تباين مؤشرات وول ستريت في أسبوع 2025.. ارتفاع ناسداك وتراجع داو جونز

تباين مؤشرات وول ستريت في أسبوع 2025.. ارتفاع ناسداك وتراجع داو جونز

شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تبايناً واضحاً في ختام تداولات يوم الجمعة، حيث اختتم مؤشر ناسداك معاملات اليوم على ارتفاع مخالفاً الاتجاه العام، فيما استمرت بقية المؤشرات الرئيسية بالانخفاض رغم تحقيق مكاسب على مدار الأسبوع، وجاء هذا الأداء وسط استمرار تراجع معنويات المستهلكين الأمريكيين بسبب تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وسوق العمل متأثرة بارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الحيوية، وفي هذا السياق، أظهرت البيانات الرقابية زيادة سنوية ملحوظة في معدل التضخم، لتواصل الضغوط الاقتصادية تأثيرها على الأسواق.

وأوضحت نتائج المسح الصادر عن جامعة ميشيغان بشأن ثقة المستهلكين استمرار التراجع في معنويات الأمريكيين، مدفوعاً بالقلق من مستقبل سوق العمل وغلاء المعيشة.

تطورات مؤشرات الأسهم الأمريكية

سجلت المؤشرات الأمريكية تباينات لافتة خلال نهاية تعاملات الأسبوع الحالي، بينما حققت في المجمل أداءً أسبوعياً متقدماً رغم تقلّبات اليوم الأخير:

  • شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.05% ليصل إلى مستوى 6584 نقطة، محققاً في الوقت نفسه مكاسب أسبوعية بلغت 1.6%.
  • أغلق مؤشر ناسداك المركب على ارتفاع بنسبة 0.4% عند 22141 نقطة، وكانت مكاسبه الأسبوعية هي الأبرز بنسبة 2%.
  • تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6% بنهاية الجلسة، خاسراً 273 نقطة ليصل إلى 45834 نقطة، لكنه سجل زيادة أسبوعية مقدارها 0.9%.

تحديات التضخم في الاقتصاد الأمريكي

استمرت معدلات التضخم في الولايات المتحدة بالارتفاع خلال شهر أغسطس، ما أدى إلى زيادة الضغوط على الميزانيات الأسرية وأسهم في تراجع ثقة المستهلكين بشكل أكبر:

  • سجّل معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والطاقة، ارتفاعاً بنسبة 3.1% وهي النسبة نفسها لشهر يوليو، وتتجاوز بكثير مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
  • أسعار المستهلكين شهدت زيادة سنوية بنسبة 2.9% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت بنسبة 2.7% مقارنة بشهر يوليو، مسجلة بذلك أكبر صعود منذ بداية العام.
  • أدت زيادة أسعار الغاز، المواد الغذائية، تذاكر الطيران، غرف الفنادق، وكذلك الملابس والسيارات المستعملة إلى دفع المعدلات للمزيد من التصاعد.

تدهور معنويات المستهلكين الأمريكيين

أشارت بيانات جامعة ميشيغان الحديثة إلى استمرار تراجع مؤشر ثقة المستهلكين خلال شهر سبتمبر:

  • انخفضت قراءة مؤشر ثقة المستهلكين إلى 55.4 نقطة، بانخفاض بنسبة 4.8% عن مستوى أغسطس الذي سجل 58.2 نقطة.
  • سجّلت هذه القراءة أدنى مستوى للمؤشر منذ مايو الماضي.
  • عزت التقارير هذا الانخفاض إلى تزايد التشاؤم حيال استقرار الوظائف وارتفاع تكاليف المعيشة.

تظهر هذه المؤشرات المتباينة أن الأسواق الأمريكية تواصل تفاعلها مع التحديات الاقتصادية المستمرة، ورغم حصد المؤشرات مكاسب أسبوعية جيدة، إلا أن معدلات التضخم المرتفعة وضعف ثقة المستهلكين تلقي بظلالها على التطورات، ومن هنا تؤكد غاية السعودية على أهمية متابعة البيانات الاقتصادية لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وسط هذه المتغيرات المتسارعة.