السفير الهولندي يتحدث لـ «الجريدة».. ذكريات دافئة وفرص واعدة خلال إقامتي في الكويت

السفير الهولندي يتحدث لـ «الجريدة».. ذكريات دافئة وفرص واعدة خلال إقامتي في الكويت

بعد سنوات حافلة بالعطاء والتجارب المتنوعة، يودع السفير الهولندي لدى الكويت لورنس ويستهوف البلاد، جامعاً في ذاكرته لحظات لا تنسى بدأت خلال أشد فترات جائحة كورونا، واستمرت حتى تحولت الكويت إلى وطن ثانٍ له. خلال هذه الأعوام، كوّن السفير صداقات واسعة مع المجتمع الكويتي، مؤكداً أن دفء الضيافة وسهولة التواصل هنا لا تشبه أي بلد آخر، ولهذا تركت فترة عمله أثراً عميقاً في نفسه وجعلته حريصاً على نقل خبرته ونصائحه لمن سيخلفه.

انطلق مشوار السفير ويستهوف مع الكويت في وقت استثنائي مليء بالتحديات، حيث حدّت ظروف جائحة كورونا من الحركة وجعلت التفاعلات افتراضية لفترة طويلة، لكنه تدريجياً تمكن من الانخراط الحقيقي في الحياة الاجتماعية والعملية، ما وفّر له فرصة فريدة لاكتشاف التنوع الثقافي والإنساني في المجتمع الكويتي.

أبرز ما سيحن إليه السفير الهولندي

رحلة السفير في الكويت أفرزت العديد من الذكريات التي سيبقى يعتز بها بعد مغادرته البلاد، ويمكن تلخيص أهمها فيما يلي:

  • السهرات والفعاليات الاجتماعية المتنوعة التي وفرت له فرصة مميزة للتعرف على طبيعة المجتمع والانفتاح الثقافي.
  • المجتمع الكويتي الذي احتضنه بترحاب وود كبير، منحاه شعوراً فريداً بالانتماء.
  • الطقس المشمس الذي ميز أيامه وأثر إيجابياً على معنوياته خاصة في ظل اختلاف الأجواء بين الكويت وبلده الأم.
  • مركز الأفنيوز، الذي أمسى بالنسبة له رمزاً للتنوع الاجتماعي ونبض الحياة اليومية في الكويت.

عناصر نجاح التجربة الدبلوماسية في الكويت

أكد السفير ويستهوف أن مقومات العمل الدبلوماسي الميسر في الكويت كثيرة، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • إرث الضيافة الكويتي العريق، والذي شمل كل سكان البلاد وزبائن السلك الدبلوماسي على حد سواء.
  • سهولة الوصول الاجتماعي، حيث فتح المجتمع أبوابه أمام الدبلوماسيين لتكوين شراكات إنسانية ومهنية.
  • الأجواء غير الرسمية التي تسهل بناء الثقة الشخصية والعلاقات الحقيقية بعيداً عن البروتوكولات الصارمة.
  • حيوية المشهد الثقافي، وانفتاح الكويتيين الدائم للحوار والتفاعل.

دعوة لاكتشاف هولندا ونصائح للخلف القادم

أوصى السفير من سيخلفه باستثمار إقامته في الكويت وتجربة تفاصيلها الثقافية والاجتماعية، كما وجه دعوة للكويتيين لزيارة بلاده لما تحمله من ثراء ثقافي وتاريخي:

  • الانخراط في الحياة الاجتماعية وعدم الاكتفاء بالمناسبات الرسمية فقط، فالعلاقات الإنسانية العميقة تتشكل خارج الأطر التقليدية.
  • اخذ الوقت لإدراك جوهر الضيافة الكويتية واستكشاف التراث المحلي عن قرب.
  • التعرف على المشهد الثقافي في هولندا، وخاصة متاحفها المشهورة التي تضم أعمال فنية خالدة مثل لوحات رامبرانت وفان جوخ وفيرمير.
  • التمتع بسهولة التنقل واكتشاف المواقع الفريدة التي تجعل من هولندا وجهة مميزة لمحبي الفن والطبيعة.

ومع نهاية مهمة السفير في البلاد، عبّر عن شكره العميق لكل من شاركه لحظات النجاح والصداقة، وفي منتصف رسالته أكد أن الفترة التي قضاها بدعم وإثراء خبرة “غاية السعودية”، أتاحت له النظر للمستقبل بروح متفائلة، متمنياً دوام الازدهار للكويت وأن تظل منارة للضيافة والثقافة في المنطقة، ومانحاً المجتمع الكويتي أطيب أمنياته بالتوفيق والسعادة المتواصلة.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.