جولة وزير التعليم في مدرسة “تاتشيكاوا” بطوكيو.. تجربة ناجحة لاحتواء الطلاب المتسربين في 2025

جولة وزير التعليم في مدرسة “تاتشيكاوا” بطوكيو.. تجربة ناجحة لاحتواء الطلاب المتسربين في 2025

في إطار تعزيز التعاون الدولي بين مصر واليابان في تطوير منظومة التعليم، قام محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بزيارة إلى مدرسة “تاتشيكاوا ميدوري” بطوكيو، المعروفة باسم “مدرسة التحدي”، للاطلاع عن كثب على الوسائل الحديثة لدعم الطلاب المتسربين من التعليم وإعادة دمجهم في المجتمع. وتجسد هذه المدرسة نموذجا فريدا لاعادة بناء الثقة لدى الطلاب، عبر برامج متنوعة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني والدعم النفسي، وتركز على استثمار إمكانياتهم لإعدادهم لخوض تحديات المستقبل.

مدرسة “تاتشيكاوا ميدوري” تمثل نموذجا حديثا لتجارب تعليمية شاملة تواكب احتياجات الطلاب الذين تعثروا تعليمياً، من خلال احتضانهم في بيئة داعمة تدمج بين التعليم وتطوير المهارات الشخصية والمهنية.

مزايا نموذج “تاتشيكاوا” التعليمي

يعتمد النموذج المبتكر للمدرسة على عدة عناصر رئيسية تهدف إلى استيعاب الطلاب وتوفير بيئة مناسبة لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع:

  • تزويد المدرسة ببرامج دعم نفسي واجتماعي، عبر متخصصين يقدمون استشارات ومتابعة فردية للطلاب.
  • تطبيق نظام الفترات الثلاث وامتداد سنوات الدراسة إلى أربع سنوات، لضمان تحقيق استيعاب أكاديمي وتطوير مهارات متنوعة.
  • تلبية المتطلبات الأكاديمية من خلال الحصول على 74 ساعة معتمدة، منها 40 ساعة لمواد أساسية كـالرياضيات، اللغة اليابانية، التاريخ، الجغرافيا، العلوم، واللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى 34 ساعة للمواد الاختيارية.
  • دمج الطلاب في أنشطة مجتمعية ورحلات خارجية لبناء ثقتهم وتعزيز شخصياتهم.
  • توفير معامل وورش حديثة تشمل تخصصات مثل تكنولوجيا المعلومات، الجرافيك، الأعمال الخشبية، وتصميم الألعاب الإلكترونية.

تفاصيل الزيارة والانعكاسات على التجربة المصرية

خلال الزيارة، جال الوزير محمد عبد اللطيف في الفصول والمعامل واطلع على أحدث الوسائل التعليمية المطبقة في التخصصات الفنية والصناعية داخل المدرسة، وقد أكدت وزارة التعليم أهمية التعلم من هذه التجربة، مع التأكيد على تكيفها بما ينصف البيئة المصرية وأولوياتها:

  • إمكانية نقل منهجية التعليم اليابانية الداعمة والمبتكرة إلى النظام المصري.
  • تعزيز فرص التعليم الثاني لطلاب المتسربين في مصر.
  • تشجيع الاستثمار في قدرات الطلاب باعتباره مدخلاً لبناء مجتمع منتج ومزدهر.
  • تواصل مستمر مع الخبراء اليابانيين وصناع القرار لتطوير التعليم الفنيّ.

وأثناء جولة الوزير، رافقته الدكتورة هانم أحمد مستشار الوزير للتعاون الدولي والاتفاقيات، ونيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية، فيما شدد عبد اللطيف على أهمية توفير الدعم والتأهيل للطلاب وتبني النماذج التعليمية الناجحة عالمياً، وأشار إلى أن نموذج “تاتشيكاوا” يشكل مثالًا على أن التعليم الناجح يهدف لتحقيق العدالة والابتكار، بينما أكد في منتصف تصريحاته على التوجه القوي لـ”غاية السعودية” نحو دعم مبادرات تطوير التعليم بما يواكب أفضل التجارب العالمية واحتياجات المستقبل، مع الحرص على تحقيق بيئة تعليمية أكثر شمولاً وعدالة للطلاب المتعثرين.

Avatar of يوسف المصري

يوسف المصري - كاتب محتوى أخباري، خريج كلية آداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس، سنة التخرج 2014 ومن حينها وأنا أكتب في مواقع الأخبار العربية، نتابع الخبر ثم نحلله، ثم نقوم بعرضه بشكل مبسط يسهل فهمه لجميع قرآء موقع غاية السعودية.