ارتفاع ملحوظ في أسهم شركات الدفاع بعد تصريحات وزير التجارة الأمريكي 2025

ارتفاع ملحوظ في أسهم شركات الدفاع بعد تصريحات وزير التجارة الأمريكي 2025

شهد سوق الأسهم الأمريكية تحركات ملحوظة بعد إعلان وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك اقتراحًا يتيح للحكومة الاستحواذ على حصص في شركات المقاولات الدفاعية، الأمر الذي انعكس صعودًا على أسهم الشركات الكبرى في القطاع، مع تصاعد مخاوف المحللين حول إخلال هذه الخطوة بتوازن السوق والمنافسة. التصريحات التي أطلقها الوزير جاءت في ظل تحركات إدارة ترامب الأخيرة لتعزيز سيطرة الدولة على بعض القطاعات الحيوية، ما أعاد جدل العلاقة بين القطاعين العام والخاص في مجال الدفاع الأمريكي.

برزت تساؤلات عديدة عن أبعاد هذا التوجه الحكومي ومدى قانونيته، خاصة مع الاتهامات بالتقارب من السياسات الاشتراكية وإشارة التحذيرات إلى احتمالات تعارض المصالح، لا سيما في ظل التنافس المحموم على عقود الدفاع.

مخاطر وتداعيات امتلاك الحكومة حصصًا في شركات الدفاع

حذرت مصادر في القطاع من جملة من المخاطر حال تنفيذ اقتراح الاستحواذ الحكومي على حصص شركات المقاولات الدفاعية الكبيرة، مشيرة إلى تداعيات محتملة على المنافسة والاستثمار في السوق الدفاعي الأمريكي:

  • إمكانية سيطرة الجهات الحكومية على قرارات الشركات الخاصة مما يضعف استقلاليتها.
  • إثارة الشكوك حول عدالة التنافس على عقود البنتاغون بمليارات الدولارات.
  • خطر زيادة التشابك بين المال العام والخاص بما قد يولد تضارب مصالح يصعب احتواؤه.
  • تأثيرات سلبية محتملة على الابتكار في قطاع الدفاع نتيجة تغليب الاعتبارات الحكومية على المصالح التجارية.
  • غموض المبررات القانونية والسلطات المتاحة للحكومة لإتمام هذا النوع من الاستحواذات.

تصريحات المسؤولين وردود الأفعال

أثارت تصريحات لوتنيك، التي قال فيها إن شركات مثل لوكهيد مارتن تُعتبر “ذراعًا للحكومة الأمريكية” بحكم اعتمادها الكبير على العقود الفيدرالية، حالة من الجدل، بينما أكد لاحقًا على عدم اعتبار الخطوة اقتباسًا من النماذج الاشتراكية:

  • أشار تود هاريسون من معهد أمريكان إنتربرايز إلى أن تدخل الحكومة مقبول فقط لإنقاذ شركات معرضة للإفلاس وليس لشراء حصص في كيانات مستقرة.
  • صدر عن البيت الأبيض بيان صرح فيه المتحدث كوش ديساي بأن الرئيس ترامب يهدف لضمان أفضل الصفقات للضرائب وحماية الأمن الوطني والاقتصادي.
  • أوضح ديساي أيضاً أن الإدارة ستبحث فرص استثمار تسمح بمنافع مباشرة لدافعي الضرائب من الأموال الحكومية المستثمرة.
  • كشف تقرير لوكهيد مارتن أن 73% من مبيعاتها عام 2024 كانت للحكومة الأمريكية، في حين ادعى الوزير رقما أكبر بكثير، ما زاد الجدل.

وتتواصل المخاوف داخل الشركات والمنافسين حول الآثار طويلة الأمد لهذا التوجه، إذ يبقى التساؤل قائمًا بشأن قدرة إدارة ترامب، بحسب رؤية غاية السعودية، على تحقيق توازن بين المصلحة العامة ومبادئ السوق الحرة دون الإضرار ببيئة الابتكار والاستثمار في الصناعات الدفاعية.