قنصلية فرنسية بالصحراء .. امتصاص لغضب الجزائر أم منافسة لواشنطن؟ - غاية التعليمية

0 تعليق ارسل طباعة

قنصلية فرنسية بالصحراء .. امتصاص لغضب الجزائر أم منافسة لواشنطن؟ - غاية التعليمية

غاية التعليمية يكتُب.. إثر التأكيد الجديد لجيرارد لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، من قلب العيون بالصحراء المغربية بأن بلاده تعتزم تعزيز حضورها القنصلي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تكريسا لالتزامها العميق بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية، ظهرت تساؤلات بخصوص “السبب وراء عدم إفصاح السلطة الفرنسية بشكل صريح وعلني عن افتتاح قنصلية بإحدى المدن المغربية الصحراوية”.

اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.

وقال أكاديميون متخصصون في العلاقات الدولية والشأن السياسي لهسبريس إن “فرنسا عموما تواصل الكشف عن وجود توجه لتقوية حضورها القنصلي بالصحراء”، معتبرينَ أن “تأخر الإعلان عن افتتاح قنصلية بشكل علني ينتظر بعض الوقت؛ ولكن الوضوح مطلوب”، ومشددين على أن “ثمّة سببين يمكن أن يشتَغلا في هذا التلكّؤ؛ أولهما إمكانية اعتبار أن فرنسا تتريث حتى لا تثير المزيد من حنق الجزائر المسعورة، وثانيها أن باريس تتريث تحرك واشنطن في هذا الملف”.

“امتصاص غضب الجارة”

قال محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “التمثيل القنصلي هو الخطوة المقبلة بعد إنشاء مركز ثقافي فرنسي”، معتبرا أن “العلاقات المغربية الفرنسية دخلت مرحلة جديدة؛ وهناك من يقرأ التلكؤ في افتتاح قنصلية فرنسية بالأقاليم الجنوبية بمحاولة الجمهورية امتصاص غضب الجزائر التي أزبدت وأرغدت عندما حلت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي؛ وعند حلول جيرارد لاشي، رئيس مجلس الشيوخ”.

وأورد نشطاوي، ضمن تصريحه لهسبريس، أنه “بعد كل هذه الزيارات فيبدو أن التحرّك المقبل هو افتتاح قنصلية. ووصول فرنسا إلى مثل هذه النقطة سيؤثر بشكل كبير على قصر المرادية، خصوصا أن العلاقات بينهما دخلت مرحلة التوتر بشكل كبير جدا إثر سحب الجارة الشرقية للمملكة سفيرها من باريس”.

وقال الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية: “لا مناص من التمثيل القنصلي، لا سيما أن فرنسا تعي جيدا أن الجزائر، حتى وإن صبت جام غضبها على الساكن في قصر الإليزيه، فلن يستطيع حكامها المغامرة باستثماراتهم الكبيرة وأموالهم المهرّبة في بنوكها”.

وشدد المتحدث على أن “الحضور الفرنسي في المناطق الجنوبية المغربية، كيفما كان نوعه، فهو يؤدي نفس الهدف”، لافتا إلى أن “هذه المرحلة ستكون بمثابة الضربة القاصمة للنظام الجزائري في علاقته مع ملف الصحراء المغربية، كما ستكون نقطة نهاية بالنسبة للمناورات الجزائية والاستفزازات الانفصالية”، خالصا إلى أن “القنصلية الفرنسية هي أهم خطوة للتكفير عما قامت به فرنسا في مشاكل الحدود. باريس مدعوة إلى إيلاء المزيد من الأهمية لملف الصحراء المغربية”.

“تنافس أمريكي فرنسي”

محمد شقير، أكاديمي وباحث في الشأن السياسي، قال إنه “بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة، تم تدعيم اعتراف فرنسا بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء بزيارات فرنسية رفيعة المستوى، سواء سفيرها المعتمد بالرباط أو زيارة رشيدة داتي وزيرة الثقافة وآخرها زيارة جيرارد لاشي، رئيس مجلس الشيوخ بالجمهورية”.

وأشار شقير، في تصريح لهسبريس، إلى أن “هذه الدينامية ستلحقها، لا محالة، عملية افتتاح قنصلية، خاصة بعد تذكير لاشي من العيون بأنه مستقبل وحاضر الصحراء غير ممكن إلا في إطار سيادة المغرب”.

ولا يرى الباحث المتخصص في الشأن السياسي أن “تعزيز التمثيل القنصلي تتطلب تأويلات كثيرة”، مشددا على أن “فتح قنصلية هو التأويل الوحيد؛ لأنها بمثابة علامة على نهاية المسار الذي بدأه ماكرون خلال زيارة الدولة وخطابه أمام البرلمان المغربي بعد لقائه مع الملك محمد السادس”، معتبرا أن “هناك نوعا من التدرج في الموضوع؛ وفرنسا لا تصرّح علانية بفكرة القنصلية لكونها تواصل تهيئة المسار وتجهّز الرأي العام الفرنسي والمغربي”، وقال: “فرنسا حسمت في موقفها، ولا أدل على هذا أن الاعتراف بمغربية الصحراء تم”.

وبالنسبة للمصرح لهسبريس، فإن “هذا التأخير يدخل من جهة أخرى في إطار التنافس الأمريكي الفرنسي حول ملف الصحراء المغربية”، مبرزا أن “الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عن فتح قنصلية في الداخلة لم تر النور بعد؛ ولكنها ما زالت ضمن الأجندة الأمريكية.. وفرنسا تنتظر ما الذي ستقوم به أمريكا في هذا الباب. وعندما تفتحها واشنطن في الداخلة من المرتقب أن تختار الجمهورية الفرنسية مدينة العيون؛ والأهم هو أن القنصليتين قادمتان، خصوصا الفرنسية”.

كُنا قد تحدثنا في خبر قنصلية فرنسية بالصحراء .. امتصاص لغضب الجزائر أم منافسة لواشنطن؟ - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.

جميلة الهادي
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق