ملتقى الصحراويين بلاس بالماس يبدد وهم "التمثيلية الشرعية" للبوليساريو - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. قال حسنا الإدريسي، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، الخميس بلاس بالماس، إن “وجودنا، نحن شيوخ الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية الشريفة، في هذه الندوة الدولية الثالثة، التي تنظمها حركة “صحراويون من أجل السلام”، يمثل فرصة لتعزيز الحوار السلمي وإبراز مواقفنا الثابتة تجاه قضية وحدتنا الترابية، مؤكدا أن “هذه المشاركة تأتي في إطار دعمنا للمبادرات السلمية الهادفة إلى إيجاد حل عادل وشامل للنزاع حول الصحراء المغربية، بما يضمن حقوق أبناء المنطقة ويعزز الاستقرار في المنطقة”.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
وأضاف الإدريسي، في كلمة له نيابة عن كافة شيوخ القبائل الصحراوية، أن “مشاركتنا في الحوار الذي تحتضنه جزر الكناري بالمملكة الإسبانية الصديقة، والتي تربطنا بها روابط تاريخية وتجارية عميقة ومتجذرة، تأتي في إطار دعمنا للمبادرات السلمية الهادفة إلى إيجاد حل عادل وشامل للنزاع حول الصحراء المغربية، بما يضمن حقوق أبناء المنطقة ويعزز الاستقرار في المنطقة”.
وأكد ممثل التمثيلية التقليدية خلال فعاليات الحدث الدولي الثالث للحوار والسلام في الصحراء، الذي تنظمه حركة “صحراويون من أجل السلام” اليوم الخميس بمدينة لاس بالماس الإسبانية، أن العلاقات مع الجارة الإسبانية الصديقة تحظى باحترام وتقدير متبادلين، ويطبعها حسن الجوار بين الشعبين المغربي والإسباني؛ وهو ما تعزز مؤخرا بدعم المقترح المغربي وتأكيد أحقيته التاريخية وسياسته الشرعية على كافة أراضيه بالصحراء المغربية.
كما تقدم المتحدث ذاته بالشكر إلى حركة “صحراويون من أجل السلام” وكافة أعضائها على مساعيهم النبيلة من أجل طيّ صفحة الغموض حول قضية الصحراء المغربية، وإنهاء معاناة ساكنة مخيمات تندوف في إطار السلم والسلام، معربا عن أمنياته لـ”مبادرتهم السلمية بالنجاح والتوفيق، بما يحقق الخير لإخواننا وأبناء عمومتنا في مخيمات تندوف”.
وأكد الإدريسي أن وجود شيوخ قبائل الصحراء المغربية بالأقاليم الجنوبية للمملكة في هذه الندوة له دلالاته السياسية العميقة، باعتبارهم الممثلين التقليديين والشرعيين للمجتمع الصحراوي بمختلف مكوناته وانتماءاته القبلية، مشيرا إلى أن “حضورهم يعكس دعمهم لمواقف الحركة السلمية وتصوراتها الهادفة إلى إيجاد حل سلمي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، ويضمن العودة الآمنة لساكنة مخيمات تندوف إلى وطنهم المغرب، تماشيا مع المبادئ والتوجهات العامة للمملكة المغربية، وفي إطار مشروعية الحكم الذاتي الذي أيدوه وشاركوا في صياغته”.
وفي هذا السياق، طالب الإدريسي الأمين العام للحركة وكافة أعضائها ببذل المزيد من الجهود لاستقطاب الفاعلين من أبناء المنطقة الموجودين بمخيمات تندوف، والذين يشاطرونهم التوجه السلمي نفسه، سعيا إلى تعزيز مسار الحل السلمي وإنهاء معاناة إخوانهم هناك.
وانطلاقا من شرعيتهم المستمدة من التاريخ وروابط البيعة التي تجمعهم بالدولة المغربية، دعا الإدريسي القادة السياسيين لجبهة “البوليساريو” إلى الرجوع إلى جادة الصواب، والتحلي بالتعقل والحكمة، واستحضار البعد الإنساني في معاناة أبناء قبائلهم المحتجزين في مخيمات تندوف، والذين يُحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية، داعيا قيادات “البوليساريو” إلى التخلي عن فكرة الانفصال التي باتت مرفوضة من قبل المجتمع الدولي، كما أصبحت متجاوزة في ظل التحولات الجيوسياسية والتكتلات الإقليمية والدولية.
وأكد الإدريسي أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والنهائي والواقعي لطيّ هذا الملف؛ وهو الخيار الكفيل بضمان الاستقرار والأمن والنماء لأبناء المنطقة، مشددا على موقفهم الثابت وإيمانهم القوي بعدالة قضية وحدتهم الترابية، ودعمهم الكامل لكل المبادرات التي تصب في صالح الاستقرار والتنمية، وتساهم في إنهاء معاناة أهلهم في المخيمات، وتمكينهم من العودة إلى وطنهم الأم في كنف الكرامة والاحترام.
الحوار والسلام
من جانبه، دعا خوسيه لويس ثباتيرو، الزعيم الاشتراكي ورئيس الوزراء الإسباني السابق، خلال كلمته بالمناسبة ذاتها، إلى ضرورة “الاستماع إلى صوت الصحراويين” باعتباره عنصرا أساسيا في تحقيق السلام المستدام، مؤكدا أن “الاستماع إلى صوت الشعب الصحراوي، ممثلا في حركة “صحراويون من أجل السلام”، يُعد خطوة حاسمة لتوفير بديل فعّال للصراع التاريخي الذي طال أمده في المنطقة”، وأوضح أن “هذه الحركة تعمل بشكل مكثف لتعزيز الحلول السلمية وبناء جسور التفاهم بين الأطراف المعنية”.
