توقعات الخبراء بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع المركزي غداً 2025

توقعات الخبراء بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع المركزي غداً 2025
أسعار الفائدة خلال اجتماع المركزي غداً 2025

يجتمع البنك المركزي المصري غدًا لاتخاذ قرار مهم بشأن تحديد أسعار الفائدة، إذ رجح خبراء اقتصاديون ومحللون أن تتجه لجنة السياسة النقدية نحو إجراء خفض ملحوظ يتراوح بين 2 و3%. وتأتي هذه التكهنات وسط تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية المحلية والخارجية، إضافة إلى التباطؤ النسبي في التضخم السنوي. ورأى محللون أن خفض أسعار الفائدة بات متوقعاً في ظل اتساع الفجوة بينها وبين معدلات التضخم وزيادة جاذبية أدوات الدين الحكومية، إلى جانب تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

وكانت التطورات الاقتصادية الأخيرة، محليًا ودوليًا، محور التحليلات، حيث انعكست إيجابياً على التوقعات بخصوص السياسات النقدية المرتقبة.

معطيات اقتصادية تدعم خفض الفائدة

أوضح خبراء ومحللون أن عدداً من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية عززت التوقعات باتجاه البنك المركزي لخفض الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل:

  • استمرار جاذبية أدوات الدين السيادية وبلوغ عائد أذون الخزانة لمدة 12 شهرًا إلى 26.08% مما يوفر عائدًا حقيقيًا موجبًا بعد التضخم والضرائب.
  • تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، إذ ارتفع بنسبة 5% منذ مطلع العام وصولاً إلى 48.6 جنيه للدولار.
  • تباطؤ التضخم العام للشهر الثاني على التوالي ليسجل 13.9% في يوليو مقارنة بـ14.9% في يونيو.
  • ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 3.4 مليار دولار في مايو، بنسبة زيادة 17% منذ بداية العام.
  • ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي إلى 49 مليار دولار في يوليو بزيادة 4% منذ بداية العام الحالي.
  • صعود صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي إلى 14.9 مليار دولار في يونيو بزيادة 72% منذ بداية العام.

تحديات وملاحظات حول السياسة النقدية

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن بعض التحديات ما زالت تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي في مصر:

  • سجل ميزان المدفوعات عجزًا بقيمة 1.37 مليار دولار بالربع الثالث من العام المالي 2024-2025، نتيجة سداد ديون خارجية وارتفاع فاتورة الطاقة.
  • تراجع الودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطي الرسمي بمقدار 1.72 مليار دولار في يوليو، لتسجل 8.7 مليار دولار.
  • احتمالية رفع أسعار المحروقات في أكتوبر المقبل قد يؤدي إلى عودة التضخم الأساسي للارتفاع بنسبة تتراوح بين 1% و2%.
  • رغم ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.5 نقطة في يوليو، إلا أنه لا يزال دون نقطة النمو البالغة 50 نقطة.
  • تأجيل تطبيق زيادات أسعار الكهرباء وأسعار الغاز الصناعي استجابة للمتغيرات الاقتصادية والشركات الكبرى.

دوافع خفض الفائدة وانعكاساته المتوقعة

يرى الخبراء أن هناك عوامل واضحة تبرر اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة، مما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الكلي والنشاط الاستثماري في مصر:

  • اتساع الفجوة بين سعر الفائدة الاسمي ومعدل التضخم، حيث يبلغ هامش العائد الحقيقي أكثر من 10%، ما يمنح المجال لخفض الفائدة بنسب ملحوظة.
  • المساهمة في تقليل أعباء خدمة الدين الحكومي، إذ يؤدي كل خفض بنسبة 1% إلى تقليص الأعباء بما يعادل 70 مليار جنيه.
  • خفض التكاليف التمويلية على المنتجين والتجار وتحفيز بيئة الأعمال والإنتاج والاستثمار.
  • تعزيز قدرة القطاع الخاص على المنافسة وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، خصوصًا مع استقرار الجنيه وتوفر تدفقات نقدية أجنبية.
  • دعم استقرار الأسعار على المدى القصير بفضل وفرة المعروض من السلع وتأجيل قرارات رفع أسعار الطاقة.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تتابع فيه المؤسسات دوليًا ومحليًا قرارات البنك المركزي المصري، وسط توقعات بأن تكون الخطوة المرتقبة مؤشرًا على بداية دورة جديدة من السياسات النقدية الأكثر مرونة، وتولي “غاية السعودية” أهمية خاصة لمثل هذه التطورات نظرًا لتأثيرها القوي على بيئة الاستثمار في المنطقة والأسواق الناشئة.

 

Avatar of نادر الدهبي

أسمي نادر الدهبي، كاتب صحفي في قسم التجارة والأعمال بموقع غاية السعودية، حاصل على بكالوريوس إعلام من جامعة القاهرة ولدي خبرة تزيد عن عشر سنوات في الصحافة الاقتصادية، أركز في عملي على تقديم تحليلات دقيقة وموضوعية حول قضايا التجارة والأعمال.