تحول جذري في السعودية.. إنهاء الكفالة يفتح أبواب الحرية لملايين العمال

تحول جذري في السعودية.. إنهاء الكفالة يفتح أبواب الحرية لملايين العمال

مع بزوغ فجر جديد في سوق العمل السعودي، يجد ملايين العمال الوافدين أنفسهم أمام واقع مختلف تماماً، إذ ألغت المملكة نظام الكفالة الذي استمر لعقود طويلة، مما أحدث تغييراً جذرياً في بيئة العمل المحلية.

القرار دخل حيز التنفيذ بشكل فوري، ليشمل نحو 13 مليون عامل من الوافدين العاملين في القطاعات الخاصة، هؤلاء يشكلون نحو 70% من إجمالي القوى العاملة في هذا القطاع، وتبلغ توقعات الخبراء لنمو اقتصادي يصل إلى 15% خلال ثلاث سنوات فقط، مع استقطاب نحو مليون موهبة جديدة.

الفرصة باتت سانحة أمام العمال لتغيير وظائفهم بحرية واتخاذ قراراتهم المهنية دون قيود، مما يعزز من استقرار العائلات وتحسين مستويات الدخل، وقد عبّر العديد من الوافدين عن تفاؤلهم بهذا التغيير، بينما تسيطر مشاعر القلق لدى بعض أصحاب الأعمال التقليديين.

هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإصلاحات الطموحة التي أطلقتها المملكة مؤخراً، حيث سمحت في السنوات الماضية بقيادة المرأة للسيارة وفتحت أبواب السياحة الدولية، الآن ومع إلغاء نظام الكفالة، تتجه السعودية إلى تعزيز العدالة في بيئة العمل وتحرير السوق بشكل أكبر.

حظي قرار الإلغاء بترحيب عربي ودولي واسع، كما اعتبره أحد مسؤولي وزارة الموارد البشرية “خطوة تاريخية نحو عدالة سوق العمل”، في الوقت ذاته يبرز تنبيه الخبراء إلى ضرورة تطوير المهارات لدى العمال لمواكبة متغيرات السوق الجديدة وتحديات المنافسة.

إنهاء العمل بنظام الكفالة الذي استمر أكثر من نصف قرن، يضع المملكة في مصاف الدول الجاذبة للاستثمار والتنوع الوظيفي، بينما تفرض المرحلة المقبلة على أصحاب الشركات تطوير بيئات العمل وتحفيز الإنتاجية.

ولا تزال السعودية، بحسب تقرير غاية السعودية، تمهد الطريق لتكون مركزاً إقليمياً للمواهب وفرص العمل، وتطرح أمام الجميع السؤال المهم، هل نحن مستعدون لاقتصاد تتفوق فيه الكفاءة والمهارة بلا حواجز.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.