نحو 70% من النفط الروسي يُشحن إلى الهند في 2025 رغم القيود الأمريكية

نحو 70% من النفط الروسي يُشحن إلى الهند في 2025 رغم القيود الأمريكية

تشهد الهند ضغوطًا دولية متزايدة إثر تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض عقوبات، وذلك نتيجة استمرارها في استيراد النفط الروسي رغم الأزمة الجيوسياسية الراهنة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. يأتي ذلك بينما تؤكد نيودلهي تمسكها بخياراتها الاستراتيجية في مجال الطاقة، وعدم استعدادها لإحداث أي تغييرات جذرية في علاقاتها التجارية مع موسكو في القريب العاجل، خصوصًا أن النفط الروسي أصبح يمثل نسبة كبيرة من واردات البلاد.

على خلفية التطورات الأخيرة، تتجه الأنظار إلى موقف الهند من التهديدات الأمريكية، خاصة أن إدارة بايدن كانت قد اتبعت نهجًا أكثر مرونة في ملف الطاقة مع روسيا مقارنة بموقف ترامب الجديد.

حصة روسيا من سوق النفط الهندية

شهدت سوق النفط الهندية توجهًا كبيرًا نحو الخام الروسي خلال السنوات الماضية، إذ تكشف بيانات متخصصة حجم الاعتماد الحالي على الإمدادات الروسية:

  • نحو 70% من صادرات النفط الروسي في عام 2024 صُدرت إلى الهند، حسب بيانات رسمية.
  • باتت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، بعد أن كانت حصتها أقل من 2.5% قبل الأزمة.
  • بلغ حجم الواردات من روسيا أكثر من 1.8 مليون برميل يوميًا في عام 2023، ما يُشكل قرابة 39% من مجموع واردات الهند النفطية.

ردود الفعل والتصريحات الرسمية

مع تصاعد التهديدات، اختارت الحكومة الهندية تبرير سياساتها بخصوص الطاقة بناءً على اعتبارات اقتصادية وجيوسياسية، في حين عبرت أطراف دولية عن تباين الرؤى حول الخطوات المتوقعة:

  • وزير الطاقة الهندي أوضح أن مشتريات بلاده من النفط الروسي هدفت إلى دعم استقرار الأسعار العالمية، مستدلاً بتشجيع سابق من الولايات المتحدة.
  • صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية بأن قرارات شراء الطاقة تحددها الأسعار في السوق العالمي والأوضاع السياسية السائدة.
  • بوب ماكنالي كشف أن التصريحات الصادرة من قِبل ترامب تسببت ببعض الارتباك في الأوساط الهندية.
  • بينما أكد مسؤولون أمريكيون سابقون أنه لم تُفرض أي خطوط حمراء أو حظر على الواردات الهندية من النفط الروسي حتى فترة قريبة.

إجراءات وعقوبات مقترحة

تضمنت التهديدات الموجهة من قبل ترامب فرض إجراءات جديدة ضد نيودلهي بداية أغسطس:

  • فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على واردات هندية.
  • إمكانية فرض عقوبة غير محددة نظرًا لاستمرار شراء النفط الروسي والمعدات الدفاعية.
  • تراجع إدارة بايدن السابقة عن التصعيد، ما أدى سابقًا لتخفيف حدة الضغوط على الهند.
  • حددت مجموعة السبع سقفًا لسعر النفط الروسي، ما أثر على آليات التعامل الهندية.

ويبدو أن التوترات المتعلقة بالنفط الروسي والهند ستبقى محورًا أساسيًا في العلاقات الدولية خلال الفترة المقبلة، حيث تواصل “غاية السعودية” رصد التطورات وآثارها على سوق الطاقة العالمي، فيما ترفض نيودلهي حتى اللحظة أي تغيير مفاجئ في سياستها تجاه روسيا.