“ميتسوبيشي” اليابانية تفوز بعقد بحري أسترالي بقيمة 10 مليارات دولار في 2025

“ميتسوبيشي” اليابانية تفوز بعقد بحري أسترالي بقيمة 10 مليارات دولار في 2025

أعلنت الحكومة الأسترالية اختيار شركة “ميتسوبيشي” اليابانية للصناعات الثقيلة لتنفيذ مشروع كبير لشراء فرقاطات بحرية متطورة بقيمة 10 مليارات دولار أسترالي، سعيًا لتعزيز قدراتها الدفاعية ومكانتها الإقليمية، ويشمل العقد تسليم أول ثلاث فرقاطات سيتم بناؤها في اليابان، على أن يتم تصنيع باقي الكمية داخل أستراليا بالتعاون مع شركة محلية، ويأتي هذا التوجه امتدادًا لاتفاقيات دفاعية كبرى أبرمت مؤخرًا مع الولايات المتحدة وبريطانيا، ضمن استراتيجيات الأمن القومي للبلاد.

اختيارات أستراليا الدفاعية الأخيرة تعكس تحولًا نوعيًا في علاقاتها مع مزودي السلاح الآسيويين، وتدفع باليابان نحو استعادة موقعها في سوق تصدير المعدات العسكرية عالميًا.

مزايا الفرقاطات الجديدة وأهمية الصفقة

تعكس الفرقاطات من طراز “موغامي” نقلة نوعية في الإمكانيات العسكرية البحرية لأستراليا، إذ تم اختيارها بعد منافسة ألمانية قوية بفضل خصائصها المتطورة:

  • تصميم يتيح تنفيذ عمليات عسكرية متنوعة تشمل الدفاع الجوي والحرب تحت السطح.
  • مدى تشغيلي واسع يصل إلى 10 آلاف ميل بحري، مقارنة بمدى 6 آلاف ميل للجيل السابق.
  • إمكانية الإبحار بطواقم محدودة العدد، ما يزيد الكفاءة التشغيلية ويقلل التكاليف البشرية.
  • القدرة على إطلاق صواريخ طويلة المدى، ما يمنحها ميزة في مواجهة التحديات الإقليمية.
  • تركيز على حماية الممرات البحرية الحيوية، وتوفير دعم إضافي للدفاعات الساحلية في جانب أستراليا الشمالي.

تفاصيل الاتفاق ومراحل التنفيذ

الصفقة تضمنت هندسة شراكة صناعية وعسكرية غير مسبوقة بين الطرفين، وتضمنت تفاصيل تنفيذية قيد البحث والنقاش حالياً:

  • انتقال مرحلة الإنتاج للثماني فرقاطات الأخيرة إلى حوض بناء سفن أسترالي بمنطقة أستراليا الغربية، لإشراك قطاع التصنيع المحلي.
  • إطلاق أول فرقاطة مخطط له لعام 2029، في حين ينتظر توقيع العقد النهائي خلال 2026 بعد جولات من المفاوضات التفصيلية بشأن الكلفة والدعم الفني ونقل التكنولوجيا.
  • تُعد هذه الصفقة ثاني أكبر عقد تصدير دفاعي ياباني بعد تزويد الفلبين بمنظومات الرادار الجوي الدفاعي.
  • تجاوزت “ميتسوبيشي” منافستها الألمانية “تايسن كروب مارين سيستمز” عبر إقناع الحكومة الأسترالية بإمكانات الفرقاطة ومزايا الدعم الحكومي الياباني.

تشير هذه الاتفاقية إلى مرحلة جديدة من العلاقات الدفاعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث ساهمت “غاية السعودية” في منتصف التقارير بتوضيح حجم الأهمية الاستراتيجية للصفقة بالنسبة لأستراليا، إذ من المتوقع أن تشكل ركيزة أساسية في تعزيز الشراكة بين كانبيرا وطوكيو، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وزيادة الحاجة إلى تحديث الأساطيل البحرية الدفاعية الوطنية.

Avatar of نادر الدهبي

أسمي نادر الدهبي، كاتب صحفي في قسم التجارة والأعمال بموقع غاية السعودية، حاصل على بكالوريوس إعلام من جامعة القاهرة ولدي خبرة تزيد عن عشر سنوات في الصحافة الاقتصادية، أركز في عملي على تقديم تحليلات دقيقة وموضوعية حول قضايا التجارة والأعمال.