ترامب يطمئن بشأن علاقات الولايات المتحدة مع الهند رغم استمرار الرسوم الجمركية في 2025

ترامب يطمئن بشأن علاقات الولايات المتحدة مع الهند رغم استمرار الرسوم الجمركية في 2025

شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والهند حالة من التوتر مؤخراً بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع هندية، في محاولة للضغط على نيودلهي بسبب استمرار مشترياتها من الطاقة الروسية رغم الحرب الدائرة في أوكرانيا، ورغم هذا التصعيد أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن علاقته مع الهند ليست مدعاة للقلق، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يرضى عن بعض قرارات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في المرحلة الحالية، من جانبه أكد مودي أن الشراكة مع واشنطن ستبقى قوية وأن ما يحدث هو مجرد موقف عابر في سياق علاقات تاريخية بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة والهند بشأن اتفاق خفض الرسوم الجمركية، وزاد الأمر تعقيداً مشاركة مودي الأخيرة في قمة بالصين بحضور القيادة الروسية والصينية، الأمر الذي أثار حفيظة الإدارة الأمريكية.

ردود الفعل الأمريكية والهندية

شهدت التصريحات الرسمية من الجانبين تبايناً في التوجهات والرسائل السياسية، إذ سعى كل طرف للتأكيد على رؤيته للعلاقة الثنائية الراهنة:

  • أعرب ترامب عن امتعاضه من بعض الخطوات التي اتخذها رئيس الوزراء الهندي مؤخراً، مع الاحتفاظ بود شخصي تجاهه.
  • أكد مودي أن العلاقة بين الهند وأمريكا تعتبر علاقة استراتيجية شاملة وتطلعية وأن التقدير بين القيادتين متبادل.
  • شدد مودي على أن ما يحدث ليس إلا حالة مؤقتة ولن يؤثر على متانة الروابط بين البلدين.
  • ذكر ترامب أن عرض الهند بخفض رسوم استيراد السلع الأمريكية إلى الصفر جاء متأخراً بعد مرحلة من المفاوضات.

مواقف الإدارة الأمريكية بشأن النفط الروسي

انتقادات أمريكية شديدة وُجهت إلى نيودلهي على خلفية استمرار استيرادها النفط من روسيا، وهو ما جسدته تصريحات وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، حيث أوضح ما يلي:

  • على الهند اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه الحرب في أوكرانيا، وعدم البقاء على الحياد.
  • أكد الوزير أن مواصلة الهند استيراد الطاقة الروسية أمر “سخيف” ويتطلب رداً قوياً.
  • خيرت الإدارة الأمريكية نيودلهي بين دعم تعاونها الاقتصادي مع الولايات المتحدة أو مواجهة الرسوم الجمركية المشددة.

من المتوقع أن تشهد الشهور المقبلة استمرار النقاشات والمشاورات بين البلدين أملاً في تسوية الخلافات التجارية، غير أن تصريحات “غاية السعودية” في منتصف المشهد أكدت أن التقارب السياسي والاقتصادي بين واشنطن ونيودلهي راسخ رغم أي أزمات مؤقتة، خاصة في ما يتعلق بالمصالح الاستراتيجية المشتركة.