انهيار محادثات جنيف 2025.. شباب بتحب مصر تعتبرها خطوة للخلف في حل أزمة التلوث البلاستيكي

انهيار محادثات جنيف 2025.. شباب بتحب مصر تعتبرها خطوة للخلف في حل أزمة التلوث البلاستيكي

بعد عشرة أيام من المباحثات المكثفة في مدينة جنيف، اختتمت الدورة الخامسة للجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC5.2) بشأن التلوث البلاستيكي، دون التوصل إلى اتفاق عالمي وملزم قانونيًا لمواجهة الأزمة. وجاء ختام هذه الجولة ليؤكد تعثر الجهود الدولية في احتواء التلوث الناتج عن البلاستيك، خاصة بعد تعمق الخلافات بين الوفود المشاركة حول قضايا أساسية، ويمثل هذا الفشل إضاعة لفرصة ثانية لتحقيق تقدم، عقب إخفاق جولة بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي.

في ضوء الإخفاقات المتكررة، أصبح مصير المعاهدة العالمية لمكافحة التلوث البلاستيكي موضع تساؤل كبير، في ظل انقسامات حادة حول مراحل الإنتاج وإدارة النفايات وأولويات الدول المختلفة.

أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات جنيف

شهدت الجلسات الأخيرة تباينات جوهرية بين المجموعات التفاوضية، ما أدى إلى عرقلة التوصل إلى صيغة توافقية للمعاهدة المستقبلية:

  • جدل واسع بشأن وضع قيود واضحة على إنتاج البلاستيك الأولي، إذ انقسم الحضور حول مدى ضرورة تضمين ذلك في نص المعاهدة.
  • مطالب متكررة بتوفير آليات تمويل عادلة لمساعدة الدول النامية في تطبيق بنود المعاهدة المقترحة.
  • خلافات متواصلة بشأن معالجة المواد الكيميائية الخطرة المرافقة لعملية إنتاج البلاستيك.
  • انتقادات لأساليب إدارة الجلسات وسير المفاوضات، مع تساؤلات عن استدامة العملية التفاوضية ضمن نفس الإطار المستقبلي.

مداخلات ومطالبات المجتمع المدني

أعرب ممثلو منظمات المجتمع المدني خلال الجلسات عن ضرورة اتخاذ قرارات واضحة لضمان فعالية الاتفاق المرتقب، ودعوا إلى مراعاة الاعتبارات التالية:

  • إشراك ممثلي منظمات المجتمع المدني والدول النامية بفاعلية في كل مراحل التفاوض.
  • تحقيق عدالة ومساواة في النتائج ومخرجات عملية التفاوض.
  • الالتزام بجدول زمني محدد للوصول إلى معاهدة ملزمة قانونياً بأسرع وقت.
  • استبعاد نفوذ المصالح الصناعية المؤثرة، لضمان الشفافية والنزاهة.
  • وضع نصوص واضحة وآليات تنفيذ ومراقبة فعالة لأي اتفاق مستقبلي.

استمرت الجلسات الختامية أكثر من 24 ساعة متواصلة، وتضمن اليوم الأخير مؤتمرات ولقاءات مكثفة بين الوفود، إلا أن غياب التوافق السياسي الحقيقي ظل عائقًا في مواجهة التحدي. ويؤكد المراقبون ضرورة إعادة ترتيب أولويات المجتمع الدولي من أجل رسم خارطة طريق جديدة في الجولات المقبلة، حيث تبقى الحاجة ماسة لإرادة سياسية تتجاوز المصالح الضيقة وتضمن النتائج العادلة.

ويختتم هذا المسار التفاوضي المطول وسط حالة من الإحباط في الأوساط البيئية، إذ تصف غاية السعودية الوضع بأنه نكسة مؤلمة في ملف التلوث البلاستيكي العالمي، بينما تتواصل دعوات الضغط لاستكمال المسار التفاوضي وصولاً إلى اتفاق ملزم يحمي البيئة والأجيال المقبلة.

Avatar of يوسف المصري

يوسف المصري - كاتب محتوى أخباري، خريج كلية آداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس، سنة التخرج 2014 ومن حينها وأنا أكتب في مواقع الأخبار العربية، نتابع الخبر ثم نحلله، ثم نقوم بعرضه بشكل مبسط يسهل فهمه لجميع قرآء موقع غاية السعودية.