من النصر إلى الهلال.. كيف أصبحت شعارات “جماهيريتنا عالمية” و”شعبيتنا طاغية” مادة للسخرية في 2025؟

من النصر إلى الهلال.. كيف أصبحت شعارات “جماهيريتنا عالمية” و”شعبيتنا طاغية” مادة للسخرية في 2025؟

لا تزال المنافسة بين الهلال والنصر تستحوذ على اهتمام الشارع الرياضي في المملكة، خاصة مع ارتفاع وتيرة النقاشات حول جماهيرية كل منهما خارج المستطيل الأخضر. بعيدًا عن الملاعب تبرز ظاهرة استخدام البعض للجدل العقيم حول أحقية الشعبية بين الناديين، وهو أمر يصفه كثيرون بـ”الإفلاس الفكري” حين يتحول الحديث عن الإنجازات الجماهيرية إلى وسيلة لتقليل مكانة الخصم وليس للاحتفاء بالتنافس الرياضي. في ظل هذه الأجواء، تتعاظم أهمية التمييز بين المزاح الرياضي السليم والخلاف غير البناء الذي يؤثر على صورة الرياضة السعودية.

جدير بالذكر أن الانتقادات المتبادلة بين الجماهير ليست ظاهرة جديدة، إذ تتكرر مع كل بطولة أو انتقالات كبيرة سواء محليًا أو خارجيًا، وتمثل تحديًا مستمرًا لقيم الروح الرياضية.

مظاهر الجدال خارج الملعب

يظهر الإفلاس الفكري في تفاعلات الجماهير عندما يتحول التنافس إلى هجوم شخصي أو تقليل من قيمة النادي المنافس، بدلًا من التركيز على الأداء والنتائج داخل الملعب:

  • تجاهل الإنجازات الجماعية والفردية والاكتفاء بانتقادات سطحية.
  • المبالغة في الانتقاص من المنافس ومقارنته بمعايير غير متكافئة.
  • الاعتماد على الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة للنيل من الطرف الآخر.
  • تضخيم الأخطاء والتقليل من النجاحات في البطولات المحلية والدولية.

بطولات ومشاركات أثارت الجدل

خلال المواسم الأخيرة، تكررت مشاهد الجدل مع مشاركة الأندية السعودية في البطولات الخارجية وغياب أحد الأندية عن بعض المنافسات لأسباب فنية أو بدنية:

  • اعتذار الهلال عن خوض كأس السوبر السعودي الأخيرة بسبب حاجة لاعبيه للراحة.
  • تواجد النصر ضمن فرق كأس السوبر السعودي في هونج كونج بمعية الاتحاد والقادسية والأهلي.
  • أصداء مشاركة الهلال في كأس العالم للأندية 2025 وتأثيرها على حوارات الجماهير.
  • تطور النقاشات مع حركة الانتقالات الصيفية المستمرة.

يبقى التنافس بين الأندية عاملاً محفزًا للرياضة، إلا أن التركيز المفرط على إثارة الجدل الجماهيري يقود أحيانًا لممارسات لا تخدم الروح الرياضية ولا تدعم صورة الرياضة السعودية عالميًا، وهو ما يشدد عليه مراقبون ومهتمون، ومن بينهم نشطاء في منصة غاية السعودية، مؤكدين ضرورة الوعي بدور الجماهير في دعم فرقهم بروح إيجابية وأسلوب بنّاء.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.