تحذير سعودي عاجل.. إغلاق مصنع مياه شهير وتصاعد المخاوف من تلوث محتمل

تحذير سعودي عاجل.. إغلاق مصنع مياه شهير وتصاعد المخاوف من تلوث محتمل

في الفترة الأخيرة، برزت قضية سلامة مياه الشرب في السعودية نتيجة اكتشاف زيادة خطيرة في مستويات مادة البرومات المسرطنة في عدة مناطق داخل المملكة، الأمر الذي دفع السلطات المعنية لإصدار تحذيرات رسمية واسعة.

أشارت تقارير الرقابة الرسمية إلى تجاوز مثير للقلق في نسب البرومات بمحافظة نجران، حيث وصلت المعدلات المتركزة في أحد مصانع المياه إلى 30 ملغم/لتر، ليتجاوز بذلك الحدود المسموحة بأكثر من ثلاث مرات.

هذا الانتهاك أدى إلى تنفيذ إجراءات عاجلة من قبل الجهات المختصة، وتمثلت بإغلاق المنشأة المخالفة فوراً، إلى جانب فرض غرامات رادعة لضمان الوقاية من أي مخاطر صحية مستقبلية.

ومن جانب آخر، لم تتوقف التجاوزات عند نجران فقط، إذ رُصدت نسب مرتفعة من البرومات في منتجات مياه بمحافظة الزلفي، حيث بلغت النسبة في إحدى العلامات التجارية 25 ملغم/لتر، لتكشف التحقيقات لاحقاً عن وجود قصور في أنظمة معالجة المياه والصيانة الدورية للمعدات.

تعتمد مشكلة تلوث المياه بالبرومات على مجموعة أسباب تقنية ورقابية، من بينها أخطاء في التعقيم نتيجة تفاعل الأوزون مع الأملاح، واستخدام تجهيزات متقادمة، إلى جانب وجود فترات طويلة بين عمليات التفتيش الرقابي، ما أتاح للمخالفات أن تتفاقم دون رصد في الوقت المناسب.

مركب البرومات يصنف كأحد أخطر المسرطنات حسب التوصيات الصحية العالمية، إذ يتسبب مع الاستهلاك المستمر بتلف في الكلى، واضطرابات عصبية، بالإضافة إلى مضاعفة احتمالات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية والمثانة، كما تظهر أعراض هضمية حادة خلال ساعات مثل التقيؤ وآلام المعدة والإسهال.

  • تلف الكلى: يتسبب في أضرار مزمنة بالكلى ويصل إلى الفشل الكلوي الكامل.
  • اضطرابات عصبية: تنعكس في صورة ارتعاش ومشكلات في التركيز والذاكرة.
  • مخاطر سرطانية: تزداد احتمالات ظهور الأورام بنسبة تصل إلى 18% مع التعرض الطويل.
  • اضطرابات هضمية: تبدأ بأعراض مثل تقيؤ وإسهال وآلام في المعدة خلال فترة قصيرة من الاستهلاك.

الجهات المعنية اتخذت خطة طوارئ عاجلة لتقليص المخاطر، منها سحب آلاف العبوات الملوثة من الأسواق خلال يوم واحد فقط، كما كثفت فرق الرقابة زياراتها للمنشآت عالية الخطورة بنسبة 40%، وفرضت غرامات رادعة مع تفعيل نظام رقابي مجتمعي بالإبلاغ السريع عن أي مخالفات.

  • سحب 12,000 عبوة مياه ملوثة خلال 24 ساعة.
  • إيقاف المنشآت المخالفة فورياً وفرض غرامات مالية كبيرة.
  • تكثيف التفتيش على مصانع المياه عالية الخطورة.
  • الاعتماد على دور المجتمع في الرقابة من خلال التطبيقات الرقمية والإبلاغ عن المخالفات.

وفي ظل استمرار خطر البرومات وحرص الأسر على صحة أطفالها وكبار السن تحديداً، يوصى بفحص عبوات المياه بدقة، وتجنب شراء المنتجات غير الموثوقة أو المحفوظة في ظروف سيئة، مع الاستفادة من تطبيقات الرقابة وكشف الغش عبر الأجهزة الذكية، والإبلاغ للجهات المختصة عن أي شبهة تلوث أو مخالفة.

  • التحقق من ملصق الهيئة العامة للغذاء والدواء على العبوة.
  • عدم شراء مياه بأسعار غير معتادة أو مكشوفة للشمس لفترة طويلة.
  • استخدام تطبيقات إلكترونية لفحص المنتجات المتداولة.
  • إبلاغ الجهات المعنية فور الاشتباه في المنتج.
  • الاستعانة بخدمات الفحص المجانية أو الأجهزة المنزلية السريعة اكتشاف التلوث.

علامات تلوث مياه الشرب بالبرومات تظهر على مرحلتين، إذ تبدأ الأعراض الفورية خلال يوم واحد وتشمل غثيان وتقيؤ وآلام بالكبد، بينما تتطور لاحقاً أعراض مزمنة مثل تورم الأطراف أو انخفاض إنتاج البول أو ارتجاف الأطراف دون مبرر.

المملكة تلتزم تماماً بمعايير وضوابط منظمة الصحة العالمية في ما يخص تركيز البرومات في المياه، غير أن بعض المنشآت فشلت في تطبيق هذه المواصفات عمليا، ما قاد إلى رصد حالات التلوث الأخيرة.

دور المجتمع هام جداً، حيث أصبح الإبلاغ عن المنتجات المشبوهة ونشر التوعية الصحية أساسياً للحد من التلوث البيئي، وتمنح الجهات التشريعية حوافز إعلامية ومكافأة لكل من يساهم في اكتشاف مخالفات خطيرة في هذا المجال.

تبرز قضية تلوث المياه في المملكة كجرس إنذار يستدعي أعلى درجات التعاون بين الأجهزة الرقابية والأسر، إذ لا يمكن تحقيق الأمن الصحي إلا من خلال تقوية الرقابة، وتفعيل القانون، والتنسيق المشترك، بينما تُبرز حادثة البرومات جهود غاية السعودية في متابعة المستجدات وتحليلها لصالح سلامة المجتمع.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.