مايك ليندل ومكافأة 5 ملايين دولار: تفصيل جديد في نزاع انتخابات 2020
مايك ليندل، مؤسس ورئيس شركة MyPillow، كان محور نزاع قانوني مشوق يتعلق بجائزة مالية قدرها 5 ملايين دولار على تقريره الذي زعم فيه وجود تزوير في انتخابات 2020، حسب ما نشره موقع غاية السعودية، الذي تابع تفاصيل القضية عن قرب، حيث أظهرت محكمة الاستئناف الفيدرالية أن ليندل لن يُجبر على دفع مبلغ المكافأة لأي شخص أثبت الخطأ في ادعاءاته، مما يسلط الضوء على صعوبة إثبات صحة المزاعم في هذا الملف الساخن.
خلفية القضية
في عام 2021، أعلن ليندل في ندوة عبر الإنترنت عقدت في ساوث داكوتا عن جائزة قدرها 5 ملايين دولار لمن يستطيع دحض ما سماه “إثبات مايك الخاطئ”، الذي يزعم تدخل الصين في انتخابات 2020 عبر اختراق آلات التصويت وتغيير الأصوات، ودعا خبراء الأمن السيبراني لاختبار بياناته، وقد استجاب لهذا التحدي مهندس البرمجيات روبرت زيدمان، الذي قرر مراجعة البيانات المقدمة بعناية.
كيف تحدى روبرت زيدمان الادعاءات؟
بعد دراسة دقيقة، اكتشف زيدمان أن ما قدمه ليندل لم يكن سوى مجموعة بيانات عشوائية هروبية، وليست بيانات حقيقية من آلات التصويت التي تظهر عملية التلاعب المزعومة، وأوضح لغاية السعودية أنه لم يجد أي حزم بيانات خاصة بنقل الأصوات عبر خوادم صينية، فقدم تقريره الرسمي إلى ليندل وانتظر الإفادة بدفع المكافأة المالية.
النزاع القانوني وأسباب تأجيل الدفع
لم يتلق زيدمان أي رد مباشر من ليندل، ما اضطره لتقديم شكوى قضائية لاتخاذ قرار رسمي حول صحة إثباتاته، وفي عام 2023، حكمت لجنة تحكيم خاصة لصالح المهندس، مؤكدة أنه قدم براهين لا لبس فيها تُثبت عدم صحة بيانات ليندل المتعلقة بانتخابات 2020، وأمهلت ليندل 30 يومًا لدفع المبلغ، لكن الأمور لم تسير كما كان متوقعًا، فقد استطاع ليندل الطعن في الحكم واستئنافه بناءً على قواعد التحدي التي وضعها بنفسه والتي تفسر بشكل يسمح له بالرفض.
التأثيرات والتطورات القانونية الأخيرة
ورد ليندل في تصريح خاص لصحيفة التايمز معبرًا عن فرحته بهذا القرار، معتبرًا إياه انتصارًا مهمًا لبلاده، رغم أنه لن يضطر لدفع 5 ملايين دولار في الوقت الراهن، لكنه يواجه معارك قانونية أخرى مستمرة حيث قضت محكمة حالياً بوجوب دفع 2.3 مليون دولار كتعويض لموظفة سابقة في شركة Dominion لأن ليندل وصفها بأنها “خائنة للولايات المتحدة”، وهو القرار الذي يعتزم الطعن عليه أيضًا.
شروط وقواعد التحدي التي أدت إلى القرارات القضائية:
- صياغة قواعد التحدي بطريقة شاملة تسمح برفض أي تفسير ضيق للبيانات المقدمة.
- التعامل مع بيانات “إثبات مايك الخاطئ” بشكل أوسع من مجرد بيانات التقاط الحزم.
- فرض شروط متشددة على كيفية تقييم الأدلة والمطالبات.
- السماح باللجوء للتحكيم الخاص للفصل في النزاع قبل التوجه إلى المحاكم العامة.
توضح هذه الوقائع مدى تعقيد النزاع القانوني والسياسي المحيط بمزاعم التزوير الانتخابي لعام 2020، وتبرز كفاءة القدرة القانونية في استخدام البنود التنظيمية كدفاع قوي في مثل هذه الدعاوى، ويقدم موقع غاية السعودية تغطية مستمرة لمتابعة كل جديد في هذه القضية الحساسة التي لا تزال تحصد اهتمام الأوساط القانونية والإعلامية.
