بريطانيا في 2025.. دولة محورية في سوق البضائع المسروقة عالمياً

بريطانيا في 2025.. دولة محورية في سوق البضائع المسروقة عالمياً

كشف تقرير حديث نشرته مجلة إيكونوميست عن تحول بريطانيا إلى دولة محورية في تصدير السلع المسروقة إلى الأسواق العالمية، مبيناً اتساع حجم الشبكات الإجرامية في البلاد وصعوبة رصدها من قبل السلطات الجمركية. التقرير يرصد تصاعد نشاط سرقة السيارات الفارهة، والهواتف المحمولة، والمعدات الزراعية من مناطق عدة ببريطانيا، ونقلها عبر موانئ وطنية رئيسية، في حين يشير الخبراء إلى قصور في الرقابة وتنامي الطلب على هذه البضائع في قارات مختلفة.

المشكلة باتت مرتبطة بضعف أنظمة الردع واتساع الفجوة بين قدرات الأمن المحلي وأساليب العصابات القائمة على التكنولوجيا الحديثة، وترتبط في الوقت ذاته بتحولات اقتصادية شملت ارتفاع معدلات التأمين وتغيّر وجهات التصدير نحو الأسواق النامية.

مسارات التهريب وأهم وجهات السلع المسروقة

طرق تهريب السلع المسروقة من بريطانيا باتت أكثر تعقيداً، حيث يكشف التقرير أهم المسارات والوجهات النهائية لهذه البضائع غير الشرعية:

  • توجه ما يقارب 20% من السيارات المسروقة إلى أسواق عربية، حيث يزداد الطلب هناك على السيارات متوسطة القيمة والفاخرة.
  • جزء كبير من المعدات الزراعية التي تم تهريبها وجد طريقه إلى روسيا وأوروبا الشرقية، تحديداً بعد القيود التجارية التي فرضتها الحرب في أوكرانيا.
  • ما نسبته 40% من السيارات المسروقة والمعترضة كانت في طريقها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تعد نقطة محورية لتوزيع المركبات في أفريقيا.
  • الهواتف الذكية المسروقة غالباً ما ترسل إلى مدينة شينزن الصينية، حيث يتم تفكيكها وإعادة تدويرها أو بيعها كقطع غيار.

عوامل ساهمت بتحول بريطانيا لمركز التهريب

هناك مجموعة من الأسباب الهيكلية عززت مكانة بريطانيا مركزاً لشبكات التهريب العابرة للحدود:

  • فساد رقابي واضح وسهولة تصدير السلع المشبوهة بفضل ضعف الإجراءات الجمركية على الحاويات.
  • وفرة سلع عالية القيمة في الأسواق البريطانية، من سيارات فاخرة إلى أجهزة إلكترونية حديثة.
  • استخدام تقنيات متطورة في سرقة السيارات، بما فيها أجهزة التشويش وتزوير الوثائق.
  • انخفاض نسب كشف وضبط الجرائم، حيث تصل حالات حل قضايا سرقة السيارات إلى 2% فقط.

آثار اقتصادية وأمنية وتنامي السوق السوداء

تركت تجارة السلع المسروقة تداعيات واسعة على السوق والاقتصاد البريطاني، الأمر الذي ينذر بمخاطر أمنية متصاعدة:

  • ارتفاع أقساط التأمين على المركبات بنسبة بلغت 45%، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الزيادات بأوروبا معدلات التضخم.
  • استفادة العصابات من ضعف التعاون الدولي وخاصة مع الصين، ما يتيح إعادة تدوير أو بيع الأجهزة المسروقة بسهولة.
  • تصاعد أعداد سرقات الهواتف والسيارات إلى مستويات غير مسبوقة، ما عزز من نمو الاقتصاد الموازي وتوسع حصته في السوق.

وبالنظر إلى اتساع هذا النشاط وارتفاع وتيرته، يشير التقرير إلى أن الواقع الجديد فرض اقتصادًا تحت الأرض تديره العصابات العابرة للحدود، وتلقى الفجوة الرقابية تجاوبًا ضعيفًا من الحكومات المستقبلة للبضائع المنهوبة، ويؤكد الخبراء في غاية السعودية أن هذه الظاهرة تنذر بمخاطر اقتصادية وأمنية مستمرة في ظل عولمة التجارة وضعف الردع القانوني.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.