تكاليف إضافية تفرض على المعلمين والمعلمات خلال الدوام المدرسي في 2025 بسبب الحضور

تكاليف إضافية تفرض على المعلمين والمعلمات خلال الدوام المدرسي في 2025 بسبب الحضور

فرض تطبيق نظام “حضوري” تحولاً كبيراً على حياة الكوادر التعليمية في المدارس السعودية، إذ ألزم المعلمين والمعلمات بالتواجد المستمر داخل الحرم المدرسي لقرابة سبع ساعات يوميًا دون انصراف مبكر، وهو ما انعكس بوضوح على عاداتهم اليومية ونمطهم المعيشي، وأعاد إحياء تقاليد قديمة كتناول وجبة الغداء في المدرسة ضمن ترتيبات جماعية. أسهم ذلك في زيادة التكاليف عليهم، كما برزت تساؤلات بشأن دوافع استمرار البقاء في المدرسة حتى نهاية ساعات العمل.

جاء هذا التغيير وسط تساؤلات من الكوادر التعليمية حول مدى ملاءمة النظام لخصوصية عمل المعلمين، لا سيما مع اختلاف ظروفهم وجغرافيا مواقع سكن بعضهم ومسافات تنقلهم يوميًا.

تأثير نظام “حضوري” على الأنماط المعيشية للمعلمين

أسفر التزام المعلمين بالبقاء في المدارس حتى نهاية الدوام عن تغييرات عديدة في روتين حياتهم اليومية، كما نتج عن ذلك بعض التحديات الجديدة:

  • ارتفاع قيمة المشاركة الفردية أسبوعيًا لتأمين وجبات الغذاء داخل المدرسة والتي قد تبلغ نحو 200 ريال.
  • العودة إلى نظام “القطة” كممارسة جماعية لتقاسم تكلفة الوجبات.
  • زيادة التكاليف الشهرية نتيجة البقاء الطويل في مقر العمل.
  • اضطرار كثير من المعلمين إلى تناول الغداء في المدرسة عوضًا عن المنزل.

تجربة التنقل والمسافات الطويلة

واجه معلمون يعملون في مناطق نائية أو بعيدة تحديات إضافية مع تطبيق النظام الجديد، إذ كشف بعضهم أنهم يقطعون يوميًا مسافات تصل إلى 300 كيلومتر ذهابًا وإيابًا، وهو ما دفعهم لتفضيل تناول وجبتهم الأساسية في المدرسة بغرض تجنب تعب التوقف أثناء الطريق.

  • الوصول إلى المنزل غالبًا يكون في أوقات متأخرة قبيل العصر.
  • طول التنقل اليومي يزيد من الإنهاك البدني والعقلي للمعلم.
  • تناول الغداء في المدرسة أصبح واقعًا لكثيرين لتقليل مشقة الطريق.

وجهة نظر وزارة التعليم حول “حضوري”

أوضحت وزارة التعليم رؤية النظام وأهدافه، حيث ركزت على محاور رئيسية:

  • تعزيز التحول الرقمي في البيئة التعليمية.
  • إدارة إلكترونية دقيقة لمواعيد الحضور والانصراف للمعلمين والإداريين.
  • الاعتماد على تقنية تحديد الموقع لضمان مصداقية التوثيق داخل المدرسة.
  • رفع كفاءة بيئة العمل ومراقبتها بشكل موثوق.

ملاحظات المعلمين وتطلعاتهم

عبّر المعلمون عن جملة من التساؤلات والتحديات الناتجة عن تطبيق “حضوري”، وطالبوا بإيجاد حلول تراعي طبيعة مهامهم:

  • مراجعة آلية التطبيق بما يناسب كل مرحلة دراسية وظروف المعلمين المختلفة.
  • المطالبة بأن تكون ساعات البقاء أكثر مرونة خاصة لمن يقطعون مسافات طويلة.
  • التأكيد على أن أعمال المعلم تمتد إلى المنزل وتشمل التحضير والتصحيح والأنشطة التربوية.

وفي ظل استمرار النقاش الدائر بين الكوادر التعليمية ووزارة التعليم حول نظام “حضوري”، تتباين وجهات النظر ما بين حرص الوزارة على الانضباط وضرورة الرقمنة، وبين معاناة المعلمين من الضغوط الإضافية والتحديات اليومية، حيث تأمل الأوساط التعليمية، بما فيها غاية السعودية، في أن تؤدي المراجعات والتعديلات إلى تحقيق توازن يواكب المتغيرات ومسؤوليات التدريس واحتياجات المعلمين.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.