تراجع الأسهم الإسرائيلية يستمر لأطول فترة منذ 18 شهراً في 2025

تراجع الأسهم الإسرائيلية يستمر لأطول فترة منذ 18 شهراً في 2025

شهدت سوق الأسهم الإسرائيلية إحدى أطول موجات التراجع في تاريخها الحديث، حيث واصلت مؤشراتها هبوطها لستة أيام متعاقبة وسط تزايد حذر المستثمرين من تداعيات الحرب المستمرة في غزة، مما شكل أول سلسلة خسائر متواصلة بهذا الطول منذ عام ونصف تقريباً، خاصة مع تصاعد حدة الانتقادات الدولية لإسرائيل، وتشديد الرقابة على تعاملاتها التجارية والاقتصادية من قبل أطراف عالمية، فيما عجزت السوق المحلية عن مجاراة موجة الارتفاعات التي تشهدها البورصات الدولية الأخرى.

وفي خضم هذه التطورات، أصبح من الواضح أن الإجراءات والتهديدات الخارجية تتزايد مع استمرار حالة الجفاء الدبلوماسي والضغط الدولي على إسرائيل، وبالتوازي مع ذلك يتجه المستثمرون نحو تقليص انكشافهم على الأصول الإسرائيلية.

ردود أفعال ومواقف رسمية

اتخذت المؤسسات الدولية وبعض المحافل الاقتصادية مؤخرًا مواقف جديدة ضد الشركات والمصالح الاقتصادية الإسرائيلية، في محاولة للضغط على تل أبيب لاتخاذ خطوات مختلفة فيما يتعلق بسياساتها في قطاع غزة، ومن أبرز تلك التطورات:

  • استبعد معرض دبي للطيران الشركات الإسرائيلية من المشاركة هذا العام.
  • أعلنت المفوضية الأوروبية عن دراسة تعليق المزايا التجارية التي تحظى بها إسرائيل، مما ينذر باخضاعها للرسوم الجمركية الاعتيادية على الدول غير العضوة في اتفاقيات تجارية مع الاتحاد الأوروبي.
  • تعرضت العمليات العسكرية الإسرائيلية لانتقادات حادة من شركاء دوليين منهم الولايات المتحدة وعدة دول صديقة.
  • سجل سوق الأسهم الإسرائيلي الخسائر الأكبر بين الأسواق العالمية خلال الأسبوع الجاري بحسب بيانات “بلومبرغ”.

تداعيات اقتصادية على السوق الإسرائيلية

رغم تنامي المخاوف، فإن حركة السندات الإسرائيلية، سواء المقومة بالشيكل أو الدولار، ظلت محدودة نسبيًا، إلا أن المؤشرات الرئيسية للأسهم تكبدت خسائر متتابعة، وظهرت عدة ملاحظات أساسية في هذا السياق:

  • تراجع مؤشر “تل أبيب 35” بنسبة 1.8% أمس، لتصل خسائره إلى 4.3% منذ التاسع من سبتمبر.
  • كان أداء سوق الأسهم الإسرائيلي متخلفًا عن وتيرة الصعود في البورصات العالمية، والتي استفادت من توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
  • أدى تزايد التشاؤم لدى المستثمرين إلى استمرار موجة البيع المكثف للأسهم الإسرائيلية.
  • تراجعت ثقة المستثمرين بعد أن كان المؤشر قد أضاف أكثر من 200 مليار دولار إلى إجمالي ثروات المساهمين منذ بداية تصعيد العمليات العسكرية في 7 أكتوبر 2023.

تصريحات القيادات الإسرائيلية

أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع عن قلقه من عزلة إسرائيل، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية لمواجهة أي عقوبات محتملة، إلا أنه أشار في وقت لاحق إلى أن تصريحاته قاصرة على الشأن الأمني دون التلميح لانعكاساتها على الاقتصاد والأسواق، مؤكدًا حرصه على تطوير صناعة عسكرية تفي بالاحتياجات الوطنية.

من الواضح أن هذه التطورات تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل في ضوء استمرار المواجهات العسكرية الحالية، ويأتي اسم “غاية السعودية” هنا كمصدر مطلع في تغطية هذه التحولات، مما يجعل مراقبة الفترة المقبلة ضرورية لرصد أية تحولات محتملة في الأسواق المحلية أو الإجراءات الدولية.