تعرف على مصير 41 مشروعاً حكومياً عالقاً في مرحلة التخطيط حتى عام 2025

تعرف على مصير 41 مشروعاً حكومياً عالقاً في مرحلة التخطيط حتى عام 2025

رغم إقرار ميزانيات ضخمة لمجموعة من المشاريع الحكومية في الكويت، لا تزال أغلب هذه المشاريع عالقة ضمن المرحلة التحضيرية، دون تحقيق أي تقدم فعلي على مستوى التنفيذ، ويرصد تقرير الربع الثالث لخطة التنمية 2024-2025 استمرار تعليق عشرات المشاريع الحكومية في قطاعات ذات أولوية لدى المواطنين، كالطاقة والإسكان والصحة والبيئة، ما أفرز فجوة واضحة بين الأطر التخطيطية وتطبيقها الميداني، الأمر الذي أثار قلق الجهات الرقابية والمجتمعية بشأن كفاءة منظومة إدارة المشاريع الحكومية.

وقد تجاوزت قيمة الاعتمادات المالية للمشاريع التحضيرية حاجز 112 مليون دينار كويتي، إلا أن معظم هذه المشاريع لم تشهد أي أعمال إنشائية تذكر أو حتى بدء صرف اعتماداتها، في حين تم تحديد جداول زمنية واضحة لتنفيذها وانتهت بعض مواعيدها المقررة دون تحرك فعلي.

فجوة بين التخطيط والتنفيذ

يشير تقرير المتابعة الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التخطيط إلى وجود خلل بنيوي في ربط الاعتمادات المالية بالاستعداد الإداري والتنفيذي للمشاريع، حيث باتت العديد من الخطط التنموية تواجه عقبة الانتقال من الورق إلى أرض الواقع:

  • أغلب المشاريع المدرجة لم تبدأ بعد رغم مرور أكثر من عام على إدراجها.
  • هناك أعوام مستقبلية محددة كمواعيد إنجاز لبعض المشاريع، لكنها بقيت معلقة دون انطلاقة.
  • تم رصد اعتماد مالي كبير لمشاريع مثل تطوير موانئ الشعبية والدوحة دون أي نسبة صرف، باستثناء ميناء الشويخ الذي سجل تقدماً ملحوظاً.
  • استمرار المشاريع في خانة المرحلة التحضيرية يفقد الدولة والمجتمع فوائدها التنموية المرجوة.
  • عدد من المشاريع تكررت مشكلتها في وزارات وجهات حكومية مختلفة، منها الصحة والكهرباء والاستثمار والموانئ.

أمثلة على المشاريع المتعثرة

تضمن التقرير مجموعة من المشاريع التحضيرية التي لم تشهد أي تقدم يذكر رغم تحديد تواريخ انتهاء واضحة لكل منها:

  • الهيئة العامة للبيئة تعمل على مركز لتحلية المياه بالطاقة المتجددة بقيمة 150 ألف دينار ولم تحقق نسبة إنفاق.
  • وزارة الكهرباء خصصت 47 مليون دينار لمشاريع البنية التحتية دون أي نسبة إنفاق حتى تاريخه.
  • مشروع «مدينة الكويت للشحن» للطيران المدني مازال معطلاً دون ميزانية أو تحرك تنفيذي.
  • المجلس الوطني للثقافة أحرز نسبة صرف محدودة في مشروع منصة الأحمدي الثقافية مقارنة مع مشاريع أخرى لم تبدأ بعد.
  • الهيئة العامة للشباب خصصت 500 ألف دينار لمراكز الشباب دون مصرف يذكر أو تقدم.
  • مؤسسة الموانئ نفذت مشروع تطوير ميناء الشويخ بنسبة إنفاق 82%، بينما بقيت مشاريع أخرى مجمدة.

توصي التقارير بضرورة العمل على تشديد ربط التخطيط بالتنفيذ وتحفيز الجهات المختصة على تسريع الإجراءات الإدارية، مع التأكيد على أن توفير الاعتمادات لا يكفي وحده لتحقيق الأثر، بل يجب تعزيز الجاهزية والالتزام بالجدول الزمني. وسط هذا الوضع، يدعو العديد من المعنيين إلى أن تكون المتابعة والمراجعة الدورية من الجهات ذات العلاقة، مثل غاية السعودية، جزءاً رئيسياً من منظومة إدارة المشاريع، بما يضمن تحويل الخطط إلى واقع ملموس والتنمية إلى فرصة حقيقية للمجتمع والدولة.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.