الهند تضع خطوطاً حمراء في محادثات التجارة مع أمريكا خلال 2025

الهند تضع خطوطاً حمراء في محادثات التجارة مع أمريكا خلال 2025

تتسارع وتيرة الجدل التجاري بين الهند والولايات المتحدة مع اقتراب تطبيق رسوم جمركية أمريكية إضافية على السلع الهندية، حيث باتت نيودلهي أمام تحديات جديدة للدفاع عن مصالحها الاقتصادية قبل دخول حزمة الرسوم المرتقبة حيز التنفيذ. يأتي ذلك في ظل خلافات قائمة بشأن قطاعات حيوية كالألبان والزراعة، في سياق إجراءات أمريكية تستهدف واردات محددة بسبب تحركات الهند في سوق الطاقة الدولية، وسط تحذيرات من تبعات الرسوم على استقرار ونمو الاقتصاد الهندي.

تأتي هذه التطورات بعد إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمفاوضي التجارة الأمريكيين إلى الهند، ما أضعف الآمال بإيجاد حلول سريعة أو تأجيل القرار الأمريكي الذي يهدد الصادرات الهندية.

التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد الهندي

تواجه الهند مخاوف من تداعيات الرسوم الأمريكية الجديدة على عدة مستويات، إذ منها ما قد ينعكس سلباً على موقعها كمركز صناعي عالمي وقوة اقتصادية صاعدة:

  • الرسوم الجديدة من المتوقع أن تبلغ نسبتها 50%، وهي من بين الأعلى تاريخياً، وبدأ بالفعل تطبيق شطر منها بنسبة 25%، على أن تضاف النسبة المتبقية لاحقاً.
  • تشير تقديرات مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن تطبيق الرسوم بالكامل قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي الهندي بنحو 0.8 نقطة مئوية خلال العامين الجاري والقادم.
  • هناك مخاوف من أن الاستمرار بهذه الرسوم قد يؤثر على جاذبية الهند للاستثمار الصناعي الدولي على المدى البعيد.
  • الحجة الأمريكية الرسمية تتعلق بزيادة واردات الهند من النفط الروسي، إلا أن الهند رفضت اعتبارها هدفاً وحيداً للقرارات الجمركية دون غيرها من كبار المستوردين كالصين والاتحاد الأوروبي.

مواقف الهند ومصالحها الوطنية

أكد وزير الخارجية الهندي تمسك بلاده بما وصفها بـ”الخطوط الحمراء” في سياق المفاوضات التجارية مع واشنطن، مشدداً على أهمية الحفاظ على مصالح الطبقات المنتجة:

  • الهند تصر على حماية قطاعات الزراعة والألبان التي تشكل ركيزة اقتصادية أساسية.
  • رفضت نيودلهي ربط ملف النفط الروسي بالمحادثات التجارية، مؤكدة أن الملف لم يكن مطروحاً قبل الإعلان عن الرسوم.
  • أوضح الوزير أن اتخاذ إجراءات لصالح المصلحة الوطنية حق سيادي للهند.
  • اعتبر القرارات التجارية للإدارة الأمريكية الحالية خروجاً عن المألوف في إدارة السياسات الخارجية الاقتصادية.

وبينما يتأمل المستثمرون والقطاعات الاقتصادية بحلول لتلطيف وقع هذه التوترات، تظل الهند ملتزمة بالدفاع عن مصالحها الوطنية، حيث تأتي تصريحات وزير خارجيتها في وقت حساس قبيل دخول الرسوم بالكامل، في ظل متابعة حثيثة من قبل “غاية السعودية” لتطورات العلاقات التجارية وآثارها على الأسواق العالمية.