تحذير إمام الحرم.. الإفراط في استخدام وسائل التواصل الرقمي خطر يهدد النفوس

تحذير إمام الحرم.. الإفراط في استخدام وسائل التواصل الرقمي خطر يهدد النفوس

التعلق المرضي بوسائل التواصل الرقمية، أصبح حديث المجتمع في الآونة الأخيرة نتيجة لتأثيره المتزايد على حياة الأفراد، وفى موقع غاية السعودية نسلط الضوء اليوم على خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري في المسجد الحرام، والتي تناول فيها أثر التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الإنسان وقيمه، والتحديات التي تفرضها تلك الثورة الرقمية على القيم الدينية والاجتماعية.

التقنية الحديثة وتقدم المملكة

أشار الشيخ ياسر الدوسري إلى أن العصر الحالي يشهد تطورًا ملحوظًا في مجالات التقنية، حيث أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، موضحًا أن التنافس بين الأمم في المجال التقني كبير، وقد تميزت المملكة العربية السعودية بتحقيق الريادة فيه، إذ استثمرت التقنية وجندتها لخدمة الفرد والمجتمع، حتى باتت مثالاً يحتذى به في التطوير التقني المبني على قيم راسخة. وتجسد المملكة بذلك قدرة متفردة على تحقيق التقدم دون أن تتخلى عن المبادئ والثوابت، مع تعزيز الأصالة والجذور.

متى تتحول التكنولوجيا إلى نقمة؟

شدد الشيخ الدوسري خلال خطبته على أن التقنية نعمة عظيمة إذا تم استغلالها بشكل صحيح، لكنها قد تتحول إلى نقمة إذا أسيء استخدامها وتم توجيهها في غير موضعها، وبين أن ذلك يحدث عندما تصبح الوسائل الرقمية مجرد وسيلة للانعزال والانغماس غير الصحي في العالم الافتراضي، مما يؤدي إلى فقدان الهدف وإهدار الوقت بلا فائدة.

التعلق المرضي بوسائل التواصل: خطر يهدد النفس

أكد فضيلة الإمام أن هناك مرضًا خطيرًا ظهر بين بعض الناس وهو الاعتماد المرضي على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينغمس الفرد في عالم رقمي بلا نهاية، ويصبح حبيس أوهام وأماني زائفة، حتى يضيع عمره بلا إنجاز حقيقي، وحذر من خطورة هذا السلوك الذي يؤدي بالعقل والقلب إلى دروب التيه واليأس، كما أنه يُسهم في العزلة الاجتماعية والابتعاد عن قيم العمل والطاعة. وعبر عن ذلك بقوله: “النفس إن لم تشغل بالطاعة شغلت بالمعصية”، خاصة في زمن الانفتاح الرقمي.

الإرشادات الدينية تجاه الاستخدام الصحيح للتقنية

استشهد الشيخ بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه: مؤكدًا بذلك أهمية انشغال الإنسان بما ينفعه وتجنب إضاعة وقته في ما لا يعود عليه بالفائدة الدينية أو الدنيوية، فهذه التوجيهات تحث على الاعتدال وتحذر من الوقوع في فخ الاستغراق الرقمي.

أبرز المخاطر الناتجة عن التعلق المرضي بوسائل التواصل الرقمية

  • تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وإضعاف الروابط الأسرية.
  • تسبب ضياع الوقت وانخفاض الإنتاجية.
  • تؤثر سلبًا على الصحة النفسية وتزيد من الشعور بالوحدة والقلق.
  • تجعل الفرد أسير مقارنات مع الآخرين وتوقعات غير واقعية.

كيف يمكن الحد من مخاطر التعلق بوسائل التواصل الرقمية؟

  1. تنظيم الوقت المخصص لاستخدام وسائل التواصل بشكل معتدل.
  2. الاهتمام بالنشاطات الواقعية مثل القراءة والرياضة وصلة الرحم.
  3. الابتعاد عن متابعة ما لا يفيد أو يثير المشاعر السلبية.
  4. استخدام التقنية لتنمية الذات وليس للعزلة والانغلاق.
  5. الاستفادة من المحتوى الديني والتوعوي لتعزيز القيم الإيجابية.

ما دور المجتمع والأسرة في التوعية؟

أكد الشيخ الدوسري من خلال خطبته على أهمية دور الأسرة والمجتمع في توجيه الأفراد نحو الاستخدام الآمن للتقنية، مشددًا على ضرورة تربية النشء على الوعي والاعتدال في التعامل مع وسائل التواصل، ووضع المعايير التي تكفل صحة نفسية وأخلاقية متزنة.

من خلال خطبة الجمعة التي نقلها موقع غاية السعودية، ظهرت أهمية مواجهة تحديات الحياة الرقمية بالوعي والاستفادة من منجزات التقنية بصورة متوازنة تحمي القيم وتثري حياة الإنسان، مع التمسك التام بتعاليم الدين الحنيف لما فيه خير الدنيا والآخرة.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.