكدين أن القانون يمنح الحكام الصلاحية الكاملة لطرد أي لاعب يثبت تورطه في اعتداء جسدي على لاعب آخر، حتى لو كان الاعتداء خارج إطار اللعب، ويعود تقدير شدة المخالفة إلى تقدير الحكم نفسه.

في سياق متصل، طالب بعض المتابعين بضرورة تعزيز تطبيق تقنية الفار لمراجعة مثل هذه الحالات بشكل سريع، لضمان عدم وقوع أخطاء تحكيمية في مباريات حاسمة، حيث أشار كثيرون إلى أن التقنية منحت التحكيم منظومة أكثر دقة ومصداقية في اتخاذ القرارات المصيرية.

جدير بالذكر أن المنتخب العراقي أكمل المباراة منقوص العدد بعد طرد لاعبه، ما أثر بشكل واضح على أدائهم، إذ حاول الفريق تعويض النقص العددي إلا أن التوازن الفني تأثر حتى صافرة النهاية، وأكد مراقبون أن قرارات من هذا النوع تفرض ضغطا نفسيا على الفريق المتضرر سواء أثناء المباراة أو في نتائج المواجهات اللاحقة.

أخيرًا، تواصل السعودية عبر منصات رياضية وإعلامية عديدة، مثل “غاية السعودية”، تسليط الضوء على الجوانب التنظيمية والقانونية في الملاعب، لمتابعة تفاصيل القوانين والوائح وتعزيز الوعي الجماهيري بقواعد التحكيم الحديثة.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.