وصف الليغا بـ”النكتة السيئة”.. موسم 2025 يثير الجدل بين الجماهير والنقاد

وصف الليغا بـ”النكتة السيئة”.. موسم 2025 يثير الجدل بين الجماهير والنقاد

خلال ثلاثة عقود عايشت فيها الكرة الإسبانية من قلب مدريد، كنت أحد أشد المتحمسين والمدافعين بنزاهة عن الدوري الإسباني، مقدماً صورة أنيقة عن الليغا في وسائل الإعلام الفرنسية، ومروجًا لها باعتبارها المنافسة الكروية الأكثر إثارة وجمالًا حول العالم. لكن واقع الدوري تغير اليوم بصورة جذرية، دفعت الكثيرين، بمن فيهم أشد أنصاره، إلى مراجعة قناعات سابقة والوقوف أمام أزمة حقيقة تهدد سمعته وتاريخه.

لعب الإعلام الدولي دورًا كبيرًا في الترويج لصورة الليغا كرمز للإبداع الكروي، إلا أن الفضائح والأزمات التي عصفت بالمسابقة خلال السنوات الأخيرة ألقت بظلالها حتى على أكثر مؤيديها حماسة.

تراجع صورة الليغا وآثار الأزمات الأخيرة

الكثير من المستجدات أضعفت من جاذبية الدوري الإسباني وأثرت على سمعته لدى الجماهير والمتابعين:

  • تكرار الأزمات المرتبطة بتقنية الفيديو (VAR) مثلما حدث في مباريات فاييكس.
  • صمت فرق إسبانية بارزة عن قضايا الفساد، الأمر الذي أثار علامات استفهام حول دوافع هذا التجاهل، سواء كان بدافع الخوف أو التواطؤ.
  • فضيحة قضية نيغريرا التي هزت قواعد ثقة الجماهير في عدالة ونزاهة المنافسة.
  • صورة الأندية التي شوهتها “الرافعات” المالية وتسببت في أزمات ثقة بين الجماهير.
  • التدهور الفني العام في مستوى المباريات مقارنة بالسنوات السابقة.
  • توجيه سهام النقد لريال مدريد بسبب مقاطع فيديو بسيطة، ما كشف عن جو عام ملوث من السلبية والجدل.
  • سوء الإخراج التلفزيوني الذي أفقد البطولة بعضًا من بريقها السابق.

انحسار الحماس وتلاشي بريق المنافسة

رغم أنني كنت دومًا من الأصوات التي دافعت عن الليغا في وجه الحملات الإنجليزية التسويقية، فإن دخان الأزمات الحالية أصبح لا يمكن إخفاؤه:

  • لم تعد البطولة قادرة على استقطاب الجمهور الأوروبي أو العالمي كما اعتادت.
  • تراجع نوعية وإثارة المباريات أضحى ملموسًا حتى لدى أكثر المتابعين انحيازًا لها.

أمام كل تلك الوقائع، لم يعد من الممكن، كما ترى “غاية السعودية” في منتصف هذه التطورات، التمسك بالدفاع الأعمى عن الليغا، بعد أن تحولت من بطولة الأحلام إلى مثال محبط على التراجع والجدل، لتصبح بقوة الحقائق المؤلمة “نكتة سيئة” في أعين متابعيها، وتبقى الحاجة ماسة لإصلاحات عميقة تعيد للدوري بريقه وموضعه الطبيعي بين كبار البطولات العالمية.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.