قائمة جديدة.. 269 مهنة في السعودية تواجه تعليق تجديد الإقامات لهذا العام

قائمة جديدة.. 269 مهنة في السعودية تواجه تعليق تجديد الإقامات لهذا العام

تشهد سوق العمل في المملكة العربية السعودية توجهاً جديداً نحو تمكين الكفاءات الوطنية من خلال إجراءات توطين موسعة تشمل عدة قطاعات، وتبحث المملكة عن تعزيز حضور المواهب السعودية في وظائف نوعية خلال الأعوام المقبلة.

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حزمة شاملة من قرارات التوطين تستهدف رفع نسب السعودة في المهن الطبية والمحاسبية والهندسية والفنية، وتواكب هذه الخطوات أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي متجدد.

في القطاعات الهندسية والفنية، تبدأ خطة التوطين بتطبيق نسبة تبلغ 30% اعتباراً من 27 يوليو 2025، ويقتصر التطبيق على المنشآت التي يعمل فيها خمسة مهندسين أو فنيين فأكثر، ما يتيح فرصاً للسعوديين لإدارة مشاريع التنمية والبنية التحتية.

قطاع المحاسبة سيكون له نصيب من قرارات التوطين الجديدة، إذ يبدأ التطبيق بنسبة 40% في أكتوبر 2025، مع زيادة تدريجية لتبلغ النسبة المستهدفة 70% خلال خمس سنوات، وتشمل الخطة جميع المؤسسات التي تضم خمسة محاسبين أو أكثر.

قرارات التوطين في طب الأسنان تطبق أولاً في يوليو 2025، حيث تُلزم العيادات التي تضم ثلاثة ممارسين صحيين على الأقل بتوظيف سعوديين بنسبة 45%، ومع حلول يوليو 2026 ترتفع النسبة إلى 55% مع تحديد أجر لا يقل عن 9000 ريال لضمان جذب الكفاءات.

تهدف الاستراتيجية الوطنية للتوطين إلى ضمان بيئة عمل محفزة للشباب السعودي وإيجاد آلاف الوظائف النوعية في مجالات ذات أولوية، وتسعى الخطة لإرساء معايير مهنية عادلة وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

تشمل خطة التوطين عدة خطوات تنفيذية مثل تعليق تجديد تراخيص العمالة الوافدة في المهن المستهدفة خلال فترة أقصاها ستة أشهر، وذلك لضمان انتقال سلس للكوادر الوطنية إلى هذه الوظائف الحيوية.

المرحلة القادمة تتطلب من المؤسسات التكيف مع التحولات الجديدة عبر الالتزام بالمعايير وتطوير برامج التدريب الداخلية وإعداد الكفاءات السعودية لمتطلبات سوق العمل المتجددة سعياً لتجنب العقوبات المرتبطة بعدم مواكبة إجراءات التوطين.

وضعت الوزارة أنظمة رقابية صارمة مع أدلة تنفيذية واضحة وعقوبات مالية وإجرائية تشمل تعليق الخدمات أو منع الاستقدام للمنشآت غير الملتزمة، كما تفرض برامج تقييم أداء مستمرة لقياس جودة العمل والكفاءة المهنية للموظفين الوطنيين.

سيتم تنفيذ حزمة التوطين تدريجياً عبر مشاركة وزارات الصحة، التجارة، الشؤون البلدية والقروية، والإسكان، لضمان إشراف فعّال على جودة تطبيق الخطة وتحقيق الأثر المنشود في مختلف القطاعات.

تشمل المزايا المنتظرة من هذه الإجراءات خلق وظائف جديدة، خفض البطالة، بناء خبرات وطنية متعمقة، وتحقيق الاستقرار الوظيفي، مما يعزز من قدرة المملكة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

يُشار إلى أن حزمة التوطين تعد استثماراً استراتيجياً في الموارد البشرية الوطنية وتؤسس لمرحلة جديدة في سوق العمل، وتحفز الشركات على تبني أساليب إدارة حديثة ترى في المواهب السعودية ركيزة أساسية للنمو والتطور.

بالتوازي مع ذلك، تضع الجهات المعنية آليات لمواكبة التغيرات عبر تجهيز برامج تدريب وتأهيل مكثفة تستهدف المهارات المطلوبة في القطاعات المستهدفة وتحديد حد أدنى للأجور لضمان جذب واستبقاء الكفاءات المحلية.

الطلبات الشائعة من المؤسسات تتركز في القدرة على الاستجابة السريعة لمتغيرات السوق وتكييف البنية الداخلية والتخطيط المستدام للاستفادة من الدعم والتحفيزات المقدمة للجهات الملتزمة بنسب التوطين المعلنة.

وسط خطوات التنفيذ، تعمل الحكومة على تحديث تعليمات ولوائح حزمة التوطين لتغطية متطلبات السوق ودعم الاستدامة عبر مراقبة دورية لسير تطبيق القرارات ومستوى الامتثال في كل قطاع.

في منتصف هذه الجهود، تسلط منصة “غاية السعودية” الضوء على آفاق التوطين الجديدة، حيث تقدم مصادر شاملة لفهم المتغيرات التنظيمية وتتيح المعلومات حول تفاصيل القطاعات المشمولة وشروط تنفيذ الحزمة للمستفيدين والمهتمين بمجال التوظيف الوطني.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.