وفي حديثه عن أهمية هذه الندوة، أشار رئيس الوزراء الإسباني السابق إلى أن “هذا الاجتماع يكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الراهنة، إذ يظل السلام هو الأفق الأكثر إلحاحا والأكثر أهمية، والذي لم يتم تحقيقه بعد”، لافتا إلى أن “السلام ليس مجرد رغبة أو أمنية، بل هو ضرورة إنسانية وسياسية في عالم يعاني من تعقيدات الصراعات والانقسامات”.
وأوضح ثباتيرو، في مداخلة له عبر التناظر المرئي، أن “مواجهة هذا الزمن المعقد يتطلب تعزيز الحضارة وتطوير المجتمعات، والتفاهم المتبادل، والتعايش السلمي، حيث يبدأ السلام بالحوار والكلمات، وبالاحترام والاعتراف بالآخر”.
وفي هذا الصدد، أكد أن “حركة ‘صحراويون من أجل السلام’ تمثل نموذجًا للجهود الرامية إلى تجاوز الصراعات والالتزام بمسار السلام، من خلال المثابرة والصبر والإيمان بالمعتقدات والتصميم على فهم الآخر والتغلب على الاختلافات”.
وفي ختام كلمته، أبرز زعيم الاشتراكيين أن الصحراء، مثل أي مكان آخر في العالم، تحتاج إلى بناء مستقبل مشترك يقوم على احترام الهويات والاعتراف بمعاناة أولئك الذين تأثروا بالصراع، مسجلا أن “المستقبل المشترك يظل أكثر أهمية من أي إقصاء، حتى لو كان هذا الإقصاء يستجيب لإحساس عميق بالهوية”. كما دعا إلى “التفكير في أولئك الذين عانوا من تبعات هذا الصراع، والعمل معا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.
التمثيلية الشرعية
تعليقا على مخرجات الحوار الصحراوي الثالث، قال عبد اللطيف بيرا، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، إن حل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية يجب أن يستند إلى رؤية عقلانية تأخذ بعين الاعتبار المعطيات التاريخية والاجتماعية التي تشكل هوية المنطقة، مبرزا أن “الحركة الصحراوية من أجل السلام” جاءت كبديل سياسي يهدف إلى تجاوز الجمود القائم، من خلال نهج حوار مسؤول يعكس تطلعات الصحراويين إلى الاستقرار والتنمية بعيدا عن أطروحات التقسيم والانفصال.
وأوضح بيرا، في حديث خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن القبائل الصحراوية كانت دائما الممثل الشرعي للسكان الأصليين؛ وهو ما حظي باعتراف القوى الاستعمارية سابقا، كما يحظى اليوم بتقدير المملكة المغربية والمؤسسات الدولية، مشيرا إلى أن “أية مقاربة واقعية لحل النزاع يجب أن تستند إلى هذا الامتداد التاريخي، لكون شيوخ القبائل يشكلون صلة الوصل بين المجتمع المحلي والسلطات، ويعبرون عن الإرادة الحقيقية لأبناء الصحراء المغربية”.
ولفت بيرا الانتباه إلى أن “منظمة الأمم المتحدة ومعها مجلس الأمن الدولي وقراراته ذات الصلة يجب أن تعي جيدا أن جبهة “البوليساريو” لا تمثل الصحراويين، وأن مؤسسة شيوخ القبائل الصحراوية هي الممثل الشرعي والقانوني والتاريخي لساكنة الأقاليم المتنازع بشأنها”.
وأوضح أن “القبائل الصحراوية كانت دائما الجهة المخولة للتحدث باسم السكان الأصليين، وهو ما حظي باعتراف القوى الاستعمارية سابقا، كما يحظى اليوم بتقدير المملكة المغربية والمؤسسات الدولية”، مشددا على أن “أي حل واقعي للنزاع يجب أن يستند إلى هذا الامتداد التاريخي والشرعي”.
وأكد المتحدث ذاته أن الروابط التاريخية بين القبائل الصحراوية والمملكة المغربية لا يمكن إنكارها، إذ ظل الصحراويون عبر الأجيال أوفياء للعرش العلوي مشاركين في الدفاع عن الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار في الأقاليم الجنوبية، مسجلا أن “المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل الحل الأنسب لحسم هذا النزاع، إذ تتيح للصحراويين إدارة شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية؛ وهو ما يضمن استقرار المنطقة ويفتح المجال أمام مشاريع تنموية كبرى يستفيد منها سكانها”.
وختم عبد اللطيف بيرا حديثه لهسبريس بتوجيه نداء إلى الصحراويين في مخيمات تندوف، داعيا إياهم إلى مراجعة مواقفهم والانخراط في مسار البناء والتنمية الذي تقوده المملكة، مشددا على أن “الظروف السياسية والاقتصادية التي توفرها الدولة في الأقاليم الجنوبية تمثل فرصة حقيقية لإنهاء معاناة المخيمات”، داعيا في الوقت نفسه إلى تجاوز الخلافات المفتعلة والتفكير في مستقبل الأجيال المقبلة ضمن إطار موحد يحقق الأمن والازدهار للجميع.
كُنا قد تحدثنا في خبر ملتقى الصحراويين بلاس بالماس يبدد وهم "التمثيلية الشرعية" للبوليساريو - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
0 تعليق