معاناة أطباء بيطريين في الشرقية دون أجور منذ عام 2021.. القصة الكاملة في 2025

معاناة أطباء بيطريين في الشرقية دون أجور منذ عام 2021.. القصة الكاملة في 2025

أطباء بيطريون بلا رواتب في الشرقية والغربية والمنوفية، تتواصل معاناتهم رغم استمرارهم في أداء واجبهم، وتُسلّط “غاية السعودية” الضوء على أزمة هؤلاء الأطباء الذين لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية منذ عام 2021، حيث تتفاقم المشكلة مع بطء الاستجابة الحكومية، رغم صدور أحكام قضائية لصالحهم، ويبرز هذا الملف كواحد من أكثر الملفات حساسية في القطاع الطبي البيطري بمصر.

أزمة الأطباء البيطريين في مصر

يعاني العديد من الأطباء البيطريين في محافظات الشرقية والغربية والمنوفية والقاهرة من أوضاع وظيفية صعبة منذ أعوام، حيث يعمل البعض منهم دون الحصول على أي مرتبات أو ترقية منذ عام 2021، رغم اعتراف الجهات الحكومية بخدمتهم وإداريًا يتابعون عملهم بشكل نظامي، وبحسب نقيب الأطباء البيطريين الدكتور مجدي حسن، فإن الوضع في محافظة الشرقية تحديدًا الأكثر صعوبة، فقد حصل العديد من الأطباء على أحكام قضائية تلزم بضمهم للموازنة العامة للدولة وصرف مستحقاتهم، إلا أن التنفيذ بقي معلقًا حتى بعد مرور أكثر من أربع سنوات.

التفاصيل الكاملة للأزمة في الشرقية

الأطباء المتضررون بمحافظة الشرقية أدوا مهامهم الوظيفية كاملة وبذلوا جهدهم لخدمة المجتمع، ورغم صدور القرار رقم 325 بتاريخ 28 نوفمبر 2021 بتثبيتهم على الموازنة العامة، لم تصرف لهم أية رواتب منذ التثبيت حتى الآن، واستمرت المكاتبات مع الجهات الإدارية المختصة، ورغم مخاطبة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أكثر من مرة، بقي الرد بأن الأمر قيد الدراسة لدى وزارة المالية ولجنة تابعة لوزارة العدل، وهو ما أدى إلى استمرار المأساة لفترة طويلة.

الوضع الوظيفي في الغربية والمنوفية

أما بالنسبة لمحافظتي الغربية والمنوفية، فيتلقى الأطباء البيطريون هنالك مرتباتهم من الصناديق الخاصة دون أي ضمانة قانونية أو وظيفية، وقد صدرت أيضًا لهم أحكام قضائية منذ ثلاثة أعوام تقضي بنقلهم للموازنة العامة، إلا أن التنفيذ لم يتم رغم رفض جميع الطعون المقدمة من الجهات الحكومية، وما تزال الأوراق والمكاتبات عالقة تحت بند “قيد الدراسة”، وهو ما تسبب بإهدار حقوق الأطباء على مدار سنوات طويلة.

معاناة حقيقية على لسان الطبيبات المتضررات

روت إحدى الطبيبات أنها تحملت كافة المسؤوليات الوظيفية دون أن تتقاضى مرتبًا منذ بداية عملها، وتؤدي عهدتها بالكامل، بل وتتعرض للجزاءات المالية التي يجب أن تدفعها نقدًا، مهددة بالفصل إن لم تسدد الغرامة، وأكدت أنها عُينت بعقد مؤقت منذ 2012، وتم تثبيتها على الموازنة عام 2021 بحكم قضائي بدون صرف المرتبات، مطالبة فقط بحقوقها المالية والإدارية أسوة بزملائها.

عقود الصناديق الخاصة والعراقيل الإدارية

منذ عام 2006 بدأ تعاقد بعض الأطباء بنظام العقود التدريبية بمبالغ زهيدة للغاية، وصلت إلى 65 جنيهًا فقط شهريًا، ثم تم زيادتها لاحقًا لتصل إلى 250 جنيهًا من عام 2012، واستمرت هذه العقود خمس سنوات، وفي 2015 صدر قرار بتثبيتهم على درجات مالية دائمة، إلا أن التنفيذ الفعلي وتحويل الرواتب للموازنة العامة لم يتم حتى اليوم رغم صدور أحكام قضائية ملزمة وموافقة الهيئة العامة للخدمات البيطرية على التمويل.

لماذا تتأخر الجهات الرسمية في التنفيذ؟

تواجه الأحكام القضائية النهائية تعطيلًا مستمرًا من الإدارات المختصة، حيث تبرر الأجهزة الحكومية التأخير بأن الأمر “قيد الدراسة”، في حين يؤكد الأطباء المتضررون أن منطوق الأحكام واضح ولا يحتاج إلى إجراءات إضافية، إذ نصت المحكمة بوضوح على اعتماد تمويل الدرجة الوظيفية ونقلها إلى الموازنة العامة، ورغم ذلك ما زال بعض الأطباء يتقاضون رواتبهم من الصناديق الخاصة بلا ترقيات أو تأمين وظيفي حقيقي، ما يزيد من صعوبة وضعهم المادي والمهني.

باحثو المراكز البحثية يواجهون نفس التحديات

لم يقتصر الوضع على الأطباء العاملين في المديريات فقط، بل امتد ليشمل الباحثين الحاصلين على دكتوراه في المراكز البحثية مثل مركز البحوث الزراعية، فهناك من يعمل بعقود مؤقتة تابعة للصناديق الخاصة منذ سنوات دون ترقية أو ضمانات، من بينهم باحثات قدمن خدمات لسنوات دون راتب أو حقوق تقاعدية، بالإضافة إلى طبيبات تعمل منذ عام 2014 بنظام الصندوق الخاص مع تجديد سنوي للعقد، وأخريات انضممن منذ عام 2019 في معهد اللقاحات البيطرية، يطالبن بضمهن للموازنة العامة والحصول على حقوقهن الوظيفية.

أبرز مطالب الأطباء البيطريين المتضررين

  1. صرف الرواتب والمستحقات المالية اعتبارًا من تاريخ تعيينهم وفق القرارات القضائية.
  2. منحهم الترقيات وجميع الحقوق الإدارية منذ صدور قرار التثبيت.
  3. نقل كل العاملين بعقود الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة أسوة بزملائهم.
  4. إحترام كافة الأحكام النهائية وتنفيذها دون تأخير.
  5. التأكيد على ضرورة توفير التأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية والإدارية الكاملة.

إلى متى ستستمر هذه الأزمة؟

تطالب نقابة الأطباء البيطريين وجميع العاملين في القطاع بسرعة التدخل الرسمي لضمان حقوقهم، وتؤكد “غاية السعودية” أن استمرار هذه الإشكالية بدون حلول عملية عاجلة يُعرض جهود مئات الأطباء للضياع، ويؤثر سلبًا على الخدمات البيطرية والصحة العامة، بينما تبقى مطالبهم المشروعة محل متابعة وانتظار واسع الأمد.

Avatar of يوسف المصري

يوسف المصري - كاتب محتوى أخباري، خريج كلية آداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس، سنة التخرج 2014 ومن حينها وأنا أكتب في مواقع الأخبار العربية، نتابع الخبر ثم نحلله، ثم نقوم بعرضه بشكل مبسط يسهل فهمه لجميع قرآء موقع غاية السعودية.