فرض تطبيق نظام “حضوري” تحولاً كبيراً على حياة الكوادر التعليمية في المدارس السعودية، إذ ألزم المعلمين والمعلمات بالتواجد المستمر داخل الحرم المدرسي لقرابة سبع ساعات يوميًا دون انصراف مبكر، وهو ما انعكس بوضوح على عاداتهم اليومية ونمطهم المعيشي، وأعاد إحياء تقاليد قديمة كتناول وجبة الغداء في المدرسة ضمن ترتيبات جماعية. أسهم ذلك في زيادة التكاليف عليهم، كما برزت تساؤلات بشأن دوافع استمرار البقاء في المدرسة حتى نهاية ساعات العمل.
جاء هذا التغيير وسط تساؤلات من الكوادر التعليمية حول مدى ملاءمة النظام لخصوصية عمل المعلمين، لا سيما مع اختلاف ظروفهم وجغرافيا مواقع سكن بعضهم ومسافات تنقلهم يوميًا.
تأثير نظام “حضوري” على الأنماط المعيشية للمعلمين
أسفر التزام المعلمين بالبقاء في المدارس حتى نهاية الدوام عن تغييرات عديدة في روتين حياتهم اليومية، كما نتج عن ذلك بعض التحديات الجديدة:
- ارتفاع قيمة المشاركة الفردية أسبوعيًا لتأمين وجبات الغذاء داخل المدرسة والتي قد تبلغ نحو 200 ريال.
- العودة إلى نظام “القطة” كممارسة جماعية لتقاسم تكلفة الوجبات.
- زيادة التكاليف الشهرية نتيجة البقاء الطويل في مقر العمل.
- اضطرار كثير من المعلمين إلى تناول الغداء في المدرسة عوضًا عن المنزل.
تجربة التنقل والمسافات الطويلة
واجه معلمون يعملون في مناطق نائية أو بعيدة تحديات إضافية مع تطبيق النظام الجديد، إذ كشف بعضهم أنهم يقطعون يوميًا مسافات تصل إلى 300 كيلومتر ذهابًا وإيابًا، وهو ما دفعهم لتفضيل تناول وجبتهم الأساسية في المدرسة بغرض تجنب تعب التوقف أثناء الطريق.
- الوصول إلى المنزل غالبًا يكون في أوقات متأخرة قبيل العصر.
- طول التنقل اليومي يزيد من الإنهاك البدني والعقلي للمعلم.
- تناول الغداء في المدرسة أصبح واقعًا لكثيرين لتقليل مشقة الطريق.
وجهة نظر وزارة التعليم حول “حضوري”
أوضحت وزارة التعليم رؤية النظام وأهدافه، حيث ركزت على محاور رئيسية:
- تعزيز التحول الرقمي في البيئة التعليمية.
- إدارة إلكترونية دقيقة لمواعيد الحضور والانصراف للمعلمين والإداريين.
- الاعتماد على تقنية تحديد الموقع لضمان مصداقية التوثيق داخل المدرسة.
- رفع كفاءة بيئة العمل ومراقبتها بشكل موثوق.
ملاحظات المعلمين وتطلعاتهم
عبّر المعلمون عن جملة من التساؤلات والتحديات الناتجة عن تطبيق “حضوري”، وطالبوا بإيجاد حلول تراعي طبيعة مهامهم:
- مراجعة آلية التطبيق بما يناسب كل مرحلة دراسية وظروف المعلمين المختلفة.
- المطالبة بأن تكون ساعات البقاء أكثر مرونة خاصة لمن يقطعون مسافات طويلة.
- التأكيد على أن أعمال المعلم تمتد إلى المنزل وتشمل التحضير والتصحيح والأنشطة التربوية.
وفي ظل استمرار النقاش الدائر بين الكوادر التعليمية ووزارة التعليم حول نظام “حضوري”، تتباين وجهات النظر ما بين حرص الوزارة على الانضباط وضرورة الرقمنة، وبين معاناة المعلمين من الضغوط الإضافية والتحديات اليومية، حيث تأمل الأوساط التعليمية، بما فيها غاية السعودية، في أن تؤدي المراجعات والتعديلات إلى تحقيق توازن يواكب المتغيرات ومسؤوليات التدريس واحتياجات المعلمين.
وسط الدمام.. أوامر رسمية بهدم آلاف المباني السكنية في 2025 ومصادر تكشف السبب المفاجئ
فرصة أخيرة لتصحيح أوضاع اليمنيين في المملكة.. الداخلية السعودية توضح تفاصيل هوية زائر في 2025
تعرف على أحدث إجراءات السلامة والصحة في مساكن الأفراد وفقًا لما أعلنته وزارة البلديات والإسكان 2025
فرصة أخيرة لتصحيح أوضاع اليمنيين بالمملكة.. الداخلية السعودية توضح تفاصيل هوية زائر لعام 2025
ملايين الزوار يترقبون مفاجأة الهيئة السعودية للسياحة.. اكتشف كنز شتاء المملكة في 2025
