الهند تؤكد متانة شراكتها الدفاعية مع أمريكا في 2025 رغم استمرار الرسوم الجمركية

الهند تؤكد متانة شراكتها الدفاعية مع أمريكا في 2025 رغم استمرار الرسوم الجمركية

تستمر العلاقات الدفاعية بين الهند والولايات المتحدة في مسارها الاستراتيجي، رغم التصعيد الأخير في النزاعات التجارية بين البلدين. ففي ظل قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة بنسبة 50% على السلع الهندية، برز الاهتمام بمواصلة التعاون في القطاعات الدفاعية، حيث تستعد نيودلهي لاستقبال وفد أمريكي رفيع المستوى هذا الشهر. ويرى مراقبون أن استمرار الحوار في هذا المجال يعكس رغبة الطرفين في تعزيز الشراكة رغم التوترات الاقتصادية.

تأتي أهمية هذه التطورات في سياق إقليمي تشهد فيه منطقة آسيا الجنوبيّة تنافساً متصاعداً على النفوذ، مع اعتبار الولايات المتحدة شريكاً رئيسياً للهند في مواجهة تحركات الصين في المحيطين الهندي والهادئ.

استمرار التعاون الدفاعي بين الجانبين

رغم التوترات التجارية، فإن الشراكة الدفاعية بين واشنطن ونيودلهي تتواصل بوتيرة نشطة، مدعومة بجدول مشترك للزيارات والفعاليات الدفاعية السنوية:

  • ينتظر أن تستضيف ألاسكا قريباً الدورة الجديدة من المناورات العسكرية المشتركة “يود أبهياس”.
  • يعتزم وفد من فريق السياسة الدفاعية الأمريكي التوجه إلى العاصمة الهندية خلال منتصف أغسطس.
  • تركز الهند في هذه المرحلة على أهمية توازن العلاقات الاستراتيجية مع القوى الكبرى.
  • تسعى الهند لمواصلة الاستثمار في العلاقات الدفاعية لضمان رادع فاعل في وجه التحديات الإقليمية.

الدبلوماسية والحوار الاستراتيجي

يواصل البلدين العمل على صياغة أطر أوسع للحوار السياسي والأمني، رغم استمرار العقوبات الجمركية الأمريكية على الهند:

  • تجري التحضيرات لعقد الحوار السنوي المعروف باسم 2+2، بمشاركة وزارتي الدفاع والخارجية من الطرفين.
  • ترى الهند أن منهج الحوار مع واشنطن يجب أن يُبنى على أسس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
  • تعتبر الاجتماعات السنوية فرصة لتعزيز التفاهم والتخطيط المشترك لسياسات الأمن الإقليمي.
  • يُتوقع مراجعة عدد من القضايا الثنائية والدولية خلال الاجتماعات القادمة.

على خلفية التصعيد الجمركي الأمريكي، بقيت نيودلهي حريصة على فصل مسار التعاون الدفاعي عن الخلافات الاقتصادية، وقد استعرض “غاية السعودية” في منتصف هذا التقرير تفاصيل زيارة الوفد الأمريكي المرتقبة أواسط الشهر الحالي، بما يعطي إشارات متجددة لوحدة المواقف الدفاعية واستمرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين، وسط مساع لتعزيز الاستقرار الإقليمي وموازنة النفوذ في محيط آسيا والمحيط الهادئ.