تعرف على 4 جوانب رئيسية تستلزم تغييرات تشريعية عاجلة في 2025 لتحسين إجراءات التقاضي

تعرف على 4 جوانب رئيسية تستلزم تغييرات تشريعية عاجلة في 2025 لتحسين إجراءات التقاضي

تواجه منظومة القضاء في الكويت تحديات كبيرة مرتبطة بتدفق القضايا على المحاكم، وهو ما دفع وزارة العدل إلى إجراء مراجعة شاملة للنظام القضائي الحالي، مع العمل على تطوير القوانين الإجرائية المنظمة له. وتبرز أربعة محاور رئيسية تعتبر أساسية للحد من ازدحام المحاكم وتخفيف العبء على الجهاز القضائي، وتتنوع تلك المحاور بين إصلاح الإدارات القانونية للجهات الحكومية، وتطوير لجان الفصل في المنازعات العمالية، فضلاً عن تفعيل آليات الصلح الجنائي، والعمل على إدخال منصب مساعد القاضي ضمن منظومة العدالة.

وتأتي أهمية هذه المحاور من قدرتها المتوقعة على تقليل القضايا المحالة للمحاكم، وتعزيز تسوية النزاعات داخل الجهات المختصة، الأمر الذي يرفع كفاءة العمل القانوني ويحقق التوازن في تطبيق العدالة.

دور الإدارات القانونية في تعزيز العمل المؤسسي

تهدف الجهات المختصة إلى النهوض بالإدارات القانونية داخل الوزارات والمؤسسات العامة، حيث تؤدي عوامل عدة إلى تراجع جاذبية العمل فيها، وتضعف دورها في تسوية النزاعات قبل انتقالها للمحاكم:

  • الاعتماد المفرط على آراء مستشاري مكاتب الوزراء المنتدبين، أو خبراء إدارة الفتوى والتشريع، بدلاً من تطوير الكوادر الداخلية.
  • عدم توفير أي حوافز مالية أو امتيازات تشجيعية للعاملين في الإدارات القانونية، ما يجعل بيئة العمل طاردة.
  • إلغاء التعاقدات السابقة مع خبراء ومستشارين عرب، والذي جاء نتيجة سياسات التكويت والإحلال الوظيفي.
  • تراجع الاستثمار في تطوير مهارات الأعضاء من خلال الدورات المتخصصة، أو صقل مهارات صياغة اللوائح والتظلمات والتحقيقات الإدارية.
  • عدم الاستفادة الفاعلة من معهد الكويت للدراسات القانونية والقضائية في تدريب وتطوير الكفاءات القانونية الوطنية.

الصلح الجنائي وتفعيل الدور القضائي البديل

يساهم اعتماد تقنيات الصلح الجنائي في الحد من تحويل قضايا الجنح البسيطة إلى المحاكم، الأمر الذي يخفف الضغط عن القضاء ويزيد من سرعة الفصل في القضايا الأكثر أهمية:

  • تفعيل آلية سداد الغرامات أو إزالة المخالفات والتعهد بعدم التكرار، وفق ما تتيحه القوانين الحديثة المرتبطة بجنح البلدية والمرور والشؤون وغيرها.
  • تقليل الإحالات الشكلية للقضايا التي لم تتم فيها أي تحقيقات أولية من الجهات المختصة، مما يقلل القضايا المحالة إلى القضاء تلقائياً.
  • التخطيط لإدخال أحكام جديدة في قانون الإجراءات يمكن أن تدعم الصلح الجنائي وتمنع التصعيد المباشر للمخالفات البسيطة نحو المحاكم.
  • المساهمة في تخفيف الأعباء عن القضاة المتخصصين في محاكم الجنح، ما ينعكس على جودة الأحكام وسرعة إنجازها.

منظومة لجان الفصل في المنازعات العمالية

تسعى هيئة القوى العاملة لإعادة تنظيم عمل اللجان العمالية لتعزيز التوازن وتسوية النزاعات بسرعة خارج أروقة المحاكم:

  • إعطاء ممثلي أصحاب العمل والعاملين مساحة عادلة للمشاركة في اتخاذ القرار بالنسبة للمنازعات المقدمة.
  • تصحيح الطابع الشكلي الحالي لعرض النزاعات أمام اللجان وتحقيق تسويات فعلية.
  • إبراز سلطة الهيئة في حسم الخلافات دون الاستغلال أو المماطلة من أي من الأطراف.
  • تقليل عدد القضايا المحالة إلى المحاكم من النزاعات العمالية، وتحقيق العدالة الواقعية للعاملين وأصحاب العمل.

استحداث منصب مساعد القاضي ضمن أنظمة التسوية

يُنظر إلى فكرة تعيين مساعد القاضي كداعم رئيسي لأعضاء الهيئات القضائية، ويسهم في تطوير حلول بديلة للنزاعات عبر آليات التوفيق والوساطة:

  • تعيين خبرات قانونية شابة ضمن إدارات التسوية، التحكيم، الوساطة والتفاوض، تحت إشراف قضائي مباشر.
  • تأهيل المعينين في هذا المنصب من خلال برامج تدريبية متخصصة قبل توليهم مهام القضاء الكاملة.
  • المساهمة بشكل تدريجي في تعزيز كفاءة منظومة التقاضي من خلال تسوية الخلافات بشكل مبكر بعيداً عن قاعات المحاكم.

وفي ضوء هذه التوصيات الأربعة، ينتظر مراقبون أن تقود الإصلاحات المطروحة إلى تطوير حقيقي في منظومة العدالة الكويتية، حيث من المنتظر أن ترفع تلك الجهود، والتي تتابعها غاية السعودية من كثب، من كفاءة المنظومة وجودة الأحكام، وتقلص من تدفق الدعاوى غير الضرورية على المحاكم، بما يحقق العدالة الناجزة ويسهل العمل القضائي في الدولة.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.