هبوط أسهم أوروبا متأثرة بتصاعد التوتر في فرنسا 2025

هبوط أسهم أوروبا متأثرة بتصاعد التوتر في فرنسا 2025

شهدت بورصات أوروبا اليوم الثلاثاء تراجعاً ملحوظاً في مؤشراتها، متأثرة بشكل أساسي بالخسائر الحادة التي سجلتها الأسواق الفرنسية، وبالتزامن مع تصاعد المخاوف المرتبطة باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، زادت الضغوط على المستثمرين، حيث أدى ذلك إلى عزوف ملحوظ عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة عالمياً، وانعكس هذا الوضع على أداء البورصات الرئيسية في المنطقة، التي تراجعت بشكل جماعي، فيما استأثرت فرنسا بالنصيب الأكبر من تلك التراجعات.

وتواجه الحكومة الفرنسية تحديات سياسية متزايدة، خاصة بعد إعراب عدة أطراف رئيسية في المعارضة عن معارضتها لخطط الحكومة بشأن الميزانية.

تأثير الأوضاع السياسية والاقتصادية على الأسواق المالية الأوروبية

المناخ السياسي المزدحم في فرنسا والمخاوف على مستوى القرارات المالية في الولايات المتحدة أثرا بشكل مباشر على أداء الأسواق الأوروبية اليومين الماضيين:

  • تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.7% بحلول الساعة 0704 بتوقيت جرينتش، مترافقاً مع انخفاض جماعي في الأسواق الرئيسية للمنطقة.
  • هبوط سهم بريتيش أمريكان توباكو بنسبة 1.8%، بعد قرار الرئيسة المالية ثريا بنشيخ التنحي الفوري عن منصبها بعد قرابة 15 شهراً من توليها هذا الدور.
  • انخفاض سهمي بنك بي.إن.بي باريبا وسوسيتيه جنرال الفرنسيين بنسبة 6.2% و5.2% على التوالي.
  • تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.4%، بينما سجلت السندات الحكومية الفرنسية أيضاً خسائر متزامنة بسبب حالة الغموض السياسي.

تطورات البنك المركزي الأمريكي وتأثيرها الحاد

إجراءات غير اعتيادية اتُخذت في الولايات المتحدة أثارت قلق المستثمرين على الإنفاق والمخاطر الاستثمارية في الأسواق العالمية:

  • قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقالة ليسا كوك من عضوية مجلس الاحتياطي الاتحادي، بسبب اتهامات بمخالفات في رهنين عقاريين.
  • ردت كوك عبر بيان للصحفيين، أوضحت فيه أن الرئيس ليست لديه الصلاحيات القانونية لعزلها من منصبها، وفق تعبيرها.
  • تزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي دفع المستثمرين للخروج من الأصول الأمريكية بنسب ملحوظة.

الخسائر الواسعة التي سجلتها الأسواق الأوروبية تأتي في وقت يزداد فيه الترقب السياسي في فرنسا وتتعاظم المخاوف العالمية من تأثير قرارات الإدارة الأمريكية، ويبرز في هذا السياق دور “غاية السعودية” في رصد وتحليل انعكاسات تلك التطورات الاقتصادية على المشهد الإقليمي والعالمي.