توقعات بعودة الصين لشراء النفط خلال أسابيع بعد استنزاف المخزونات وسط تداعيات أزمة إيران 📉🛢️📈

توقعات بعودة الصين لشراء النفط خلال أسابيع بعد استنزاف المخزونات وسط تداعيات أزمة إيران 📉🛢️📈
توقعات بعودة الصين لشراء النفط
توقع مسؤول بارز في شركة ميركوريا لتجارة الطاقة أن تعود الصين إلى شراء كميات كبيرة من النفط خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد فترة من الاعتماد على بيع مخزوناتها خلال ذروة أزمة الإمدادات المرتبطة بالتوترات في إيران ويأتي هذا التوقع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب بشأن اتجاهات الطلب الصيني، الذي يعد أحد أهم المحركات الرئيسية لأسعار النفط العالمية.

الصين قد تعود إلى الشراء خلال أسابيع

قال ماركو دوناند، رئيس شركة ميركوريا، إن الصين قد تضطر إلى العودة إلى السوق وشراء النفط بكميات كبيرة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع. وأوضح أن بكين اعتمدت خلال الفترة الماضية على بيع جزء من مخزوناتها التجارية التي قامت بتجميعها قبل تصاعد أزمة الإمدادات المرتبطة بإيران. وأشار دوناند إلى أن هذه الاستراتيجية منحت الصين مرونة مؤقتة في التعامل مع اضطرابات الإمدادات، إلا أن استمرار الطلب المحلي سيجبرها في النهاية على العودة إلى الاستيراد مجدداً، ما قد يؤدي إلى دعم أسعار النفط عالمياً.

تراجع نشاط المصافي الصينية

وأظهرت بيانات رسمية حديثة تراجع نشاط مصافي النفط في الصين خلال شهر مارس، حيث انخفضت كمية النفط الخام التي تمت معالجتها بنسبة 2.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا التراجع نتيجة انخفاض معدلات تشغيل المصافي في ظل المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط خلال فترة التوترات الجيوسياسية وبحسب البيانات، بلغ حجم النفط المعالج في المصافي الصينية خلال مارس نحو 61.67 مليون طن، ما يعادل حوالي 14.52 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يعكس تباطؤاً نسبياً في النشاط الصناعي مقارنة بالعام الماضي.

ارتفاع محدود في الربع الأول

ورغم التراجع الشهري، أظهرت البيانات أن إجمالي معالجة النفط الخام في الصين خلال الربع الأول من العام سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.1% على أساس سنوي، ليصل إلى 184.31 مليون طن، أو ما يعادل 14.95 مليون برميل يومياً، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ويشير هذا الأداء إلى أن الطلب الصيني لا يزال مستقراً نسبياً رغم التقلبات الأخيرة في سوق الطاقة العالمية، إلا أن استمرار الضغوط على الإمدادات قد يؤثر على وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.

انخفاض معدلات تشغيل المصافي

من جانبها، أفادت شركة استشارات الطاقة الصينية أويل كيم أن المصافي الصينية عملت بنحو 68.79% من طاقتها خلال مارس، مسجلة انخفاضاً مقارنة بالعام الماضي وكذلك مقارنة بشهر فبراير وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها المخاوف المرتبطة بتوافر النفط الخام وأوضحت الشركة أن هذه المؤشرات تعكس حالة الحذر التي تتبناها المصافي الصينية في ظل عدم وضوح اتجاهات السوق العالمية والتقلبات المرتبطة بالإمدادات.

تباين في إنتاج المنتجات النفطية

وأظهرت البيانات أيضاً تراجع إنتاج المنتجات النفطية في الصين خلال مارس إلى 36.13 مليون طن، بانخفاض سنوي بلغ 1.25%. وسجل إنتاج البنزين تراجعاً بنسبة 2.95% ليصل إلى 13.51 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الديزل بنسبة طفيفة بلغت 0.88% ليصل إلى 17.49 مليون طن في المقابل، سجل إنتاج الكيروسين أكبر تراجع بين المنتجات النفطية الرئيسية، حيث انخفض بنسبة 3.72% ليصل إلى 5.13 مليون طن، ما يعكس ضعف الطلب في بعض القطاعات المرتبطة بالنقل الجوي.

إنتاج قياسي للنفط المحلي

وعلى صعيد الإنتاج المحلي، أظهرت البيانات الرسمية أن إنتاج الصين من النفط الخام ارتفع بشكل طفيف خلال مارس بنسبة 0.2% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 19.07 مليون طن، أو نحو 4.49 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في شهر واحد كما بلغ إجمالي إنتاج النفط الخام في الصين خلال الربع الأول من العام نحو 54.8 مليون طن، أو ما يعادل 4.44 مليون برميل يومياً، بزيادة بلغت 1.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تأثير محتمل على الأسواق العالمية

ويرى محللون أن عودة الصين إلى شراء النفط خلال الأسابيع المقبلة قد تدعم أسعار الخام العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار الإمدادات من بعض الدول المنتجة كما أن أي زيادة في الطلب الصيني قد تعيد التوازن إلى السوق بعد فترة من الاعتماد على المخزونات وتبقى تحركات الصين في سوق النفط من أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون، نظراً لحجم الاستهلاك الكبير وتأثيره المباشر على العرض والطلب في الأسواق العالمية.

Avatar of فافى

فافى، كاتبة محتوى شغوفة، تتميز بابتكار نصوص مميزة تجمع بين الإبداع والدقة في إيصال الأفكار. لديها خبرة في صياغة المقالات، العناوين الجذابة، والمحتوى التسويقي الذي يجذب القراء ويحقق أهداف العلامات التجارية. تهتم بالتفاصيل الدقيقة وتحرص على تقديم محتوى حصري ومتميز يخاطب الجمهور بطريقة سلسة وفعّالة. شغفها بالكلمات وإتقانها للفن الكتابي يجعلها مصدر إلهام لكل من يبحث عن محتوى متجدد ومؤثر.