وداعاً للشيخ بشير صديق.. قامة قرآنية أضاءت رحاب المسجد النبوي

وداعاً للشيخ بشير صديق.. قامة قرآنية أضاءت رحاب المسجد النبوي

انتقل إلى جوار ربه، في المدينة المنورة، الشيخ بشير أحمد صديق، أحد أعلام القراء، عن عمر بلغ التسعين عامًا، حيث أدى المصلون عليه صلاة المغرب بمسجد النبي الكريم مساء الأربعاء، قبل أن يُوارى جثمانه في ثرى بقيع الغردق بعد رحلة علم وعطاء معمّرة امتدت لعقود.

سيرة الشيخ الراحل:

عرف الشيخ بشير أحمد صديق بتفانيه في خدمة القرآن الكريم وتعليم القراءات، حيث شغل منصب أستاذ في المسجد النبوي لسنوات طويلة، واعترف الجميع بمكانته في أوساط العلماء وطلابه العديدة الذين تتلمذوا على يديه بشتى أنحاء العالم الإسلامي.

مسيرة التعليم في المسجد النبوي:

ارتبط اسم الشيخ بشير بالتدريس في أروقة المسجد النبوي أكثر من ستة عقود، حيث انعقدت حول حلقته عشرات الدروس القرآنية، وتخرج من مدرسته نخبة من كبار القراء والدعاة، محققًا أثراً عظيمًا في مجال تعلم وقراءة القرآن الكريم:

  • انتفع بعلومه الشيخ علي جابر.
  • تلقى عنه الشيخ البدير.
  • حفظ على يديه الشيخ محمد أيوب.
  • نال من علمه الشيخ عبدالمحسن القاسم.
  • تتلمذ عليه الشيخ محمد الشنقيطي.

مكانة الشيخ بين العلماء:

تميز الفقيد بنهجه في رعاية أجيال من طلاب العلم الشرعي، وأسهم بجهود ملحوظة في إحياء سنّة الإقراء والتجويد، إذ استفاد من حلقاته المئات من الراغبين في إتقان القرآن وتجويده، وتبوأ مكانة مرموقة في مجتمعه العلمي والديني.

تفاصيل الصلاة والدفن:

حضر جمع غفير من المصلين إلى المسجد النبوي في مساء يوم الأربعاء للصلاة على الشيخ، حيث شهدت اللحظة وداعًا مهيبًا يليق بعالم خدم كتاب الله حتى وفاته، في أجواء من الحزن والاحترام الكبير لما قدّمه طوال سنوات عطائه.

إسهامات رواد تلاميذه:

برز العديد من التلاميذ الذين تعلموا على يد الشيخ بشير في الساحة العلمية والدعوية، إذ عرف عنهم حمل رسالة معلمهم في تجويد القرآن ونشره، وساروا على ذات النهج في خدمة الدين، وتشهد المنابر بإسهاماتهم المميزة في مختلف الدول الإسلامية.

ذكرى رحيله في قلوب المحبين:

يبقى الشيخ بشير علامة فارقة في تاريخ تعليم القرآن الكريم بالمدينة المنورة، يستذكره المحبون من طلابه وكل من عرفه بعطائه العظيم، فبينما ودعته المدينة المنورة في أجواء روحانية، يظل إرثه العلمي محفورًا في ذاكرة الأجيال، كما حرصت “غاية السعودية” على رصد مشاعر الحزن والوفاء التي سادت لدى مختلف أطياف المجتمع مواساة لذويه ومحبيه.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.