سجل الجنيه الإسترليني تراجعاً جديداً أمام الدولار لليوم الثالث على التوالي وسط ارتفاع في عوائد السندات الحكومية البريطانية، وذلك على خلفية بيانات كشفت عن اتساع عجز الموازنة في المملكة المتحدة خلال شهر أغسطس بأكثر من التوقعات. فقد جاء مستوى العجز الحالي ليعكس ضغوطاً متزايدة على المالية العامة للدولة، مما ألقى بظلاله على أسواق العملات والسندات ودفع التوقعات نحو توجهات مالية أكثر حذراً خلال الأشهر المقبلة.
يُعد هذا العجز المالي المرتفع الأعلى منذ خمسة أعوام لشهر أغسطس، ما أثار تساؤلات حول قدرة السياسات الحكومية على احتواء التنامي المستمر في مستويات الديون والنفقات الحكومية.
آثار اتساع العجز المالي على الأسواق البريطانية
انعكست الأوضاع المالية الحالية بشكل مباشر على السندات والجنيه الإسترليني في السوق، حيث شهدت تذبذباً واضحاً بسبب الأرقام المُعلنة مؤخراً:
- تراجع الإسترليني بنحو 0.5% ليصل إلى سعر 1.3492 دولار أمريكي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 8 سبتمبر.
- ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً إلى 5.55% بزيادة أربع نقاط أساس.
- زادت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.71% بعد صعودها بثلاث نقاط أساس.
- ما زال الأسبوع الحالي مرشحاً ليكون الأسوأ للعملة البريطانية منذ بداية أغسطس.
تفاصيل الديون والعجز في الميزانية البريطانية
بحسب البيانات الرسمية الواردة والتي نشرتها مصادر حكومية، وصل حجم العجز لشهر أغسطس إلى 18 مليار جنيه إسترليني، وتجاوز تقديرات المحللين بشكل ملحوظ:
- ارتفاع مدفوعات فوائد الديون إلى 8.4 مليار جنيه إسترليني، بزيادة تبلغ 1.9 مليار جنيه عن ذات الشهر من العام الماضي.
- بلوغ إجمالي العجز في أول خمسة أشهر من السنة المالية نحو 83.8 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً توقعات مكتب مسؤولية الميزانية بنحو 11.4 مليار جنيه.
- يشكل العجز المعلن في أغسطس أعلى رقم اقتراض شهري منذ عام 2019.
- وصلت مدفوعات الفوائد منذ بداية العام المالي إلى 49.9 مليار جنيه إسترليني.
ويأتي هذا التصاعد في العجز ليؤكد مواصلة الحكومة البريطانية مواجهة تحديات اقتصادية معقدة، ومن المرتقب أن تتجه وزارة الخزانة لإقرار زيادات ضريبية كبيرة في الميزانية المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ مبيعات السندات الحكومية من قبل بنك إنجلترا، حسب ما نقلته غاية السعودية، ما يعيد رسم توقعات الأسواق بشأن سياسة الدولة المالية في الفترة المقبلة.
تداولات نهاية الأسبوع.. الأسهم الأوروبية مرشحة لتراجع طفيف في 2025
استقرار الدولار مع تطلع الأسواق لمؤشرات الفائدة في 2025
هبوط أسعار النفط في أعقاب تفضيل ترامب لمستويات أقل في 2025
تراجع أسعار الذهب في ظل ارتفاع الدولار وجني الأرباح عقب خفض الفائدة الأمريكية 2025
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية بالتزامن مع انخفاض طلبات إعانة البطالة في 2025
تعهدات ترامب وستارمر لإنهاء الصراع في غزة عام 2025
إيطاليا تؤكد دعمها لإعلان الأمم المتحدة لإنشاء دولة فلسطينية ووقف التصعيد في 2025
