لماذا حتى في عام 2025 لا يرغب الكثيرون في العمل لدى Zuck مهما كان الراتب مغريًا؟

لماذا حتى في عام 2025 لا يرغب الكثيرون في العمل لدى Zuck مهما كان الراتب مغريًا؟

ما تزال الوَحدة المُدرجة حديثاً في مختبر الذكاء الاصطناعي التابع لشركة Meta تمر بحالة اضطراب، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن ضغوط العمل وفوضى الإدارة دفعت عدداً من الكفاءات البارزة إلى التفكير في المغادرة مباشرة بعد الانضمام، ورغم تصاعد الحوافز المالية لملايين الدولارات، إلا أن بعض الموظفين اعتبروا ذلك غير كافٍ للبقاء في بيئة توصف بأنها غير مستقرة، وقد اضطرت Meta إلى منح ترقيات فورية وعروض خاصة للحفاظ على بعض الأسماء الكبرى ضمن فريقها.

وجاء هذا النزيف الوظيفي رغم محاولات الشركة الحثيثة لمنافسة جهات رائدة مثل OpenAI وجوجل Anthropic عبر خطوات متتالية لإعادة هيكلة القطاع وتعيينات بمناصب عليا.

بيئة العمل في مختبر Meta AI

تعيش وحدة الذكاء الاصطناعي في Meta حالة ارتباك متواصلة حسب تقارير الصحافة الدولية، وهناك مجموعة من الملاحظات الرئيسية حول أسباب الأزمة الداخلية:

  • تلقت الشركة أربع عمليات إعادة هيكلة خلال فترة تقل عن سبعة أشهر.
  • تنامي حدة التنافسية مع شركات الذكاء الاصطناعي الأكثر رسوخاً مثل جوجل وAnthropic.
  • استقطاب الشركة عدداً من الموظفين السابقين لدى OpenAI وGoogle DeepMind، ولكن سرعان ما غادر كثيرون منهم في غضون أشهر أو أسابيع قليلة.
  • خروج أكثر من عشرين موظفاً من الكوادر المخضرمة خلال الأسابيع الأخيرة.
  • خلافات متكررة بين الإدارة وبعض القيادات المستجدة، أبرزها ألكساندر وانغ المدير التنفيذي السابق لـScale AI والذي أحرج موظفيه بنمط إدارة اتسم بالتوتر.

استراتيجيات Meta لمواجهة الأزمة

تبنت Meta سياسات استثنائية لمحاولة وقف هجرة المواهب وضمان استقرار فرقها الجديدة للذكاء الاصطناعي، حيث لجأت إلى حلول متعددة منها:

  • تقديم ترقيات عاجلة لبعض الموظفين فور انضمامهم كنوع من الحافز لمنع الاستقالات السريعة.
  • ضخ حزم رواتب ضخمة من أجل استقطاب أفضل مهندسي الذكاء الاصطناعي ورواد البحث العلمي في المجال.
  • إدماج خبرات قيادية من خارج المجموعة، مثل ألكساندر وانغ، لدعم تطوير البنية التحتية التقنية.
  • المراهنة على الإنفاق الاستثنائي لشراء المواهب حتى مع بقاء التحديات الإدارية قائمة.

وبالرغم من جهود الإصلاح وضخ الاستثمارات لإنعاش فريق الذكاء الاصطناعي، لا تزال الشركة تواجه معضلة عزوف بعض الخبرات عن البقاء، ويتجلى ذلك في استمرار حالات المغادرة وتسليط الضوء الإعلامي على أجواء العمل الداخلية المتوترة، وفي ظل محاولات Meta اللحاق بقاطرة رواد الذكاء الاصطناعي حول العالم، ترى “غاية السعودية” أن التحدي الأكبر قد لا يكون في المنافسة المالية والتقنية، وإنما في القدرة على بناء بيئة عمل جاذبة ومستقرة لمواهب المستقبل.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.