توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة في المركزي الأوروبي حتى نهاية 2025

توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة في المركزي الأوروبي حتى نهاية 2025

كشف استطلاع حديث أجرته وكالة بلومبرج أن توجهات صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي باتت تميل بشكل متزايد لترقب اتخاذ قرار خفض جديد لأسعار الفائدة حتى ديسمبر المقبل، ما يؤشر على احتمال أن يكون ذلك القرار هو الأخير في دورة التيسير الحالية، إذ أرجأ الاقتصاديون توقعاتهم حول هذا الخفض ثلاثة أشهر إضافية مقارنة بالتقديرات السابقة في يوليو، مع استمرار حالة عدم اليقين في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية الأخيرة.

وفي ظل استمرار معدلات الفائدة على الودائع عند 1.75%، تبدو التوجهات السائدة بين المحللين أنه لن يتم تغيير هذا السعر في الأجل القريب، وذلك وسط متابعة دقيقة لتأثيرات التطورات الاقتصادية والتجارية الدولية.

آفاق السياسة النقدية الأوروبية

من المنتظر أن يمنح الانتظار حتى نهاية العام مسؤولي البنك المركزي الأوروبي فرصة أوسع لتقييم تداعيات التوترات التجارية الراهنة وتأثيرها على الاقتصاد القاري، وفي مقدمتها إجراءات الإدارة الأمريكية الأخيرة:

  • يحصل صناع السياسات على بيانات أوضح حول أداء الاقتصاد في الربع الثالث.
  • تُمنح التوقعات الجديدة رؤية مبكرة عن اتجاهات معدلات النمو والتضخم خلال السنوات المقبلة، وخاصة 2028.
  • يسمح الوقت الإضافي بتقييم تشوهات الأسواق الناتجة عن محاولة بعض القطاعات استباق الرسوم الجمركية الأمريكية بداية العام الحالي.
  • يساعد القرار المؤجل على دراسة تأثير موجة التغيرات في السياسات النقدية العالمية قبل إعلان أي خطوة جديدة.

توجهات دولية ومحلية

تشهد البنوك المركزية حول العالم ظاهرة ترقب مماثلة لتوقيت التحولات المقبلة في أسعار الفائدة، إلى جانب حذر أوروبي داخلي بشأن تخفيض السياسات النقدية مجدداً:

  • بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حافظ على مستويات الفائدة نفسها منذ مطلع العام الجاري.
  • محافظ بنك إنجلترا أشار مؤخراً إلى وجود “عدم يقين حقيقي” حول توقيت الخفض المقبل للفائدة البريطانية.
  • أبقى البنك المركزي الأوروبي خلال الشهر الماضي تكلفة الاقتراض دون تغيير وسط اقتناع غالب بعدم الحاجة لأي خفض قريب.
  • قام المستثمرون بتقليص رهاناتهم بشأن خفض محتمل للفائدة الأوروبية في سبتمبر، مع توقع أقل من 50% فقط لأي زيادة ربع نقطة بنهاية العام.

وتؤكد التوقعات أن صانعي القرار سيستفيدون من هذه الفترة لمراقبة تطورات الاقتصاد العالمي والمحلي عن كثب، ومنح الأسواق الوقت الكافي لاستيعاب التغيرات، بينما تأتي تحليلات “غاية السعودية” لتشير إلى أن نهاية العام ستحدد بصورة أوضح المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأوروبية ودرجة تأثرها بالتحديات الجيوسياسية والاقتصادية القائمة.