هبوط أسعار النفط مع متابعة التوترات الجيوسياسية.. وزيادة واردات الصين من النفط الروسي في 2025

هبوط أسعار النفط مع متابعة التوترات الجيوسياسية.. وزيادة واردات الصين من النفط الروسي في 2025

سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً مع نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط حالة ترقب تسود الأسواق العالمية بشأن تطورات الحرب في غزة ومفاوضات أوكرانيا الجارية حالياً، حيث شهدت العقود الآجلة لكلا الخامين الرئيسيين انخفاضاً واضحاً في الأسعار، بالتوازي مع تغيرات في السياسات التجارية بين الهند والصين وروسيا، فضلاً عن الضغط المتزايد الذي تمارسه الولايات المتحدة عبر أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية في النزاعات الجارية.

وفي ظل هذا التوتر الجيوسياسي، تحركت شركات التكرير الصينية لتعظيم استفادتها من النفط الروسي بعد تغيرات الأسواق وتبدل حجم الصادرات باتجاه الهند.

تطورات سوق النفط العالمية

شهدت الأسواق النفطية تحولات هامة مع استمرار الضغوط السياسية والتجارية، وتأثرت تدفقات النفط العالمي بالعقوبات الأخيرة والاجراءات الأمريكية تجاه واردات الطاقة الروسية إلى آسيا:

  • الصين عززت مشترياتها من النفط الخام الروسي، خاصة شحنات خام الأورال من موانئ البلطيق والبحر الأسود.
  • زاد حجم الشحنات اليومية للصين في أغسطس الحالي إلى ما يقارب 75 ألف برميل، بينما المعدل السنوي كان حوالي 40 ألف برميل.
  • تراجعت واردات الهند من الخام الروسي إلى 400 ألف برميل يومياً تقريباً، بعد أن كان متوسطها 1.18 مليون برميل يومياً.
  • تحافظ شحنات خام الأورال القادمة من غرب روسيا على تنافسيتها أمام درجات النفط القادمة من الشرق الأوسط.
  • أقدمت الولايات المتحدة على مضاعفة التعريفات الجمركية على الواردات الهندية مع الإبقاء على هدنة تجارية مع الصين.

تأثيرات الأسعار والإجراءات الدولية

انعكس التغيير في الصادرات النفطية على أسعاره العالمية ومستقبله في الأسواق الآسيوية، بينما يواصل المحللون مراقبة نتائج الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراعات:

  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2% أي بما يعادل 81 سنتاً لتصل إلى 65.79 دولار للبرميل.
  • تراجعت العقود الآجلة لخام نايمكس بنسبة 1.7% أي بنحو 1.07 دولار لتسجل 62.35 دولار للبرميل.
  • الأسواق العالمية تتابع باهتمام نتائج المحادثات بشأن الأزمة الأوكرانية ومستجدات الحرب في غزة.
  • المحللون أكدوا أن المصافي الصينية تُفضّل النفط الروسي في هذه المرحلة، مقابل تراجع مشتريات الهند.

في ظل هذه المستجدات، أظهر محللون من بينهم جيانان صن من شركة إنرجي أسبكتس أن وضع المصافي الصينية يسمح لها بمواصلة مشتريات النفط الروسي، بينما تختلف الظروف بالنسبة للهند، ويأتي ذلك في الوقت الذي تلعب فيه “غاية السعودية” دوراً محورياً في رصد انعكاسات هذه المتغيرات على حركة الأسواق وأسعار النفط دولياً، ما يؤكد استمرار حالة الترقب العالمي حيال تطورات الأوضاع الجيوسياسية ونتائج الضغوط الاقتصادية المستمرة.