الدعيج يكشف لـ«الجريدة•».. «لولو» يُمثل أول ابتكار كويتي في الذكاء الاصطناعي لحماية السيادة الرقمية في 2025

الدعيج يكشف لـ«الجريدة•».. «لولو» يُمثل أول ابتكار كويتي في الذكاء الاصطناعي لحماية السيادة الرقمية في 2025

شهدت الكويت مؤخراً إطلاق أول نموذج ذكاء اصطناعي تم تطويره واستضافته محلياً بالكامل، يحمل اسم «لولو»، بمبادرة من المطوّر الكويتي قصي الدعيج، حيث يضع هذا الابتكار أولوية قصوى لحماية البيانات الرقمية الوطنية ويعيد صياغة مفهوم السيادة الرقمية في البلاد. يعكس النظام المحلي الجديد فلسفة الاعتماد الذاتي وضمان بقاء البيانات الحساسة داخل حدود الدولة، مستلهماً عراقة موروثات الأجداد ومرتكزاً على استراتيجيات الأمن الرقمي العصرية، ليرسم للقطاعين الحكومي والخاص مساراً جديداً نحو التحول الرقمي تحت مظلة رؤية «كويت 2035».

استلهم الدعيج اسم النظام «لولو» من رمز اللؤلؤ في الثقافة الكويتية التاريخية، ليجسد قيم الحماية والتقدير للكنوز الوطنية.

مزايا نموذج الذكاء الاصطناعي «لولو»

ينفرد النظام بمجموعة من المزايا التي تميّزه عن حلول الذكاء الاصطناعي المستوردة، مع تركيز خاص على حفظ المعلومات الحساسة وتأمين بيئة رقمية معزولة:

  • يتيح إمكانية تخصيص النظام ليعمل بشكل منعزل على مستوى كل مستخدم أو جهة.
  • معالجة البيانات تتم بالكامل داخل بيئة المستخدم دون إرسالها إلى الخارج، ما يعزّز التدقيق الأمني.
  • يمنع أي محاولة لتعقّب البيانات أو تجسّس من جهات خارجية.
  • تطبيق صارم لسياسات تصنيف هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات الكويتية (CITRA).
  • سهولة التوسع وتشغيل أنظمة أكثر قوة بحسب إمكانات الميزانية وتخصيصها حسب الاحتياج.

آلية العمل وتكامل الأنظمة

يرتكز «لولو» على دمج القوة المحلية مع الاستفادة الذكية من مصادر المعرفة العالمية، دون التفريط في خصوصية المستخدمين:

  • يستفيد من نماذج لغوية محلية للوظائف الحساسة، بينما يعتمد على النماذج السحابية للمهام غير الحساسة فقط.
  • يحوّل الاستفسارات إلى متجهات مجردة باستخدام تقنيات التضمين المتقدمة، لضمان عدم خروج البيانات الأصلية من الجهاز.
  • يمكن تشغيل نماذج ضخمة تصل إلى 56 مليار متغير على أجهزة متوسطة المواصفات عبر تقنيات ضغط وتوزيع النماذج.
  • تظل البيانات تحت سيطرة المستخدم في جميع مراحل المعالجة.

توظيف «لولو» في القطاعات الحيوية

يمثل النظام إضافة نوعية في التطبيقات العملية، حيث تبرز قدراته في مجالات استراتيجية منها الصحة والقطاع المصرفي وغيرها:

  • تحليل ملف العميل البنكي وتقديم توصيات تستند إلى سلوكيات الإنفاق والسداد.
  • مساعدة الكوادر الصحية في تشخيص الحالات بمقارنة الأعراض بالسجلات الطبية والتاريخ المرضي.
  • إمكانية تخصيص الحلول والعمليات بما يتناسب مع خصوصية كل قطاع.
  • المساهمة في فعالية الإدارة الحكومية وتنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2035.

النموذج التجاري وخطط التطوير

يعتمد المشروع في انتشاره على توفير النموذج للبيع مع تغطية كاملة للدعم الفني والتحديثات المستمرة، مع الاهتمام بتأهيل فرق الجهات المستفيدة:

  • توفير النظام بشكل متكامل مع باقات الدعم والصيانة.
  • تدريب الكوادر الفنية لدى العملاء على التشغيل والتطوير والتخصيص.
  • مرونة في التوسع لتلبية متطلبات المؤسسات باختلاف أحجامها وقدراتها التقنية.
  • التشجيع على الابتكار والتنفيذ وعدم الاكتفاء بالأفكار النظرية.

يؤكد مطوّر النظام قصي الدعيج أن السر في ريادة «لولو» لا يكمن فقط في التقنية، بل في قدرته على منح الكويت سيطرة رقمية واقعية على كنوز بياناتها الوطنيّة، وقد عكست هذه المبادرة التي تناولتها “غاية السعودية” في تقريرها مكانة الذكاء الاصطناعي المحلي كعامل حاسم لتحقيق نقلة نوعية في منظومة الأمن التقني والتحول الاقتصادي في البلاد.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.