أومليل: إسرائيل قاعدة لإبقاء "تخلّف العرب".. و"الطائفية" تهدد لبنان - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. في الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري، قال علي أومليل، المفكر المغربي والسفير السابق، في محاضرة ببيروت، إن لبنان قد واجهت عائقيْن كبيرين: “أولهما النظام الطائفي، وثانيهما استبداد النظام السوري وعدوانية الكيان الإسرائيلي”، علما أن “العائق الأول بنيوي عريق، ضارب بجذوره في بنية المجتمع والسياسة في لبنان”.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
المحاضرة المنظمة في أحد فنادق بيروت، حضرها، وفق ما توصلت بها هسبريس، رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة، ونائب رئيس الوزراء في الحكومة الحالية طارق متري، ووزير الثقافة الحالي والمبعوث الأممي السابق في العراق وليبيا غسّان سلامة، وسفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، ورئيس اتحاد ناشري الصحف صلاح سلام، وذكر فيها أومليل أن “النظام الطائفي بالإضافة إلى سيئاته الكثيرة له سيئة كبرى، وهي أنه شطّر لبنان إلى لبنانين متنافرين؛ لبنان الحداثة والمعاصرة، ولبنان العصور الغابرة، أي لبنان النظام الطائفي”.
اللبنانان، وفق معلومات الجريدة الإلكترونية، هما: لبنان الحداثة “بفضل نمط عيشه ونوعية نخبته الحاصلة على أفضل المعارف والمهارات التي تمكنها من الاندماج الناجح في عالم اليوم، وحيوية رأسماله البشري في الداخل والشتات”. أما لبنان “النظام الطائفي” فـ”يحول دون إرساء أسس دولة وطنية مدنية تكون المواطنة فيها بمثابة الهوية الجامعة بشكل جدلي لمختلف الهويات الفرعية الطائفية والمذهبية، مثلما يعوق ضمان استقلال القضاء الذي هو عماد النظام الديمقراطي واستقلاله عن التبعية الطائفية والتدخلات السياسية”.
وأردف سفير المغرب السابق بمصر ولبنان وجامعة الدول العربية: “ما دام تنافس الطوائف يولد القابلية لاستدعاء التدخل الخارجي في الشأن الوطني”، فإن “السيادة والاستقلال الوطني الحقيقي يظل مهددا”، ويبقى “مشكل اللبنانيين العويص يتمثل في انشطارهم، بين هذين اللبنانَين الحداثي والعتيق”.
مع ذلك، يذكر علي أومليل أن “رهان لبنان هو أن يكون في الآن نفسه واحدا ومتعددا؛ لكنها التعددية بمعناها الديمقراطي الحديث، أي تعددية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وتعددية وسائل الإعلام ومنابر الرأي وليس التعددية ‘الطائفية””.
وحول “العائق السوري”، ذكر الأمين العام السابق لمجلس أمناء “منتدى الفكر العربي” أن “العائق الخارجي الأساسي، الذي واجه لبنان وقيادات لبنان الوطنية، قد تمثل في النظام السوري الذي كان يمسك بخناق لبنان”، مضيفا: “كانت سوريا الأسدَين الوالد وما وَلَ، بمثابة النقيض للبنان: نظام الاقتصاد، والتعليم، وحرية التعبير، وانفتاح لبنان على العالم مقابل انغلاق النظام السوري”، مع مفارقة أن “النظام السوري الذي يحكم لبنان هو نفسه الذي يبعث إليه عمالته، وإليه تأتي طبقته الحاكمة للاستشفاء في مستشفياته، وإلى مصارفه لإيداع أموالها”.
ولكن نبه أومليل إلى أنه رغم أن “الخطر على لبنان، وعلى مدى نصف قرن، كان يأتيه من شرقه، أي من النظام السوري، فإنه رغم سقوط هذا النظام فمستقبل لبنان لا يزال معلّقا بما سوف تكون عليه سوريا المستقبل”.
الخطر الخارجي الآخر، وفق المفكر المغربي، هو “إسرائيل؛ فبالإضافة إلى كونها دولة احتلال، وفصل عنصري، واقترافها جرائم حرب آخرها ما فعلته في غزة، فإنها تشكل قاعدة للإبقاء على التخلف في المنطقة العربية”.
واسترسل الأكاديمي: “منذ أصبحت القضية الفلسطينية قضية عربية أو قضية العرب منذ النكبة الفلسطينية وقيام دولة إسرائيل عام 1948، منذ ذلك الحين قامت باسم الانتصار لفلسطين ومواجهة إسرائيل مجموعة من الانقلابات العسكرية؛ بدل أن تحرر بلدانها جعلتها توغل في التخلف، فوأدت الحياة السياسية، وفرضت نظام الحزب الوحيد حزب السلطة، وأمّمت الصحافة وحرمت حرية الرأي، وأخضعت الجامعات للمخابرات، واستعملت السلطة للإثراء ونهب المال العام”.
و”كما كانت إسرائيل السبب المباشر للانقلابات العسكرية” فقد تسببت، حَسَبَ علي أومليل، “ولو بكيفية غير مباشرة، في تقوية قوى التخلف حاملة لواء الدين؛ وذلك كردّ فعل على إحكام اليمين الديني العنصري على مقاليد الحكم في إسرائيل. فهو يعمل على استعمار كل الأرض التي يدعي أن التوراة قد وعدتهم بها. فمع أن التوراة كتاب يجله المسلمون والمسيحيون، إلا أنه لا يمثل وثيقة ملكية عقارية!”.
وبعد عقود التهجير والغارات على الفلسطينيين واحتلال أراضيهم وهدم بيوتهم، شدّد علي أومليل في محاضرته بلبنان، وفق ما توصلت به هسبريس، على أنه “ما كان لنكبة الفلسطينيين على يد إسرائيل أن تستمر منذ أربعيينات القرن الماضي (…) لولا أن إسرائيل فوق القانون الدولي، وضاربة عرض الحائط بجميع قرارات مجلس الأمن”.
كُنا قد تحدثنا في خبر أومليل: إسرائيل قاعدة لإبقاء "تخلّف العرب".. و"الطائفية" تهدد لبنان - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
0 تعليق