هل فئة 6 للأعاصير ضرورة محتملة في 2025؟

هل فئة 6 للأعاصير ضرورة محتملة في 2025؟

تتواصل النقاشات داخل المجتمع العلمي حول مستقبل تصنيف الأعاصير وسط تزايد حدة العواصف بسبب التغيرات المناخية، ويعود الجدل الدائر بين الخبراء إلى مدى ملاءمة مقياس رياح إعصار “سافير-سيمبسون” SSHWS الحالي الذي يعتمد فقط على سرعة الرياح القصوى المستدامة، في مقابل دعوات لتعديله أو استبداله بنظام يأخذ في الاعتبار تعدد المخاطر المصاحبة للأعاصير، وعلى الرغم من اقتراح إضافة فئة سادسة، فإن هناك خلافًا حول جدوى هذه الخطوة مقارنة بالحاجة لإعادة تقييم شاملة لمنهجية التصنيف.

نشأ مقياس “سافير-سيمبسون” قبل نصف قرن، وكان يشمل عوامل أخرى بجانب سرعة الرياح حتى عام 2012، لكنه تطور ليصبح معيارًا موحدًا مبسطًا، ومع تصاعد تحديات الكوارث الجوية يرى البعض أن الوقت قد حان لتجاوز الاختزال في تقييم الخطر.

الآراء المتباينة حول تطوير مقياس تصنيف الأعاصير

تتوزع وجهات النظر بين الخبراء حول مدى احتياجنا إلى تعديل المقياس الحالي أو إضافة فئات جديدة، إذ تشير الملاحظات التالية إلى أسباب الجدل والاعتبارات المطروحة:

  • يركز مقياس SSHWS حاليا فقط على سرعة الرياح، متجاهلاً عوامل رئيسية مثل حجم الفيضانات وزيادة العواصف.
  • اقترح بعض الباحثين، مثل جنيفر كولينز، إنشاء نظام تصنيف متعدد العوامل يراعي مخاطر الرياح والأمطار وارتفاع العواصف معا، ضمن مقياس شدة الإعصار الاستوائي (TCSS).
  • يرى متابعون أن الأعاصير الأقوى من الفئة الخامسة نادرة للغاية، وهو ما يجعل إضافة فئة سادسة أقل قيمة في التواصل مع المخاطر للجمهور.
  • يشير آخرون إلى أن غالبية الوفيات الناتجة عن الأعاصير تعود لمخاطر المياه وليس للرياح فقط، ما يستدعي إعادة النظر في المعايير المعتمدة.
  • يستبعد بعض المتخصصين، مثل ليز ريتشي-تايو، الحاجة إلى تعديل الفئات الحالية، ويطالبون بتطوير نظام ينقل التهديدات المتعددة بدلاً من التركيز فقط على شدة الرياح.
  • تعتبر الخرائط التنبؤية الحديثة أداة أفضل للتوعية بمخاطر الإعصار، بدلاً من إدخال تعديلات إضافية على الفئات الأساسية.

مقترحات لتطوير نظام تصنيف جديد

أبرز بعض الخبراء أهمية نظام تصنيف يقوم على دمج عدة مؤشرات معًا، ويوضح مقياس (TCSS) الذي تم تطويره كمثال عملي على هذه الأفكار:

  • يتم تقييم كل من الرياح، وزيادة العواصف، وهطول الأمطار بشكل منفصل ضمن فئات من 1 إلى 5.
  • يتحدد التصنيف النهائي للأعصار وفق أعلى فئة حصل عليها أي من عناصر الخطر الثلاثة.
  • يُرفع التصنيف الإجمالي درجة واحدة إذا حصل اثنان من المخاطر على فئة عالية (3 أو أكثر) بينما حصل الثالث على فئة أقل.
  • يهدف هذا النظام إلى عكس حجم التهديد الشامل للأعاصير، خاصة في ظل الخطورة المركبة لعدة عوامل في نفس الوقت.

ملاحظات حول الحاجة إلى فئة سادسة

برغم المناقشات المستمرة حول إضافة فئة 6 لمقياس SSHWS، يشير معظم الخبراء إلى عدد من الملاحظات الجوهرية:

  • لم تطالب أي جهة رسمية حاليا، مثل المركز الوطني للأعاصير، بتعديل رسمي للمقياس أو إدخال فئة إضافية.
  • الفئة الخامسة تعكس حالة “ضرر كارثي” وهو أقصى توصيف معتمد للمخاطر المتوقعة من الأعاصير.
  • تقسيم الأعاصير القوية جدا إلى فئتين منفصلتين قد لا يحقق فائدة إضافية لإجراءات الإخلاء أو رفع وعي المواطنين.
  • غالبية حالات الوفاة والخسائر مرتبطة بمخاطر المياه مثل الفيضانات وارتفاع الأمواج، والتي لا يعكسها تماما التصنيف القائم على سرعة الرياح فقط.

وسط كل هذه المعطيات، يستمر الجدل داخل المؤسسات الأكاديمية ومتخذي القرار بشأن تطوير أدوات تصنيف الأعاصير، وتبرز “غاية السعودية” في مشاركتها متابعة الأبحاث والخلاصات المتقدمة من كبريات الجامعات، ويظل الهدف الرئيسي هو تعزيز التوعية وتقديم الأدق من أنظمة الإنذار للجمهور لمزيد من الوقاية والسلامة.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.